قال خالد علم الدين، المستشار السابق لرئيس الجمهورية، وعضو الهيئة العليا لحزب النور، أن حزبه يمكن أن يقبل زيارة الكونجرس الأمريكي إذا تم توجيه الدعوة لهم، شرط أن يتم الإعلان عنها وعن أجندتها بشكل كامل حتى لا تتعرض للطعن ممن سماهم "الإخوة الأعداء" الذين يتربصون ويطعنون في النوايا.
وطالب علم الدين، مؤسسة الرئاسة بالتعامل بشفافية مطلقة فيما يتعلق بزيارة وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، التي وصفها بـ"المريبة"و المثيرة للشكوك؛ بسبب ما رآه بالمصالح الأمريكية التي تسعى لها.
وكشف علم الدين عن أن "النور" رفض لقاء "كيري" خوفاً من "شر الإخوة الأعداء"، قائلاً: على الرغم من أن "النور" يملك رؤية سياسية منفتحة على الجميع ويتبنى مبدأ الشفافية والوضوح، فإن الإخوة الأعداء يمكن أن يظهروك بأنك المتآمر الذي تذهب للقاء أعداء الوطن.
وتابع: عندما ذهبنا لنجلس مع شركاء الوطن في "المبادرة"، قاد علينا الإخوة حرباً إعلامية شرسة، وقالوا أننا جلسنا مع أعداء الوطن والمخربين والعملاء ويجب أن نكون حذرين من هذا، خصوصاً مع دخول الانتخابات البرلمانية.
وأثنى علم الدين، على موقف جبهة الإنقاذ الرافض لمقابلة جون كيري؛ لأنه يجب الحذر هذه الأيام، على الرغم من أن كيري وجه لهم الدعوة لأن ذلك كان سيتم استغلاله إعلامياً بشكل يسيء لهم، على الرغم من أنه كان من الممكن أن تجلس المعارضة لتناقش أشياء ناقشتها الحكومة نفسها.
وأضاف أن جلوس "النور" مع أي شخص لتبليغه وجهة نظره، أمر لا شيء فيه في السياسة الحقيقية العادية، لكن السياسة المصرية لم تنضج بعد والشعب يمكن توجيهه إعلامياً ويمكن أن يسبب قلقاً يؤثر على كثير من الجمهور البسيط الذى يمكن أن ينخدع بهذه الشعارات.
وقال: من حق البرلماني في أي نظام سياسي مكتمل وديمقراطي أن يزور أي دولة ويتحدث؛ لأنه يمثل قطاعاً من الشعب، لكن السياسة غير ناضجة الآن وأنصح أي برلماني بأن يحذر في أي مقابلات، وأن تكون معلنة وأجندتها معروفة حتى لا يحدث تشويه.
وقال الدكتور بسام الزرقا، القيادي بحزب النور، والمساعد السابق للرئيس، إن زيارة جون كيري طبيعية من الناحية السياسية، طبقاً للبروتوكولات الدولية، ويحق لوزير الخارجية أن يزور أي دولة ويلتقي عدداً من رموزها وقواها السياسية طالما جاءت في الإطار الرسمي المعلن ولا توجد به شبهة سرية على الرأي العام، مضيفاً: «مهاجمو الزيارة يجب أن يعلموا أن ما يجري فى العلن أفضل كثيراً مما يحدث خلف الستار وفي الخفاء".
واعتبر الزرقا أن الزيارة ليست تدخلاً في الشأن المصري ولكن ما يعد تدخلاً هو ما يجري طرحه من موضوعات خلال اللقاءات، وقال: على من يقابل كيري أن يعي تماماً أن مصر دولة محترمة ومحترفة لا تسمح بأي تدخل أجنبي في شأنها.