الخريجون لـ«طلبة سنة أولى»: عيش أيامك عيش لياليك.. خلى شبابك يفرح بيك

كتب: مها طايع وأحمد عصام روّاى

الخريجون لـ«طلبة سنة أولى»: عيش أيامك عيش لياليك.. خلى شبابك يفرح بيك

الخريجون لـ«طلبة سنة أولى»: عيش أيامك عيش لياليك.. خلى شبابك يفرح بيك

عالم كبير ملىء بالمغامرات والذكريات، بعضها يضحك وبعضها مُبكٍ، ذكريات حفرت فى أذهانهم مع أول يوم دراسى لهم فى الجامعة، وانتهت يوم حصلوا على شهادة رسمية تؤكد أنهم أكملوا أعوامهم الدراسية بها وتحولوا من طلبة إلى خريجين، ومع بداية العام الدراسى الجديد التقت «أصحاب» ببعض الخريجين الذين تحدثوا إلينا عن ذكرياتهم فى الجامعة وبدأوا فى إعطاء بعض خبراتهم ونصائحهم للطلاب الذين سيبدأون عامهم الدراسى الجديد.

{long_qoute_1}

الصداقات التى كونها إسلام أسامة، 22 عاماً، خريج آداب إعلام جامعة حلوان، من أفضل الأمور التى ساعدته على التعود على البيئة الجامعية، حيث استمتع إسلام بالتجربة الجديدة التى قضاها عقب انتقاله من مرحلة الثانوية العامة، قائلاً: «أحلى حاجة فى الجامعة جوها وأصحابى إللى كونتهم من الجامعة»، إلا إن بعض السلبيات التى حصرها أسامة «الغياب والحضور» الذى يفرضه بعض الدكاترة على الطلاب موضحاً: «الطالب المفروض يكون هو اللى حابب وعنده رغبة فى الحضور وهو حر.. وكمان أغلب المواد مش عملى مش لازم حضورها».

وافتقد «أسامة» التدريب العملى داخل كليته، حيث قال: «أنا فضلت فى كليتى 4 سنين ومفيش مرة كان فيها عملى ننزل نشوف المفروض نشتغل إزاى بعد ما نتخرج»، علاوة على إلزام بعض الدكاترة بشراء الكتب الخاصة بهم.

أما سلوى محمد، فوصفت فترة الجامعة بأنها هى آخر فترة بها مرح وحرية فى حياة أى إنسان قائلة «حتى المسئوليات بتبتدى أول ما بتخلص جامعة عشان كده لازم كل الطلبة يفرحوا بالفترة دى ويعملوا لنفسهم ذكريات سعيدة فيها ويعيشوا كل لحظة فيها على أد ما يقدروا عشان يبقى عندهم مخزون يساعدهم أنهم يستعدوا للفترة اللى بعدها وهى البحث عن شغل ومصاريف زواج وبيت وأسرة ومسئوليات بتزيد يوم بعد يوم».

«تنمية المهارات، والتطوير الفكرى، وخلق قدرات جديدة».. هى الخطوات التى تسعى إليها كلية التجارة الدولية، وفقاً لما قاله «أحمد»، 22 عاماً، وأكد أن الكلية تساعد الطلاب على تنشيط ذاكرتهم الحسابية بشكل مستمر، موضحاً أنه استفاد كثيراً من خلال دراسته طوال الأربع سنوات الماضية، بينما سرد «أحمد» سلبيات كليته التى تقوم بفرض امتحانات «الميدتيرم» على فترات قصيرة، فهناك بعض الطلاب الذين لا يهتمون بالأداء فيه بشكل جيد، قائلاً: «الطلبة عندنا بتكسل تذاكر.. فالنتيجة النهائية للمواد مابتبقاش كويسة».

{long_qoute_2}

لا يختلف الموقف كثيراً فى كلية الآداب لجامعة عين شمس، حيث قالت هدير عاطف، خريجة آداب قسم الإعلام: «الكلية كبيرة ومجالاتها واسعة المهم أننا نركز فى اختيار هدفنا إللى هنقدر نحبه وندرس فيه على راحتنا»، موضحة أن مميزات قسمها لا تعد ولا تحصى، بدءاً من تعاون الدكاترة مع الطلاب، ومساعدتهم فى الأسئلة التى يطرحونها طوال العام علاوة على التواصل معهم بشكل افتراضى من خلال الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعى، حتى سهولة وبساطة شرح المادة والتعاون من الدكتور داخل السيكشن وإجراء بعض التدريبات العملية التى تفيد الطالب.

