أعرب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، عن إدانته لاقتحام وإحراق مقر جريدة "الوطن"، مؤكدا أنه دليل على ضيق الأفق وعدم القدرة على الحوار والاختلاف والنقاش بالطرق السلمية.
وأضاف المركز، في بيان له اليوم، أن أعمال البلطجة التي انتشرت في مصر مؤخرا، والتي وصلت إلى وسائل الإعلام المصرية، تعبر عن ثقافة جديدة على الشعب المصري، وتضر بحرية الرأي والتعبير، وتقودنا إلى نفق مظلم لا يمكننا الخروج منه؛ لأنها قد تفرض قيودا كبيرة على وسائل الإعلام وتحد من دورها في كشف الحقائق للرأي العام المصري.
وأشار إلى أن حرية الإعلام تكفلها الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حرية الرأي والتعبير ويحد من سلطة الدولة على وسائل الإعلام.
وأكد أن أعمال البلطجة والعنف هدفها ليس فقط تقييد حرية وسائل الإعلام، وإنما تشويه صورة الوطن أمام الرأي العام العالمي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصري الذي يحتاج لجذب الاستثمارات الأجنبية لتحقيق التنمية المستدامة.
وطالب المركز، بسرعة التحقيق في عملية اقتحام مقر جريدة "الوطن"، وسرعة تقديم المسؤولين عن هذه الجريمة للعدالة، حتى لا تتكرر مرة أخرى مع أي جريدة أو وسيلة إعلامية أخرى، حفاظا على صورة مصر أمام العالم.