من اللحمة لكارت الشحن: كل ما تتزنق.. «قاطع»

كتب: عبدالله عويس

من اللحمة لكارت الشحن: كل ما تتزنق.. «قاطع»

من اللحمة لكارت الشحن: كل ما تتزنق.. «قاطع»

مع كل زيادة فى الأسعار تخرج حملة جديدة تطالب بالمقاطعة، هكذا بدت القاعدة داخل المجتمع المصرى، إلا أنه بمرور الوقت تتراجع الحملات، بينما لا تتراجع الأسعار التى يضطر المواطن إلى قبولها بلا حيلة.. «خليها تصدى» لمواجهة ارتفاع أسعار السيارات، و«بلاها لحمة» لمواجهة الزيادة فى أسعار اللحوم، وشقيقتها التى اتخذت اسم «بلاها بانيه» مع الزيادة فى أسعار قطع البانيه، وصولاً مؤخراً إلى «بلاها كروت شحن» عقب الزيادات التى شهدتها أسعار الكروت بعد إقرار قانون القيمة المضافة.

{long_qoute_1}

«مش هنجيب كروت شحن، وهنقاطعها لحد ما أسعارها تنخفض»، قالها أحمد عبدالرحمن منفعلاً ومعترضاً على زيادتها: «القانون رفع قيمة الكارت، وتجار كتير حطوا فوق الزيادة زيادة، ومش عاجبك ماتشتريش»، قالها الشاب العشرينى لكنه بدا غير واثق من فاعلية المقاطعة.

التشكك من فاعلية المقاطعة دفع كثيرين إلى البحث عن خيارات أخرى: «هنقاطع مانقاطعش، كده كده هتزيد، وإحنا عندنا عُرف اللى زاد مابيرخصش تانى، إحنا نقلل استهلاكنا بدل فردة العضلات بالمقاطعة» قالتها نوال محمد، إحدى السيدات التى لها تاريخ مع المقاطعات التى انتهت إلى لا شىء حسب قولها.

داخل أحد المتاجر المختصة ببيع كروت الشحن بشبرا يجلس «سعيد» يتبادل النقاش مع زبائنه حول تلك الزيادة، محاولاً إقناعهم: «أنا باجيب الكروت دى من تاجر، وهوه بيبيعها لى بسعر كبير، وأنا باشترى على السعر ده وبابيع أغلى منه علشان أكسب، يعنى مش باسرقكم»، بينما رأت الدكتورة سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، أن الغضب الذى يشهده الشارع المصرى تجاه تلك الزيادات حله يكمن فى رقابة حقيقية على السوق، تؤكد: «لو هناك رقابة حقيقية، كله هيخاف، ومفيش دعوات هتطلع بالمقاطعة أو عدمه، لأن كل التجار هيكونوا ملتزمين»، مؤكدة فى الوقت نفسه أن المقاطعة إحدى الوسائل التى تُضيّق الخناق على التجار المحتكرين والجشعين، حال التوافق الشعبى عليها.


مواضيع متعلقة