السعيد: اندهشت من انضمام صباحي لـالإنقاذ لأنه تحالف مع الإرهابية

كتب: الوطن

السعيد: اندهشت من انضمام صباحي لـالإنقاذ لأنه تحالف مع الإرهابية

السعيد: اندهشت من انضمام صباحي لـالإنقاذ لأنه تحالف مع الإرهابية

تواصل "الوطن" نشر مذكرات الدكتور رفعت السعيد، المفكر السياسي الكبير، بعنوان "ما تبقى من ذكريات"، حيث قال فيها: "ويأتي بنا الحديث -وهذا ضرورى- إلى جبهة الإنقاذ لتصبح شهادتى صعبة وشائكة ولكن لا بأس فالحقيقة -من وجهة نظرى على الأقل- يجب أن تكتب يوماً ما".

ويمكننى أن أقول إن الاجتماع الأول للجبهة قبل أن تتسع ساحتها لمساحات أخرى من السياسيين والشباب والنساء..

قد جاء كأمر واقع، فالتجمع والوفد والديمقراطى الاجتماعى والمصريين الأحرار كانوا يتشاورون معاً فيما يجب أن نفعل معاً.. وعندما أصدر محمد مرسى تعديلاته الدستورية التى حسمت تردد الكثيرين جلسنا معاً.. وبدأت الدائرة فى الاتساع؛ عمرو موسى والبرادعى وسامح عاشور ومنى ذو الفقار وشاهندة مقلد ولا بد أن اسماً أو اسمين قد سقطا من الذاكرة، ومع توالى الاجتماعات توالى اتساع دائرة الحضور.

وكانت مشاركة حمدين صباحى منذ البداية مثاراً لدهشتى فهو الذى تحالف علناً تحالفاً ممتداً مع الجماعة الإرهابية، وأوفد خمسة من رجال حزب الكرامة، المنتمى إلى شخصه، إلى قوائم «الإسلام هو الحل»، وأسماؤهم معلومة ومنها مسيحى ترشح هو أيضاً تحت راية «الإسلام هو الحل»، ثم تناثر حضور آخرين بعضهم حضر صامتاً وظل صامتاً وبعضهم قليل الأثر وقليل التأثير ومن ثم كان قليل الحيلة.

ونعود إلى البدايات فمنذ البداية تبدت منافسة واضحة جداً ومهذبة جداً بين عمرو موسى والبرادعى.

كل منهما يريد أن يكون رقم واحد فى الجبهة ربما ليكون رقم واحد فى مستقبل الأحداث، والمثير للدهشة أنهما لم يختلفا كثيراً فى مواقفهما الأساسية فعندما تأزمت الأمور وتعالت المعارضات وتصاعدت حدة الشعارات تحددت مواقف كل منهما وأقول بوضوح وآمل ألا يغضب أى منهما، عمرو موسى كان يقول بحسمه المعهود وصوته المميز وقبضته تصاحب كلماته لتزيدها حسماً ليؤكد أكثر من مرة نحن معارضون ولسنا مناكفين، هذه العبارة رددها عشرات المرات فترسخت فى ذاكرتى ومن ثم تمضى الكلمات الحاسمة نريد إصلاح ما يجرى وليس تخطيئ الشرعية ولا مجال لرفع شعار «إسقاط مرسى» فهو رئيس منتخب، ولم يكن «البرادعى» مختلفاً كثيراً فى موقفه، فكان هو أيضاً يرفض رفع شعار «إسقاط حكم الإخوان»، وإنما يرى أن نمارس ضغطاً منظماً ضده ليصحح مواقفه.وبطبيعة الحال كان يختلف فى بعض المواقف عن عمرو موسى لكن الخلاف كان دبلوماسياً رفيع المستوى، فإذا اختلفا أدلى كل منهما برأيه دون أن يوجهه للآخر وحتى دون أن ينظر إليه وإنما إلى السقف أو إلى الجالسين فى غير اتجاه الآخر، كما كان رد فعل كل منهما مختلفاً، فعمرو موسى عندما يحتدم خلافه مع أحد الجالسين أو حتى غالبيتهم، ينسحب من الاجتماع دون أن نعرف هل خرج ليتحدث تليفونياً أو لشأن آخر ويعود، لكنه لا يعود وإنما يخرج متعمداً أن تتلقفه عشرات الكاميرات الفضائية التى كانت تلاحق اجتماعاتنا فيكون أول من يتكلم وأول من يدلى برأيه هو، فالاجتماع يكون لم يزل لم ينضج شيئاً ومع توالى الاجتماعات توالى ذات الأمر.


مواضيع متعلقة