ربيع ياسين: لن أستمر مع منتخب الشباب حتى لو صعدنا إلي كأس العالم

كتب: عمر عبدالله

ربيع ياسين: لن أستمر مع منتخب الشباب حتى لو صعدنا إلي كأس العالم

ربيع ياسين: لن أستمر مع منتخب الشباب حتى لو صعدنا إلي كأس العالم

■ كيف ترى مستقبل منتخب الشباب فى أمم أفريقيا؟ - دائماً ما تكون المنتخبات المصرية مرشحة لحصد اللقب والمنافسة على المراكز الأولى، لذلك سنسعى للحفاظ على سمعة المنتخب المصرى، والمنافسة على اللقب. ■ لكن الفريق واجهته صعوبات كبيرة خلال فترة الإعداد؟ - ما حدث لهذا الفريق لم يحدث لأى منتخب فى تاريخ مصر، لأول مرة يتم إعداد الفريق دون مسابقة محلية ودون أى برنامج إعداد منظم، لقد تم إلغاء أكثر من نصف برنامج الإعداد، إما بسبب أزمات مالية أو لظروف أمنية، فلم تكن هناك موارد للسفر وفى الوقت نفسه رفضت الفرق اللعب فى مصر بسبب الظروف الأمنية. ■ بصراحة هل ترى أن اتحاد الكرة تخلى عنك؟ - ليس تخلياً بالمعنى الواضح، ولكن فى الوقت نفسه لم يمنحنا الاهتمام الكافى، يكفى أننا أقمنا فى فنادق لا تقبل فرق الدرجة الثانية الإقامة بها، ويكفى أننا سنسافر بعد ساعات قليلة ولم تحل أزمة ملابس الفريق. ■ هل أثرت تلك الأزمات عليك فنياً؟ - بالتأكيد، فالعمل الفنى صعب جداً وثقيل للغاية، خصوصاً فى هذه المرحلة العمرية للاعبين وجدوا الأضواء تسلط عليهم فى سن صغيرة، ولكنى للأسف لم أركز فى العمل الفنى بالشكل الكافى من كثرة المشاكل الإدارية.[Image_2] ■ وأزمات الأندية؟ - هذه أزمة لا حل لها على الإطلاق، اللوائح فى مصلحة الأندية، وفى مصر تعودنا على الحلول الودية، وفى عهدى لم يقم أى نادٍ بتقديم أو الموافقة على الحل الودى، والدليل أن برنامج الإعداد لم يكن بالشكل الكافى، ويكفى أننى خضت آخر مباراة فى القاهرة أمام إنبى بـ13 لاعباً فقط. ■ لماذا تم تجاهل هذه الأزمات؟ - نظراً للظروف الصعبة، مجلس الإدارة الحالى معذور ومشغول، لذا لم يعر الفريق أى اهتمام، والفريق عمل فى فترة لم يكن فيها اتحاد كرة من الأساس، فبالتالى «كلام الأندية هو اللى بيمشى». ■ كيف تفسر موقف الأهلى كونك ابناً من أبنائه؟ - لا يمكن أن ألومهم، الكل يبحث عن مصلحته الشخصية، وللأمانة اللوائح فى صالحهم، والاتحاد لم يتدخل، فبالتالى لا مجال للحزن أو «الزعل». ■ هل تشعر بالظلم فى الجبلاية، البداية مع منتخب 89 الذى تم استبعادك منه، والآن هذا الفريق؟ - لا أعرف، ولكن منتخب 89 كان له ظروف خاصة، وأنا قدمت مصلحة الوطن فوق مصلحتى، ولكن ما يحدث معى حالياً أمر صعب للغاية، وظروف لا يتحملها بشر، ولذلك قررت عدم الاستمرار فى قيادة الفريق حتى ولو تأهلنا لكأس العالم. ■ هل تعنى أنك ستترك الفريق عقب بطولة أفريقيا أياً كانت النتائج؟ - نعم، سأترك الفريق أياً كانت النتيجة، سواء تأهلنا أم لم نتأهل، فى كلتا الحالتين سأترك الفريق ولن أكمل المهمة لأن الصعوبات لا يتحملها بشر كما ذكرت. ■ أستشعر من كلامك نبرة يأس إلى حد ما؟ - لا أبداً، نحن عازمون على تحقيق شىء لبلادنا، وهذه الروح هى التى دفعتنا لخوض مباراة إنبى بـ13 لاعباً فقط، وتحملنا عدم إتمام برنامج الإعداد بالكامل. ■ وما هو البرنامج؟ - تقدمت ببرنامج إعداد يضم 11 مباراة دولية فقط، ولم أطلب 60 و70 مباراة كغيرى، ومع هذا لم يكتمل فلعبت ما يقرب من 7 مباريات فقط.[Quote_1] ■ هل السبب وراء هذه الصعوبات عدم اتباعك لسياسة «الصوت العالى»؟ - لا أعرف، ولكن الموازين فى مصر «مقلوبة»، هل التقييم بالصوت أم بالأداء، انظر للفريق الآن وكم اللاعبين الأساسيين فى فرق الدورى الممتاز قبل بداية البطولة، وهو عكس ما كان يحدث فى الماضى عندما كان يلعب اللاعبون عقب البطولات، يجب تقييم المدرب بالإنتاج الفنى وليس بصوته العالى. ■ أمير عادل وعبدالله ياسين اكتشافات جديدة للكرة المصرية، ما حكايتهما؟ - أمير لاعب رائع، وشاب مهذب للغاية، واختار اللعب لمصر عن اقتناع، أما عبدالله فكانت هناك أزمة كبيرة بسببه، وفى النهاية رفض اللعب لمصر. ■ ما هى الأزمة؟ - ياسين جاء لمصر بصحبة عائلته واستضفته بنفسى، ولكن إجراءات بطاقة الرقم القومى وجواز السفر تعقدت، بجانب وكيله الذى أقنعه بضرورة البقاء فى فرنسا خلال الفترة الحالية، نظراً لأن عقده مع باريس سان جيرمان ينتهى هذا الموسم، فاختار اللاعب مصلحته الشخصية. ■ وأحمد حسن كوكا؟ - كوكا رفض فى البداية الانضمام، وقرر مثل ياسين أن يستمر فى أوروبا، إلا أننى اتصلت به وأقنعته أن هذا نداء الوطن، وأن عليه أن يلبيه، وبالفعل قرر اللاعب الانضمام للمنتخب فى الجزائر. ■ فى النهاية، ماذا تقول؟ - أتمنى من الجميع الدعاء لنا، خصوصاً أن مصر تحتاج إلى بسمة فى وسط هذا الظلام، والله الموفق.