جمال جبريل: «الإخوان» سيحصلون على 25% فقط إذا خاضت المعارضة الانتخابات

كتب: سمر نبيه

جمال جبريل: «الإخوان» سيحصلون على 25% فقط إذا خاضت المعارضة الانتخابات

جمال جبريل: «الإخوان» سيحصلون على 25% فقط إذا خاضت المعارضة الانتخابات

قال الدكتور جمال جبريل، عضو مجلس الشورى، ورئيس لجنة نظام الحكم فى الجمعية التأسيسية للدستور سابقاً: إن الانتخابات المقبلة لن يكون لها شكل إذا قاطعتها المعارضة، وستكون «باهتة»، أما إذا قررت المشاركة فإنها ستحصل على 50% من مقاعد البرلمان مقابل 50% لتيار الإسلام السياسى كاملاً، بينما سيحصل الإخوان على 25% فقط نظراً لتضاؤل شعبيتهم، وعدم تحقيقهم أى إنجازات على الأرض، مشيراً، فى حوار لـ«الوطن»، إلى أن الإخوان لم يكونوا أذكياء بخوضهم الانتخابات الرئاسية. * كيف ترى الأوضاع الحالية؟ - ما زلنا فى حالة ارتباك شديد، وهناك سببان له هما ضعف أداء الحكومة، والمواقف السياسية لجميع الفصائل السياسية، التى لا تنتمى لمفهوم المعارضة التقليدية، فهناك من يريد إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لأنه يرى أن الوقت أصبح ملائماً لاختياره، ومَن يريد إسقاط النظام لمصلحة النظام السابق، بالإضافة لأن ضعف الحكومة يؤدى لما نحن فيه، من أزمة اقتصادية طاحنة، وعاصمة تتحول لقرية عشوائية كبيرة، فالحكومة ضعيفة جداً جداً ودون منهج أو خطة، ولم يظهر أحد ويخبرنا سواء رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية ما هى أهداف الحكومة الآن. * هل ليس طبيعياً إجراء انتخابات رئاسية عقب أى دستور؟ - ليس صحيحاً على الإطلاق، وهذا من العبث السائد، لا توجد دولة ديمقراطية تجرى انتخابات عقب الدستور، لو حسبنا عدد الدساتير المصنوعة من عام 1975 حتى 2005، سنجد حوالى 215 دستوراً فى العالم، البرلمانات اشتركت فى أكثر من 50% من صناعتها، أما بالنسبة للانتخابات فهذا صحيح عندما نكون ما زلنا فى مرحلة انتقالية وحكومة مؤقتة ونسعى لإنشاء دستور جديد ومؤسسات جديدة، لكن هذا لا يحدث الآن، فالإرادة الشعبية انصرفت لاختيار رئيس لمدة 4 سنوات، وعلى المعارضة أن تعطينا مثالاً واحداً بأنه بعد الدستور تجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية. * كيف ترى البرلمان المقبل؟ - لو حدثت مقاطعة حقيقية، ولو أنى أشك فى ذلك، لأنى أعلم أن هناك قوائم مستقلين تجرى على قدم وساق، ستكون الانتخابات باهتة جداً، لكنى غير مقتنع بإمكانية حدوث تزوير حالياً، فلا توجد إرادة للتزوير الآن، وإذا كان يوجد من لديه نية فإنه لا يستطيع، كما أنى غير مقتنع بالضمانات، وأرى أنها تمثل هروباً من الحكم الشعبى، والذى يهرب من الشعب يعرف أنه ليس له شعبية أو قواعد على الأرض، والوارد والجائز هو التجاوزات وليس التزوير. * هناك تجاوزات تصل لحد التزوير، مثل التلاعب بأفكار الناس ألا ترى ذلك؟ - يمكن فى بعض المساجد السلفية، لكنها ليست ظاهرة عامة، وليست مؤثرة. * كيف ترى النتيجة؟ - لو خاضت المعارضة الانتخابات، فلن يزيد تيار الإسلام السياسى عن 50%، يحصل الإخوان منها على نسبة تتراوح ما بين 25% و30%، والسلفيون على نسبة تتراوح بين 15و20%%.. * ما أسباب تناقص نسبتهم عن البرلمان السابق؟ - هذا أمر طبيعى، الإخوان حكموا فى ظروف سيئة للغاية، ولو كانوا أذكياء ما كانوا تصدوا للحكم فى هذه المرحلة، لكنهم للأسف ليسوا أذكياء وتصدوا للحكم ولم ينجزوا أى شىء، ومن ثم تراجعت شعبيتهم. * هل الظروف سبب عدم إنجازهم شيئاً؟ - من يتصدى للحكم لا يقول الظروف لم تسعفنى، المواطن ليس له علاقة بالظروف، وإنما على الحاكم أن يحقق ما جاء من أجله، وإلا ما كان عليه أن يتولى هذا المنصب، فلم يتحقق أى شىء حتى الآن وهذه كارثة. * هل يمكن تقريب وجهات النظر بين المعارضة والحزب الحاكم؟ - لو فيه نوايا حسنة، لكن للأسف لا توجد، هناك فصيل من مصلحته ألا يخوض الانتخابات لأنه لو خاضها سيظهر حجمه، الذى هو مجرد بالون ينفخ الإعلام فى صورته، وهياخد صفر لو شارك، وفصيل آخر له ناسه، مثل الوفد، فهو حزب عريق، وله جمهوره، ويحصل على عدد معين من النواب كل مرة، وإذا لم يشارك هيقفل، وسيضر نفسه جداً، وهناك أحزاب لن تنزل مهما عملت من محاولات للتقريب، لأنها تعرف إمكانياتها ومن مصلحتها عدم المخاطرة، وهناك ناس هتنزل دون أى محاولات، فكرة الحوار والتوافق اختراع مصرى، فلا يوجد شىء اسمه توافق أو تقارب بين القوى السياسية المختلفة، وإلا فلا يوجد داعٍ لاختلاف الأيديولوجيات والسياسات والبرامج، هذا كلام مثالى لا يحدث فى أنظمة الحكم ولا فى أى دولة، إنما ما يحدث هو النزول للشعب وهو من يختار.