ابنا «نصرة»: واحد «محبوس» والثانى «فى علم الغيب»
ابنا «نصرة»: واحد «محبوس» والثانى «فى علم الغيب»
- شاشات التليفزيون
- ضباط الشرطة
- غرق مركب
- قسم شرطة رشيد
- هجرة غير شرعية
- أخبار
- أربعة
- أرز
- شاشات التليفزيون
- ضباط الشرطة
- غرق مركب
- قسم شرطة رشيد
- هجرة غير شرعية
- أخبار
- أربعة
- أرز
- شاشات التليفزيون
- ضباط الشرطة
- غرق مركب
- قسم شرطة رشيد
- هجرة غير شرعية
- أخبار
- أربعة
- أرز
على أحد الأرصفة المتاخمة لقسم شرطة رشيد، جلست «نصرة إبراهيم»، بجلبابها الرث، وعيناها معلقتان على بوابة القسم، تتابع الوافدين، ربما تعثر بين الوجوه على ولدها الغائب، فالسيدة المكلومة خرج ابناها معاً للهجرة إلى إيطاليا، الأكبر «عادل حلاوة»، اتخذ القرار، ولحق به الأصغر «يوسف»، صاحب الـ14 عاماً، حتى شاهدت على شاشات التليفزيون أخبار غرق مركب هجرة غير شرعية، تقول: «ولادى فى المركب دى»، لا أحد يصدقها، أصرت على الرحيل نحو رشيد، لتجد أحدهما فى حجز الشرطة، والآخر مفقوداً لا تعلم مصيره حتى الآن. لا تستطيع «نصرة» أن تتمالك نفسها، تحاول أن تحبس دموعها، لكن لا مفر، تنتابها رعشة، وتنخرط فى البكاء، فهما كل ما تبقى لها فى الحياة، بعدما غيّب الموت زوجها قبل أربعة أعوام، فأصرت على أن تستكمل المسيرة: «بشتغل أرزقية اليوم بيومه، بنشتغل عند الناس»، لكى تحفظ وصية زوجها، الذى طالما حلم بإتمام تعليم أولاده، لكن لم تمر سوى بضع سنوات حتى أخذ الولدان فى الإلحاح على السفر وترك التعليم للبحث عن مستقبل جديد، رفضت: «قلتلهم على جثتى لو طلعتوا من هنا».
{long_qoute_1}
قلب السيدة يخفق على ولدها الذى تقول إنه مصاب داخل القسم، تستجدى ضباط الشرطة لكى تدخل له بعض اللقيمات، وتقول بصوت واهن: «يا ناس واحد معرفلوش سكة، وواحد مش قادرة حتى أطمن عليه»، وتضيف: «شقيت عليهم وشقايا ضاع.. مربياهم بالسلف والشحاتة والغلب».