توتر في أکبر مخیمات اللاجئین الفلسطینیین في لبنان بعد مقتل شاب

كتب: الوطن

توتر في أکبر مخیمات اللاجئین الفلسطینیین في لبنان بعد مقتل شاب

توتر في أکبر مخیمات اللاجئین الفلسطینیین في لبنان بعد مقتل شاب

یشهد مخیم عین الحلوة للاجئین الفلسطینیین، في جنوب لبنان، توترا شدیدا یتخلله إطلاق نار، ورصاص قنص یطاول الأحیاء الداخلیة للمخیم، دون أن یبلغ حتی الآن عن وقوع قتلی أو مصابین.

وکان مخیم عین الحلوة الذي یعتبر أکبر مخیمات اللاجئین الفلسطینیین الاثنی عشر في لبنان، شهد اللیلة الماضیة اشتباکات عنیفة بین عناصر تابعة لحرکة "فتح"، وأخری تنتمي للتیارات التکفیریة وترتبط بتنظیم "القاعدة"، تعرف بمجموعة "بلال بدر"، ترکز بشکل خاص علی محور صفوري سوق الخضار حي الطیري والشارع الفوقاني، واستخدمت فیها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخیة والقنابل الیدویة.

وأوضح تقریر لوکالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء "إرنا" من بیروت، أن التوتر في مخیم عین الحلوة، بدأ أول من أمس، في أعقاب اغتیال شاب فلسطیني یدعی "سیمون طه"، بالرصاص في الشارع الفوقاني، داخل المخیم، علی خلفیة دوره، إقناع عدد من المطلوبین الفلسطینیین بمذکرات قضائیة بتسلیم أنفسهم للسلطات اللبنانیة.

وأغلق أهالي، مداخل الشارع التحتاني، احتجاجا علی مقتل ابنهم، مطالبین بتسلیم القتلة، فیما أعلنت لجنة حي صفوریة الحداد والإضراب العام داخل المخیم الیوم الخمیس.

وتسبب التوتر بإغلاق المدارس والمحال التجاریة، في مخیم عین الحلوة للیوم الثالث علی التوالي، في ظل انتشار کثیف للمسلحین في العدید من شوارع المخیم، فیما لا تزال القوة الأمنیة الفلسطینیة المشترکة تعمل علی ملاحقة مرتکب عملیة الاغتیال.

وحسب تقریر "إرنا" من بیروت، فقد توقفت الاشتباکات بعد التوصل إلی اتفاق علی وقف إطلاق النار، في ساعة متقدمة من اللیل الفائت، إلا أنها تجددت صباح الیوم، وإن کانت مقتصرة علی رشقات متفرقة ورصاص قنص بشکل متقطع علی محور سوق الخضار الشارع الفوقاني.

وتجری اتصالات مکثفة بین القوی الفلسطینیة کافة، من أجل تهدئة الوضع وعدم تطوره، والعمل علی سحب المسلحین من الشوارع حقنًا للدماء.

وأدت هذه الاشتباکات إلی احتراق منزل وتضرر عدد کبیر من المحال والبیوت والسیارات، ونزوح عشرات العائلات، خاصة من الشارع الفوقاني، ووقوع جریحا واحدا.

وعقدت لجان الأحیاء والقواطع والمبادرة الشعبیة الفلسطینیة، في مخیم عین الحلوة اجتماعا بدعوة من مجلس شوری حي صفوریة، وجری البحث في جریمة اغتیال سیمون طه، قبل یومین في المخیم، وفي آلیات واقتراحات للعمل علیها للوصول إلی حل یوقف عملیات الاغتیال والعبث الأمني في المخیم، وللضغط علی القوی والفصائل للقیام بدورهم وتفعیل دور القوة الأمنیة المشترکة واللجنة الأمنیة العلیا.

ودعا المجتمعون، في بیان "للکشف السریع عن ملابسات الجریمة، وتسلیم القتلة إلی الأجهزة الأمنیة والقضائیة اللبنانیة".

من جهته رأی إمام مسجد الغفران في صیدا الشیخ حسام العیلاني "من أهل السنة"، أن الاشتباکات المسلحة التي شهدها مخیم عین الحلوة "لم تکن مفاجئة بل کنا نتوقعها، وهي نتیجة طبیعیة للطریقة الخاطئة التي اعتمدتها القوی والفصائل الفلسطینیة في مخیم عین الحلوة لحل الإشکالات والأحداث الأمنیة".

وأضاف في بیان عنه، "للأسف لقد سقطت أمس کل الخطابات والمواقف التي کانت تتحدث عن أن الأمن في مخیم عین الحلوة ممسوك، ولقد رأینا کیف أن القوی والفصائل الفلسطینیة أصبح دورها فقط محصور بسحب المسلحین من الشوارع بانتظار جولة جدیدة من الاشتباکات لا نعلم متی".

كما اعتبر أن "المطلوب من القوی والفصائل الفلسطینیة، في مخیم عین الحلوة اتخاذ مواقف جریئة وحاسمة توقف مسلسل القتل والترویع والاعتداء والتخریب".

تجدر الإشارة إلی أن مخیم عین الحلوة الواقع إلی الشرق من مدینة صیدا کبری مدن الجنوب اللبناني، یعتبر أکبر المخیمات الفلسطینیة في لبنان، من حیث عدد اللاجئین المقیمین فیه، والذین یربو عددهم عن 75 ألف لاجئ، انضم إلیهم بضعة آلاف من اللاجئین الفلسطینیین النازحین من مخیم الیرموك في سوریا.


مواضيع متعلقة