استرجل.. وماتركبش عربية السيدات

كتب: جهاد عادل

استرجل.. وماتركبش عربية السيدات

استرجل.. وماتركبش عربية السيدات

«راجل فى عربة الستات»، تصرخ فتاة بأعلى صوتها، فتنتبه الراكبات إلى وجود رجل بينهن، حالة من الصدمة يُصبن بها رغم تكرار المشهد كل يوم تقريباً: إحداهن تعتدل فى جلستها، والأخرى تضع أدوات المكياج فى حقيبتها، بينما تهجم عليه الأخريات بوابل من الشتائم، حتى يعتذر ويعلن توبته عن الصعود مرة أخرى لعربة السيدات، مشهد متكرر يحدث كثيراً غالباً ما يكون بطله رجل ضل طريقه فى المترو، فاستقل العربة دون وعى، وأحياناً يكون الموقف حيث يصر الرجل على ركوب العربة، لأنها لا تشهد زحاماً كالعربات الأخرى، المهم أن النتيجة واحدة، وهى مشاجرة حتى رفع الراية البيضاء فى معقل النساء.

{long_qoute_1}

«رجالة كتير للأسف بيركبوا عربية السيدات، المساحة الوحيدة الخاصة بينا فى وسائل المواصلات، بس عمرى ما اتكلمت معاهم، ولا اتخانقت»، تقولها ندى الطيب، وتروى واقعة شاهدتها فى إحدى المرات: «واحد ركب عربية السيدات، فواحدة زعقت له واتخانقت معاه، فكل الستات تقريباً زعقوا لها وقالولها خليكى فى حالك، هو انتى قاعدة عريانة، هو مضايقك فى إيه، ما إحنا بنمشى جنبهم فى الشارع وبنركب معاهم فى أى مواصلة، وهو ما سبّب لها حرجاً شديداً». آية خالد، تركب المترو يومياً وبشكل شبه يومى تتعرّض لمواقف لها علاقة بدخول رجل فى عربة السيدات: «فيه رجالة بيركبوها خطأ وفيه بيركبوا متعمدين، ومهما اتكلمنا مفيش، بيبقى مُصر يكمل فيها، وهو عارف إنه ممكن يتقفش ويدفع غرامة»، وروت واقعة حدثت منذ فترة قريبة: «مرة راجل ركب مع مراته قصد والستات اتكلموا معاه بالذوق، راح مزعق لهم، وقال أنا راكب مع مراتى ومحدش يقدر يكلمنى، واتقلبت خناقة والناس اتدخلوا وسكتوهم، والراجل نزل بمراته وركب عربية مشتركة». وسام إبراهيم، اعتادت على الموقف مراراً وتكراراً، لكنها تتعامل معه بحكمة: «بهدوء شديد باكلمه، نزل خلاص، مانزلش بابلغ أمن أقرب محطة بيقف فيها المترو، وهما يتصرفوا معاه».


مواضيع متعلقة