لمواجهة غلاء السكر: «اطلع على المصنع.. واشترى جملة»

كتب: محمد شنح

لمواجهة غلاء السكر: «اطلع على المصنع.. واشترى جملة»

لمواجهة غلاء السكر: «اطلع على المصنع.. واشترى جملة»

«يا واكل قوتى يا ناوى على موتى»، مثل شعبى ينطبق تماماً على ما أقدم عليه الرجل الخمسينى، الذى قرر أن يتعامل بإيجابية مع «جشع التجار»، ويرفض ما سمَّاه بـ«الإتاوة» غير المشروعة، المتمثلة فى زيادة أسعار السلع دون وجه حق ودون مبرر واضح لذلك، فلم يستسلم لحجج التجار، التى صارت مبرراً للاستغلال، كـ«أصل الدولار سعره ارتفع»، و«أصلهم منعوا الاستيراد»، وقرر أن يحارب الغلاء من المنبع.

أزمة ارتفاع أسعار السكر الأخيرة، التى حدثت فجأة ودون سابق إنذار منذ منتصف الشهر الماضى، وأدت إلى وصول سعر كيلو السكر إلى 8 جنيهات، دفعت محمد بدوى، مهندس الصيانة، لاصطحاب صديقه فى رحلة قصيرة إلى مصنع إنتاج السكر بالحامول، ليعرفا سبب الأزمة، إلا أنهما صدما مما رآه «شفت كميات مهولة فى مخازن شركة الدلتا للسكر فى الحامول، تكفى لسد احتياجات مصر لمدة عام كامل، وده مش كلامى، ده كلام مدير المصنع المهندس سليمان حسن».

ادعاءات التجار برفع أسعار السكر، نتيجة لنقصه فى الأسواق، وعجز الدولة عن استيراده نتيجة وجود أزمة الدولار، ودخوله ضمن السلع الموجودة بقائمة قانون القيمة المضافة، كلها تهدمت أمام أعين «بدوى»، وبعدما سمعه من مدير المصنع، «الراجل أكد لنا مفيش أزمة سكر، وإن المصنع بيخرج السكر بسعر 5 جنيهات أو 5 جنيه ونصف لكيس وزنه كيلو و50 جرام، وأنها أزمة مفتعلة من تجار الجملة ومحتكرى السلع الأساسية للتربح منها على حساب شعب يعانى يومياً».

قرر «محمد» ألا يعود من مصنع السكر خالى الوفاض، وأن يبرم وصديقه محمد النمر اتفاقاً مع مدير المصنع لتوفير كميات من السكر لسد حاجة منطقتهم، لتوزيعها بسعر المصنع، الذى يؤكد هو الآخر: «قررنا نتواصل مع أهلنا الغلابة فى منطقة المدينة الصناعية بكفر الشيخ، ونشرح لهم الأزمة، ووفر لينا وليهم السكر بسعر 5,50 جنيه، وضربنا التجار المستغلين فى مقتل».


مواضيع متعلقة