طلاب الثانوية بقرية «أولاد خلف» بسوهاج تحت حصار الدم والنار

كتب: الوردانى عبدالحافظ

طلاب الثانوية بقرية «أولاد خلف» بسوهاج تحت حصار الدم والنار

طلاب الثانوية بقرية «أولاد خلف» بسوهاج تحت حصار الدم والنار

تحت حصار «الدم والنار» يؤدى طلاب وتلاميذ الثانوية العامة امتحاناتهم فى قرية «أولاد خلف» التى لا يستطيع أحد أن يخرج منها أو يدخل فيها، بعد أن حوصر الجميع من قبل أهالى «أولاد سالم» الذين أرسلوا تهديدات واضحة ومحددة بالقتل لمن يخرج منها، أو يتجاوز الأكمنة فى كل الطرق المتجهة منها إلى مدينة «دار السلام» رداً على قتل عمدة «أولاد سالم» على يد عدد من قرية «أولاد خلف» الشهر الماضى. يقول حاتم أبوالفضل، من أبناء قرية أولاد خلف، إن الوضع الآن كارثى، وينذر بوقوع حرب بين القريتين، وستسبح الجثث فى بحيرة من الدماء، بسبب الحصار المفروض علينا من قبل «أولاد سالم»، وهذا وضع لا يطاق ولا يحتمل، لدرجة أنهم أرسلوا إلينا تهديدات بخطف أبناء القرية أثناء تأديتهم امتحانات الثانوية العامة، وهو ما أدى إلى امتناع عدد من أولياء الأمور عن إرسال أولادهم إلى المدارس، وحمل البعض الآخر أسلحة لحراسة أولادهم بأنفسهم، والذهاب معهم إلى مدينة «دار السلام» حتى لا يفوتوا عليهم فرصة استكمال دراستهم. يذكر أن عدد الطلاب الذين يؤدون امتحانات الثانوية العامة من أبناء قرية أولاد خلف يبلغ 210 طلاب وطالبات، تغيب منهم عن أداء الامتحان فى اليوم الأول 17 طالباً، فى حين بلغ عدد الطلاب الذين تغيبوا فى اليوم الثانى الأحد 10 طلاب فقط. ومن جانبها أكدت أميرة حمادة حسن (الطالبة بالثانوية العامة) وإحدى الطالبات التى توجهت بصحبة والدها لأداء الامتحان، أن ما يحدث لأهالى قرية أولاد خلف إرهاب بكل صوره، وأن ما يتعرض له طلاب الثانوية العامة من أبناء قرية أولاد خلف يؤثر تأثيراً كبيراً عليهم داخل لجان الامتحان، وهو ما يؤدى إلى تشتيت أذهانهم وعدم مقدرتهم على الإجابة بشكل طبيعى لأن فكرهم مشوش بسبب الأحداث الحالية وخوفاً من إمكانية تعرض أى منهم للأذى أو الخطف. وقالت إنها ألحت كثيراً على والدها من أجل أن تدخل الامتحان واستكمال دراستها، وتعرف أنه يعرض نفسه للخطر فى الذهاب معها لأداء الامتحان. ويقول سامح طاهر (أحد طلاب الثانوية العامة) من أبناء قرية أولاد خلف إنه ذهب لأداء الامتحان ولا يخشى سوى الله عز وجل، وأن الحياة والموت بيد الله، وأضاف أن الممارسات التى يقوم بها أهالى قرية أولاد سالم تجاه أهالى قرية أولاد خلف لا يقبلها شرع أو دين، وما يتعرض له طلاب وطالبات الثانوية العامة من قبل أهالى قرية أولاد سالم وتهديداتهم المستمرة بخطف الطلاب أثناء الذهاب أو العودة من وإلى مقر امتحان الثانوية العامة يشل تفكير الطلاب ويقلل من فرصة تفوقهم. ومن جهه أخرى يضيف كل من فتحى طاهر، ونايف طارق أبوالفضل، وأحمد الطاهر وحمادة أحمد السيد (أولياء أمور) أنهم ذهبوا مع أبنائهم إلى «دار السلام» لحراستهم وتأمينهم، أثناء تأدية الامتحان، وأنهم مضطرون لخوض تلك المخاطرة من أجل مستقبل أبنائهم، الذين لا ذنب لهم فى تلك الأحداث. وأكدوا أن ما يحدث الآن من قبل أهالى قرية «أولاد سالم» خطير، وخاصة قطع الطرق أمام أبناء قرية أولاد خلف، وهو ما حدث بالفعل مع أسرة منهم أثناء عودتها من مدينة سوهاج، بعد عمل جلسة غسيل كلوى لأحد الأفراد، يدعى عبدالناصر السمان، وأخذوا منهم الأموال التى معهم، وهواتفهم المحمولة، وجميع متعلقاتهم الشخصية. وتابعوا حديثهم عن واقعة أخرى، أطلقوا عليها أغرب القضايا، عندما حاول مدرس من أبناء قرية «أولاد خلف» إحضار كمية من أسطوانات البوتاجاز حتى يوزعها على الأهالى، وأثناء عودته بالسيارة، وعليها عدد 60 أسطوانة بوتاجاز، استوقفه عدد من الأهالى واستولوا على الحمولة بالكامل، والمبالغ المالية التى بحوزته، وأجبروه على التوقيع على إيصالات أمانة على بياض. وأضافوا أن الوضع أصبح صعباً للغاية، لدرجة منعت الموظفين من أبناء قرية «أولاد خلف» إلى عدم الذهاب إلى وظائفهم ومزاولة عملهم، وقالوا «هذا يمثل كارثة بكل المعانى، حيث يجلس الرجل فى بيته، ولا يستطيع أن يمارس حياته الطبيعية، وأصبح الجميع يشعر بالقهر والذل». وطالبوا بسرعة حل الأمر حتى لا يتفاقم الموقف، وتتحول القريتان إلى ساحة للقتال، ووقتها لا ينفع البكاء، على اللبن المسكوب، مؤكدين أنهم لن يقوموا بالتصويت فى انتخابات جولة الإعادة لرئاسة الجمهورية، وذلك لإرسال صوتهم إلى جميع المسئولين لحل المشكلة، وتوفير الأمن والأمان لهم.