كلمات «درويش» تطرد وزيرة إسرائيلية: «جت على الجرح»

كتب: محمد الليثى

كلمات «درويش» تطرد وزيرة إسرائيلية: «جت على الجرح»

كلمات «درويش» تطرد وزيرة إسرائيلية: «جت على الجرح»

{long_qoute_1}

«أنا لا أكره الناس، ولا أسطو على أحدٍ، ولكنّى إذا ما جُعتُ.. آكلُ لحم مُغتصبى.. حذار حذار من جوعى ومن غضبى».. كلمات كالرصاص أطلقها مدفع الشاعر الفلسطينى محمود درويش، عبر قصيدته الشهيرة «بطاقة هوية»، لتظل كـ«البطحة» على رأس كل قيادات إسرائيل، توجعهم بكلمات الحقيقة وتطاردهم أينما كانوا كأشباح تطرد قاتليها. هكذا بدا المشهد، أمس، فى حفل الأوسكار الإسرائيلى 2016، عندما غادرت وزيرة ثقافة دولة الاحتلال، ميرى ريجيف، القاعة بعد أن دمج المطرب العربى، تامر نفار، «كلمات درويش» فى أغنية له خلال الحفل، الأغنية التى قدمها «نفار» جعلت الحفل يتحول من كونه «حفل أوسكار وتوزيع جوائز» إلى صراع بين مؤيدى ومعارضى الوزيرة الإسرائيلية، التى عادت بعد مغادرتها القاعة بنصف ساعة لتخطب وتوضح وتبرر انسحابها، بقولها: «لا يمكن أن أكون ضمن جمهور يسمع لقصائد درويش التى تدعو لأكل لحوم الشعب اليهودى.. هذا كذب، وسيبقى كذباً، حتى لو كتبه شاعر موهوب»، بحسب صحيفة «إسرائيل اليوم»، لكن القاعة ردت على الوزيرة بهتاف جماعى: «كذابة». مؤدى الأغنية، جاء دوره ليرد على «ريجيف»، باحتجاج مماثل وبنفس الطريقة، حيث انسحب من القاعة أثناء خطابها التبريرى، كما رفض بعض الفائزين بجوائز الأوسكار اعتلاء المنصة لتلقّى الجوائز من يد وزيرة الاحتلال. ومن باب قلب الحقائق، كالعادة، وصف إعلام إسرائيل الحدث تحت عنوان «ضجة كبيرة أثارتها وزيرة الثقافة فى إسرائيل».. متناولاً مقطع فيديو للوزيرة أثناء مغادرتها قاعة الاحتفال، احتجاجاً على الأغنية، حيث أشار موقع «المصدر» الإسرائيلى، إلى أنه كان من المفترض أن يكون الممثلون والمخرجون الإسرائيليون نجوم حفل توزيع الجوائز للأعمال السينمائية الإسرائيلية عام 2016، الذى أقيم مساء أمس الأول فى تل أبيب، لكن حضور الوزيرة «المثيرة للجدل»، قلب الأوضاع، لتصبح الوزيرة «نجمة الحفل»، بحسب وصف الموقع.


مواضيع متعلقة