«التموين»: عجزت عن مواجهة الغلاء.. وسقطت فى «فساد القمح».. وفشلت فى تطبيق «الكروت الذكية»

كتب: وائل سعد

«التموين»: عجزت عن مواجهة الغلاء.. وسقطت فى «فساد القمح».. وفشلت فى تطبيق «الكروت الذكية»

«التموين»: عجزت عن مواجهة الغلاء.. وسقطت فى «فساد القمح».. وفشلت فى تطبيق «الكروت الذكية»

 

عجزت وزارة التموين عن السيطرة على الغلاء طيلة السنة الأولى من عمر حكومة المهندس شريف إسماعيل، وتواصلت ارتفاعات الأسعار بشكل دراماتيكى، رغم تناوب وزيرين على الوزارة، بعد إطاحة أزمة فساد القمح بالوزير السابق خالد حنفى، ليجد خلفه محمد على مصيلحى الشيخ، نفسه فى مواجهة تركة ثقيلة امتدت مخالفاتها لمنظومة الكروت الذكية، ليبدأ أول قراراته فى الوزارة بعملية تطهير واسعة.

وفى محاولة للسيطرة على أسعار السلع، أعلن وزير التموين السابق خالد حنفى، مجموعة من الإجراءات شملت طرح كميات كبيرة من السلع فى المجمعات الاستهلاكية، ودخول هيئة السلع التموينية كمستورد للسلع، ما أحدث استقراراً نسبياً وليس انخفاضاً فى الأسعار، ما دفع القوات المسلحة وهيئة الرقابة الإدارية ووزارة الداخلية لطرح سلع عبر منافذها وسياراتها للمواطنين فى مختلف الميادين. {left_qoute_1}

وأعلن «حنفى» عن خطة لتطوير شركات ومصانع الشركة القابضة، وهى 34 شركة، عن طريق تطوير منتجات تلك الشركات وزيادة أرباحها، وتحويل الشركات الخاسرة إلى رابحة، ووضع نظام مالى مستقل لكل شركة، لتعود بمكاسبها على العاملين فيها لزيادة دخولهم ورفع مستوى معيشتهم، لكن الخطة لم تطبق سوى فى المجمعات الاستهلاكية التى طورت 60% منها فقط.

وكانت الأزمة الكبرى التى واجهت وزارة التموين، هى توريدات القمح الوهمية التى بلغ إجمالى مخالفاتها 650 مليون جنيه، وتسببت فى الإطاحة بالوزير السابق خالد حنفى خارج الوزارة، وتعيين اللواء على الشيخ بدلاً منه بعد موافقة مجلس النواب، كما أحدثت منظومة الكروت الذكية ومخالفاتها صداعاً فى رأس الوزارة، ما أدى إلى إهدار مبالغ كبيرة من الدعم، ليأتى محمد على مصيلحى، وزيراً للتموين، ويتخذ أول قراراته بإقالة رجال الوزير السابق من مناصبهم وإجراء عملية تطهير كاملة.

وفشلت الوزارة فى تنفيذ مشروع المركز اللوجيستى للحبوب والغلال الذى كان مقرراً إقامته فى دمياط بهدف حفظ وتجميع وتوزيع الحبوب والأقماح لمصر والدول العربية بتكلفة استثمارية قُدرت بـ15 مليار جنيه، ولم ير المشروع النور حتى اليوم، وهو ما تكرر فى مشروع إقامة أول وأكبر بورصة سلعية فى مصر والشرق الأوسط لتجميع وتداول الأقماح والحبوب والمواد الغذائية، الذى أعلنه «حنفى» سابقاً، دون أن تُتخذ أى خطوة لتنفيذه.

وقال محمود العسقلانى، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن وزارة التموين لم تستطع مواجهة ارتفاع الأسعار بسبب استمرار عمليات الاحتكار وسيطرة المحتكرين على عمليات الاستيراد، سواء فى اللحوم أو الأرز أو السكر وغيرها من السلع، مشيراً إلى أنه لا توجد تجارة عادلة فى مصر، وأن نظام السوق الحر يستغله تجار جشعون لإحداث فوضى والتربح دون وجه حق على حساب المستهلك.

وطالب العسقلانى وزير التموين الجديد محمد على مصيلحى بإتاحة الفرصة أمام جمعيات المجتمع المدنى للمشاركة فى توعية المواطنين، والدخول كمساعد للحكومة فى توفير السلع بأسعار مخفضة، مشيراً إلى أن القوانين التى تحكم السوق المصرية بها عوار شديد وتحتاج إلى تعديلات جذرية وفورية.

وشدد رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء على ضرورة تفعيل دور أجهزة حماية المستهلك فى تحقيق رقابة فعلية، مرجعاً أسباب استمرار عمليات الانفلات فى الأسعار إلى غياب الدولة عن الدخول كفاعل أساسى ورئيسى فى مواجهة القطاع الخاص وإحداث حالة من التوازن.


مواضيع متعلقة