سيطر الغموض على مصير جلسة النطق بالحكم فى قضية مجزرة بورسعيد المقرر انعقادها اليوم فى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، فى ظل تضارب الآراء القانونية بشأن إمكانية تأجيل الحكم، أو إصداره دون الحاجة إلى الرأى الشرعى لدار الإفتاء.
وكشف مصدر قضائى رفيع المستوى لـ«الوطن» عن محاولات متعدّدة جرت منذ 10 أيام لتأجيل النطق بالحكم، لكنها باءت بالفشل. وقال المصدر إن أمين سر الدائرة تلقى إخطاراً الثلاثاء الماضى من دار الإفتاء، يطالبه بالحضور لتسلم الملف. وفى صباح الخميس توجّهت مأمورية إلى الدار فأبلغهم مسئولو الإفتاء أن المستشار القانونى لم يوقّع على الملف، وبعد مداولات دامت قرابة ساعة أشّر مسئولو الدار على خطاب محكمة الاستئناف بعبارة «يعاد للمحكمة لعدم الاطلاع». وقال المصدر إن المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على «ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء إعضائها، وقبل إصداره، على المحكمة أن تأخذ رأى مفتى الجمهورية». وأوضح أن المحكمة لها مطلق الحرية فى اتخاذ ما تراه فى جلسة اليوم، لأن دار الإفتاء لم تعلن عن حاجتها إلى فترة إضافية لدراسة القضية إلا مساء الخميس. من جانبه نفى الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتى الجمهورية، وجود أى دوافع سياسية وراء التأجيل.[Image_2]
واعتمدت وزارة الداخلية خطتها لتأمين الجلسة، من خلال الدفع بـ2500 مجند وضابط من قوات الأمن المركزى والأمن العام ينتشرون بعمق كيلومتر فى محيط الأكاديمية، فضلاً عن نقاط ارتكاز مسلّحة على مداخل ومخارج المدن وتقسيم المناطق المحيطة بالأكاديمية إلى عدة كردونات لضمان أحكام التأمين، ونشر الأكمنة والمدرعات أمام باب الدخول.
وقدّمت مجموعة «وراكم بالتقرير»، أمس الأول، بلاغاً للنائب العام، برقم (708) لسنة 2013، طالبت فيه بتحقيق عاجل فيما تناوله تقرير لجنة تقصى حقائق قتل المتظاهرين «الثانية»، من معلومات ودلائل جديدة، لم تطرح على محكمة الجنايات، التى ستنطق بالحكم فى قضية «مجزرة بورسعيد»، وتضمن البلاغ أسماء الضباط المكلفين بمهمة تأمين الاستاد وتفتيش الجماهير، خلال المباراة التى شهدت «المجزرة».