«مواد سهلة أوى».. تلك الجملة التى قالتها «عاطف» مؤكدة أنها لم تقابل ما يعيق دراستها، كما أنها حظيت بعلاقة طيبة مع رؤساء القسم داخل الكلية.

تبدلت أحواله منذ دخوله أول يوم فى الجامعة من كثير التساؤل عن الأشياء المجهولة بالنسبة له، ولا سيما عن نظام الدراسة داخل كلية الهندسة بجامعة الزقازيق، إلى الخوض داخل المغامرة والإجابة عن الأسئلة التى تجول داخل رأسه بالاعتماد على ذاته.. هكذا تعلم أحمد النجار، 23 عاماً، خريج كليته، من خلال سنوات دراسته الخمس بالكلية، حيث استفاد كثيراً من كلية أكسبته خبرة فى مجال التسويق والتمويل من خلال تأسيسه لجمعية «الهندسة للحياة» والتى أفادت فيما بعد الطلاب طوال دراستهم فى مجال الأنشطة داخل الكلية، علاوة على بعض الأنشطة التطوعية التى ساهمت فى دفع طلاب كثيرين قائلاً: «الكلية كانت مجالاً واسعاً لاحتواء طلابها».

«هتسقط.. مش هتعدى بسهولة.. قصّر وادخل أى معهد».. بعض الكلمات التى لم تُحبط عمر عبدالفتاح، 22 عاماً، خريج كلية الحقوق جامعة القاهرة، وقضى «عمر» عامين داخل جامعة حلوان، إلا أن شغفه وحبه للقانون جعله يحول إلى جامعة القاهرة حتى يستطيع الاشتراك فى الأنشطة الطلابية، قائلاً: «الكلية علمتنى كتير وعملتنى إزاى أبقى محامى ناجح.. وحابب مجالى ومحدش قدر يحبطنى».

وحظى «عمر» بشهرة وسط زملائه، وأضاف «عبدالفتاح»: «الناس كلها بتقول أنها كلية صعبة ومستحيل الدراسة فيها بس أنا خلصت 4 سنين من غير ما أسقط وكنت بجيب تقدير جيد»، إلا أن هناك بعض الملل الذى يطفو على الحياة الجامعية، حيث أضاف أنه لا بد من الاشتراك فى بعض الأنشطة الطلابية التى تكسر ذلك الملل.

فى حين تختلف الدراسة داخل الإعلام بجامعة القاهرة، وفقاً لما قالته أسماء فتحى، 24 عاماً، حيث قضت 4 سنوات داخل الكلية استطاعت من خلالها اكتساب الخبرة، التى ساعدتها فى مجال عملها التربوى، حيث أقدمت على دراسة الماجستير للإعلام التربوى، لاكتساب مزيد من الخبرة عن الدكاترة السابقين، قائلة: «جامعتى من أفضل الجامعات إللى بتفيد الطالب، دا غير التعاون إلى بيكون ما بين الطالب والدكتور».

«صعوبة المواد والكم الهائل من المواد الدراسية بالغة التعقيد».. من أهم الأسباب التى ذكرها محمد عرابى، 22 عاماً، خريج كلية الحقوق جامعة عين شمس، قائلاً: «أغلب الطلبة بيكون داخلينها عشان تنسيقهم حدفهم للكلية وبيبقى صعب عليه تقبل المواد دى»، مضيفاً أن الطالب بأول أيامه داخل الكلية يشعر بحالة من «التوهان»، فأحياناً ما شعر بالإحباط واليأس وصعوبة التأقلم داخل الكلية.

فاكتساب المهارات والمعلومات فى المجالات القانونية والدستورية، من الأشياء التى تجعل «عرابى» يفتخر بأنه خريج لكلية الحقوق حيث اكتسب خبرة فى مجال الحقوق بشكل عام، علاوة على أن مجالات العمل بها كثيرة سواء كانت فى النيابة أو مجلس الدولة أو الشئون القانونية والاستشارية، قائلاً: «الكلية فى الأول والآخر بتعتمد على حب الطالب وتقبله للمواد إلى هيدرسها ومدى تحمله مسئولية كونه محامى فى المستقبل ويدافع عن حقوق المواطنين».


مواضيع متعلقة