الغربية: إشعال النيران فى صناديق انتخابات بقسم ثانى المحلة.. ومعارك كر وفر فى حرب شوارع بمحيط ميدانى البندر والشون

كتب: أحمد فتحى ورفيق ناصف

الغربية: إشعال النيران فى صناديق انتخابات بقسم ثانى المحلة.. ومعارك كر وفر فى حرب شوارع بمحيط ميدانى البندر والشون

الغربية: إشعال النيران فى صناديق انتخابات بقسم ثانى المحلة.. ومعارك كر وفر فى حرب شوارع بمحيط ميدانى البندر والشون

نشبت اشتباكات حامية بين قوات الشرطة والمتظاهرين الذين حاولوا اقتحام قسم شرطة ثانى المحلة، ورشقوه بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة أمس الأول، مرددين هتافات: «الداخلية بلطجية»، «يسقط يسقط حكم المرشد والإخوان»، «ارحل ارحل ياللا يا مرسى انت وضباط الشرطة البلطجية»، وذلك عقب تشييع جثمان شخص لقى مصرعه فى اشتباكات مع إحدى دوريات الشرطة بالطريق الدائرى «طنطا المنصورة». وأطلق مجهولون من حاملى الأسلحة النارية والبيضاء الأعيرة النارية صوب مبنى القسم، كما لجأوا إلى التوجه بأعداد كثيفة بالقرب من الشوارع المحيطة بالقسم وقذفه بكرات لهب أسفرت عن احتراق العشرات من الصناديق الانتخابية وسطح مسجد «سيدى حسن الأقرع». الحريق استمر لنحو أكثر من ساعتين، فيما لم تتمكن قوات الحماية المدنية من الوصول إلى القسم لإطفائه، نظراً لسخونة الأحداث، وتمكن العشرات من أفراد الشرطة من استخدام خراطيم المياه للسيطرة على الحريق خشية امتداده للمنازل المجاورة للقسم. واستمرت معارك الكر والفر فى ظل تبادل لرشق الطوب والحجارة بين المتظاهرين والشرطة فى محيط منطقة الحديقة الثقافية، كما طارد المتظاهرون سيارات الشرطة بطول شارع البحر الرئيسى، وسط تزايد أعداد المتظاهرين الذين أتوا من كل صوب وحدب من مناطق الرجبى وأبوشاهين والجمهورية والوراقة للثأر من الشرطة لضحاياهم الستة الذين لقوا مصرعهم فى مواجهات عنيفة بين الشرطة وبعض البلطجية خلال اليومين الماضيين، مما دفع قيادات مديرية أمن الغربية إلى الاستعانة بعدد من تشكيلات وقوات الأمن المركزى من مدينة قويسنا لمواجهة طوفان الاحتجاجات فى المدينة العمالية. فى سياق متصل توجه المئات من المتظاهرين مهرولين، فى مشهد غلب عليه ظاهرة حرب الشوارع، بين كلا الجانبين بطول شارع 23 يوليو، ومروراً من أمام مجلس المدينة، حاملين العصى والشوم وقطعاً من الحجارة حصلوا عليها من مزلقان السكة الحديد بساحة ميدان الشون. وحاصر المتظاهرون مبنى قسم أول المحلة، كما رشقوا المبنى بالحجارة، وزجاجات المولوتوف، وكذلك المحلات الكائنة بمحيط القسم بساحة ميدان البندر، الذى تتسع مساحته لنحو 500 متر مربع، مما أسفر عن نشوب حريق بأحد محلات الملابس، وأحد أكشاك السجائر، فيما تصدت قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، وتم السيطرة على الحريق بمساعدة أهالى المنطقة بالتنسيق مع قوات الحماية المدنية باستخدام الطفايات، والمواد الرغوية للسيطرة على النيران، وواصل المتظاهرون إلقاء الزجاجات الحارقة على القسم من كل اتجاه، وتقوم الشرطة باستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. أصيب سكان وأهالى المدينة بأحد نواحى المدينة العمالية بحالة من الرعب والفزع الشديدين لسماعهم دوى إطلاق الأعيرة النارية والطلقات التحذيرية أثناء الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين، مما أسفر عن سقوط العشرات من أهالى المنطقة بالاختناقات الشديدة، وإشعال النيران فى أحد محلات الملابس. كما انتشرت قوات الأمن المركزى وشكلت سياجاً أمنياً حول مبنى قسمى أول وثانى المحلة، لحمايتهما من الاقتحام. وحاول المتظاهرون دخول مبنى قوات الحماية المدنية لأخذ السيارات، ومحاصرة القسم، وإغراقه بالمياه، وإحراق المبنى، مما نتج عنه وقوع مصابين من رجال الإطفاء بكدمات، وكاد أن يتم إشعال النيران بخزان الوقود، وتم السيطرة على النيران قبل التهامها باقى محتويات الغرف المجاورة لجراج المطافى. من جانبه قال الدكتور سعد مكى، مدير مستشفى المحلة العام، إن حصيلة الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين بلغت نحو 15 مصاباً من بينهم 4 مجندين من قوات الشرطة والآخرون من المواطنين، وتوجد حالات مصابة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل. كما أعلن عن إصابة 8 أشخاص بجروح قطعية بالرأس نتيجة قذف الحجارة.