أئمة مساجد "ديسط" بالدقهلية يقررون التصدي لتجار المخدرات بأيديهم بعد تخلي الشرطة عنهم
"أمرناهم بالمعروف ونهيناهم عن تجارة المخدرات بالكلمة الحسنة، فلم ينتهوا، وكان لابد أن نغير المنكر بأيدنا"، هذا ما قاله مشايخ وأئمة المساجد بقرية ديسط مركز طلخا بالدقهلية، بعد أن شنوا حربا ضد تجار المخدرات بالقرية، كان حصيلتها ضبط نحو 15 كيلو بانجو في ليلة واحدة.
وتجمع أئمة المساجد وقرروا تغيير المنكر بأيديهم بعد أن خذلتهم الشرطة رغم الشكاوى المتعددة لها من انتشار تجارة المخدرات بالقرية.
وقال الشيخ رضا الشهاوي، أثناء مشاركته المشايخ والأهالي في تسليم البانجو إلى محمد الخطيب، رئيس نقطة شرطة ديسط، "فعلنا ما أمرنا به ربنا". وأضاف "فاض الكيل من هؤلاء البشر ونصحناهم بكافة سبل النصح والإرشاد ووعظنا من فوق المنابر وكان لابد من وقفة معهم فقد أمسكنا بأحدهم ومعه 15 لفافة بانجو كان ينقلهم إلى داخل القرية ولم يكن يعتقد أبدا أننا نمتلك من الشجاعة ما يجعلنا نقف أمام التوك توك كونهم جميعا مسلحين، لكنه في البداية حاول المقاومة ولكن بمجرد أن تجمعنا حوله ورأي جمع كبير من المواطنين فر هاربا وترك البانجو لنا".
وأضاف الشيخ محمد رفت، إمام مسجد شرف الدين، "رغم تخلي الشرطة عنا إلا أننا رفضنا إعدام البانجو بحرقه على الكوبري، كما طالب المئات من أهالي القرية الذين تجمعوا أمام نقطة الشرطة، وقررنا تسليم البانجو بصورة رسمية للشرطة لنؤكد لهم أننا قادرون على حماية أنفسنا".
وذكر الشيخ محمد طلعت، خطيب مسجد أبو رسلان، "تربصنا بواحد فقط وكبدناه خسارة كبيرة، لكن يوجد مثله 20 تاجرا بالقرية"، مضيفا "نتمنى أن يكون ما حدث سيكون رادع للتجار ولكننا سبق وأن فعلنا ذلك مع تاجر آخر منذ فترة وحرقنا البانجو على كوبرى القرية، لكن هؤلاء التجار لا رادع لهم".