وزير الداخلية: لم نطلق طلقة واحدة على المتظاهرين منذ 25 يناير.. والجيش غير قادر على فرض الأمن
عقد اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، مؤتمرًا صحفيًا اليوم، بمقر الوزارة، للرد على التساؤلات المطروحة بشأن الأحداث الجارية، خاصة بعد أحداث العنف التي جرت أمس عقب الحكم الصادر، بشأن متهمي مجزرة بورسعيد.
في البداية، اعتبر الوزير أن الحكم الصادر في محكمة بورسعيد، هو الحكم الأكثر قسوة في العصر الحديث، مشيرًا إلى أنه كرجل قانون لا يمكنه أن يعلق على أحكام القضاء، مطالبًا من اعترض عليه سواء من الأولتراس الأهلاوي أو أهالي بورسعيد أن يتقبلوه، قائلاً: "من رضي بإعدام 21 متهمًا، عليه أن يقبل ببراءة 28 آخرين".
وأضاف: "ما حدث أن الحكم أغضب الجميع وتسبب في موجه من العنف" وتابع: "الهجوم الذي حدث علي مقر اتحاد الكرة ونادي الشرطة أشبه بهجوم التتار علي مصر".[Quote_1]
وأضاف "لمصلحة من ماحدث بالأمس من حرق للمباني والأندية والفنادق. أتمنى من الجميع أن يضع مصلحة مصر في الاعتبار، موضحا أنه تم ألقاء القبض علي بعض المتهمين، وجاري تحديد القبض على متهمين آخرين.
وشدد الوزير، على أن الشرطة لا تنتمي لأي جهة سواء معارضة أو فصيل محدد، فهي لا تنتمي لجبهة الإنقاذ أو النظام الحاكم، وعلى الجميع أن يتركنا نعمل من أجل إعادة الأمن والأمان.
وطالب إبراهيم، جميع القوى السياسية، بإبعاد جهاز الشرطة عن صراعاتهم؛ لأن الداخلية منظومة أمنية، مهمتها حفظ الأمن والأمان، وقال "إن الخيار الآن متروك للشعب، فإما أن يترك رجال الأمن مهمتهم الموكلة إليهم، أو أن يقوموا بدورهم كاملاً لحفظ الأمن، مشددًا على ضرورة أن تعود الثقة بين الشعب والداخلية مرة أخرى.
وتعهد الوزير، بإعادة الأمن للبلاد، إذا تم إبعاد المتظاهرين من الاشتباك مع الشرطة أمام المباني والمنشآت، التي تستهلك جهد قوات الأمن. وأضاف "قوات الأمن مستهلكة في تأمين المنشآت مثل مجلس الشعب والشورى ومجلس الوزراء، ومديريات الأمن والسفارات".
وتابع: "لو تم إبعاد المتظاهرين عن هذه المنشآت، فسنكون قادرين على إعادة الأمن خلال شهر"، مشيرًا إلى أن أجهزة الأمن تواجه يوميًا سيناريوهات لإحداث الفوضى.
وشدد الوزير، على أن القوات المسلحة لا يمكنها أن تقوم بدور الشرطة، فالجيش مهمته حماية أمن البلاد على الحدود، وليس في مقدروه حفظ الأمن داخل البلاد"، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقا كاملا بين الوزارتين، ومن المستحيل أن يحدث خلاف بينهما".[Quote_2]
وأضاف: "إن هناك تحديات صعبة نقابلها في الشارع، مؤكدًا أن الشرطة لازالت متمسكة بأقصى درجات ضبط النفس، حيث إننا نطلق فقط الغاز المسيل للدموع، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو إبعاد المتظاهرين عن أفراد الشرطة حتى لا يؤدي ذلك إلى مواجهة صعبة تؤدي لسقوط قتلى.
وتابع:"لم نطلق طلقة واحدة على المتظاهرين منذ 25 يناير وحتى الآن، بل على العكس فهناك الكثير من المتظاهرين يستخدمون الخرطوش ضد أفراد الأمن". وقال "إن الإعلام لا يركز على إنجازات الشرطة، وكل ما يتم التركيز عليه هو حالة عدم الاستقرار الأمني، متسائلا: "لماذا الهجوم على الشرطة كل يوم في وسائل الإعلام؟" ولمصلحة من إثارة البلبة والادعاء بأننا نستورد غازات من إيران؟ مؤكدًا أنه سيقاضي الجريدة التي قامت بتقليد توقيعه على وثيقة تثبت استيراد الوزارة للغازات من قبل إيران.
وقال إبراهيم، إن مثل هذه البلبلة ستؤدي لانهيار مؤسسات الدولة، ما يعني انهيار مصر، ووقتها سيخسر الجميع. وأضاف : "على الجميع ترك مؤسسات تعمل وتقوم بدورها، فنترك القضاء يقوم بدوره الموكل له، وتؤدي القوات المسلحة دورها في حماية الحدود الخارجية للوطن وكذلك المؤسسات الأمنية تقوم بنشر الأمن.
وعن حرق جريدة "الوطن"، قال إبراهيم، عندما نشرت الصحيفة خبرا لم يعجبهم "دون تحديد هوية من قام بالجريمة"، خرجوا عليها ليحرقوها.. هل هذا تصرف؟!".
وعما يشهده قطاع الأمن، من إضرابات، قال إبراهيم، إنهم بشر ومنذ 25 يناير2011 وحتى الآن والقوات في الشارع وأصابهم التعب، بالإضافة إلى غضبهم مما يقال عليهم في وسائل الإعلام، مؤكدًا أن مطالبهم محل بحث وجاري فحصها وسيتم إجراء اجتماعات معهم لحل مشاكلهم.
وبشأن ما تواتر عن اختطاف جهاز الأمن الوطني لأحد النشطاء، ويدعى خالد العقاد، قال الوزير: "إنها عارية تمامًا عن الصحة".[Quote_3]
وقال إبراهيم "إنه ثبت من خلال التحريات والبحث، أنه كان في شقته في منطقة العجمي بالإسكندرية، وكان ينتظر خروج مسيرات والقيام بالوقفات، كي يخرج، ويقول إن أمن الدولة أو الأمن الوطني، قاموا بتعذيبي، لكن تم إثبات الواقعة وتحرير محضر بذلك؟
وعما أثير من مسؤولية الشرطة بتعذيب الداخلية للناشط محمد الجندي، ما أدى إلى وفاته، شدد على أن الأمر منوطة به جهات التحقيق. وأضاف :"إن التقرير الأول لحالة الجندي، أكد عدم تعرضه للتعذيب، وأنه توفي نتيجة صدم سيارة له، أما التقرير الثاني فأثبت تعرضه للتعذيب".
وأضاف: "على الجميع أن يترك الأمر للتحقيق سواء بإدانة أو براءة الشرطة من عميلة التعذيب الذي وقع على الجندي".
وعما نسب إلى محمد البلتاجي، القيادي الإخواني، بأنه المسؤول عن هيكلة وزارة الداخلية، شدد الوزير على أنه لن يقبل أن يتدخل أحد في عمل الوزارة طالما هو الوزير، مؤكدًا أنه "طالما هو الوزير، فلن أقبل أن يتدخل أحد في عمل الوزارة".