"الكتلة" تعقد مؤتمرا غدا بعد فشل مشاورات اختيار أعضاء "التأسيسية"
أعلنت أحزاب المصريين الأحرار، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والتجمع، والتحالف الشعبي، عن انسحابها من تأسيسية الدستور، بعد فشل المفاوضات مع القوى السياسية حول اختيار أعضاء لجنة وضع الدستور.
وأصدرت الأحزاب المنسحبة بيانا منذ قليل أوضحت فيه أن "المشاورات مع القوى السياسية بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية قد وصلت مرة أخرى إلى طريق مسدود، على الرغم من كل المحاولات للتوافق طوال الأيام الماضية وعلى الرغم من الآمال المعقودة عليه".
وأضاف البيان أن "الأحزاب الموقعة عليه ترفض "تسييس" وتصنيف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الأزهر والكنيسة والهيئات القضائية والوزارات السيادية، علي النحو الذي يرجح كفة تيار "الإسلام السياسي" بحيث وصلت النسبة المخصصة له إلى 50%، والنسبة المخصصة لمؤسسات الدولة "الأزهر والكنيسة والهيئات القضائية ...إلخ" 21%، والنسبة الباقية 29% للتيار الديمقراطي تشمل كلاً من حزب البناء والتنمية (الجماعة الأسلامية) وحزب الوسط، ذي المرجعية الإسلامية".
ولفت البيان إلى أنه "بذلك تم التنصل من اتفاقات وتعهدات سابقة، وتم اقتراح أن تكون حصة مؤسسات الدولة خارج القسمة بين القوى الديموقراطية، وقوى (الإسلام السياسي)، لأنها تشكل نحو21% من قوام الجمعية التأسيسية، وهو ما تم رفضه، علاوة على إعادة النظر في موقف حزبي البناء والتنمية والوسط" .
وأكدت الأحزاب الموقعة أن "القسمة غير العادلة ومن شأنها حرمان هذه القوى من تمثيل المرأة والأقباط والشباب والعمال والفلاحين والمجتمع المدني بصورة مناسبة، كما أنها جاءت مخالفة لما تم الاتفاق عليه".
وتابع الموقعون "تشكيل الجمعية التأسيسية يجب أن يكون توافقياً، ويدفعنا لتكرار التأكيد علي استعدادنا التام لعدم تمثيل أحزابنا، بشرط أن يتم تمثيل كل مكونات المجتمع المصري على نحو عادل ومتكافئ".
وحملت أحزاب "الكتلة" المجلس العسكري مسؤولية ما يحدث، مشيرة إلى أن "هذا المسار الخاطئ هو الذي وصل بنا إلى هذا الطريق المسدود".
وقررت الأحزاب عقد اجتماع، غداً، بمقر حزب التجمع في العاشرة صباحا بحضور ومشاركة كل الأحزاب والقوى والشخصيات الديمقراطية الاجتماعية لتحديد الموقف من المشاركة في الجمعية التأسيسية، تفاديا لما أسمته "هيمنة تيار سياسي واحد على أعمالها، ومن ثم على صياغة الدستور".