دبلوماسيون يستنكرون استبعاد أمريكا لسميرة إبراهيم من جائزة "المرأة الشجاعة"
أكد دبلوماسيون أن استبعاد الناشطة سميرة إبراهيم من من قائمة العام الحالي للجائزة الدولية للمرأة الشجاعة، بسبب ما وصفته الخارجية الأمريكية بـ"معاداتها للسامية"، يعد دليلا على تسييس الجوائز الدولية، وسياسة "الكيل بمكيالين" والتحيز الأمريكي الصارخ لإسرائيل.
من جانبه، قال السفير ناجي الغطريفي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاعتبارات السياسية غالبا ما تتدخل في منح الجوائز الدولية المختلفة وعلى رأسها جائزة نوبل. وأكد أن الخارجية المصرية ليس لديها مجال للتدخل في الموقف الذي تعرضت له الناشطة سميرة إبراهيم؛ لأن الدبلوماسيين يعملون على حماية المواطنين بالخارج عند تعرضهم للخطر أو حتى مخالفتهم لقوانين ونظم الدولة المضيفة، أما في حالة منح الخارجية أو أي مؤسسة مصرية لجوائز لمواطني الولايات المتحدة، فيمكنها أن تعاملهم بالمثل.
واستنكر السفير رخا حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، هذا التصرف من الخارجية الأمريكية، معتبرا أنه يأتي كحلقة في مسلسل التحيز الأمريكي غير المبرر لأي شأن إسرائيلي، مؤكدا أن انتقاد إسرائيل شيء مسموح به طالما إسرائيل تنتهك قرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، وتابع "لكن أي فرد ينتقد إسرائيل يوضع على القائمة السوداء إذا تحركت أي مؤسسة صهيونية ضده، فهذا يدل على أن الشأن الإسرائيلي هو شأن أمريكي، ويثير علامات استفهام حول ادعاء الولايات المتحدة بحماية الحريات وحقوق الإنسان، كما لم يطلب أحد منهم تكريم المواطنة المصرية، بل هم من أعلنوا عن اختيارها"، وأكد السفير أن لذلك دلالة على تسييس الجوائز الدولية، موضحا أن المشرفين على الجوائز الدولية لابد أن يحصلوا على ضوء سياسي أخضر لمنحها، مشددا على أنه من المفترض أن تمنح الجوائز للتميز والكفاءة بغض النظر عن مواقف أصاحبها السياسية، وأشار إلى أنه في ألمانيا ممنوع إجراء أي بحث تاريخي أو تحقيق صحفي حول أسباب الكراهية بين النازية واليهود.
كانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، قد أعلنت خلال مؤتمر صحفي للوزارة، أن قرار الاستبعاد جاء على ضوء ما أثير حول سميرة "بشأن تقارير بمعاداتها للسامية، وتأييدها على صفحتها على "تويتر" للاحتفال بالهجوم في بلغاريا على حافلة كانت تقل سائحين إسرائيليين، والهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، والاحتجاجات ضد العنف ضد السفارات الأمريكية الأخرى في 11 سبتمبر الماضي".