أم «السيد»: ابنها نجا من «الموت».. لكن «دهب العمر» ضاع

كتب: شيرين أشرف

أم «السيد»: ابنها نجا من «الموت».. لكن «دهب العمر» ضاع

أم «السيد»: ابنها نجا من «الموت».. لكن «دهب العمر» ضاع

حالة نفسية سيئة تعيشها الأم «حمدية سالم» رغم نجاة ابنها من مركب الموت فى رحلة الهجرة غير الشرعية، إلا أن القبض عليه يمنعها من رؤيته لحين تحويله إلى النيابة العامة دون تحديد وقت لزيارته، كان الموت أو الاحتجاز هو المصير السيئ الذى ينتظر السيد علوانى محمد، نجا من الأول ووقع فى الثانى وخسرت الأم ذهبها الذى كانت تمتلكه قبل أن تبيعه لمساعدة ابنها الوحيد للسفر إلى الخارج والبحث عن عمل يساعده على المعيشة حسب قراره.

{long_qoute_1}

هكذا بدأت السيدة الخمسينية تحكى عن رحلة الخسارة التى حاصرتها هى وابنها «السيد» بسبب الهجرة غير الشرعية: «ابنى زى شباب كتير مش لاقى شغل، وفكر فى الهجرة على المركب علشان فلوسها أقل وعلى قدّنا، بعت الغويشتين والحلق والسلسلة اللى حيلتى وجابوا 20 ألف جنيه اللى دفعهم فى السفرية، وطاروا كلهم ومش عارفة حتى أجيب محامى لابنى بعد ما قبضوا عليه»، لم يطل الابن نعيم الذهاب إلى الخارج الذى يبحث عنه، ولم يعد إلى الأم ذهبها الذى كانت تحتفظ به فى كيس صغير وكانت تضعه دائماً تحت بصرها، تواصل الأم حديثها بصعوبة: «سلامة ابنى بالدنيا، والحمد لله أنه ماغرقش زى غيره، أنا ماليش غيره فى الدنيا، لكن حبسه فى السجن واجع قلبى عليه، لأن مش بإيدى حاجة أعملها، ومش عارفة مصيره ونهايته إيه، وكمان خسارتنا لحتة الدهب والتحويشة اللى كانت حيلتنا». مات الزوج إثر مرضه بالسرطان، وتبقى لـ«حمدية» ابنها «السيد» بمصيره المجهول التى لا تعرف عنه شيئاً، بسبب قراره الهجرة غير الشرعية الذى كانت ترفضه من البداية، كأنها كانت تشعر بما سوف تؤول إليه الأمور: «ماليش غيره فى الدنيا من بعد أبوه ما مات، وكان قلبى حاسس أنها مش هتعدى بسلام، ولما جالى خبر غرق المركب اللى ابنى فيها قلبى وقف، وحمدت ربنا أنه ماغرقش، لكن نفسى أشوفه وأطمن عليه، ومش هاخليه يحاول يسافر تانى، ناكل التراب هنا، ولا نموت فى البحر».


مواضيع متعلقة