نساء المنصورة يزرن أم شهيد المدرعة: «كانت زيارة قاسية»
أسبوع دامٍ عاشته قرية ميت عنتر فى الدقهلية، بعد وفاة الشهيد حسام مصطفى تحت عجلات مدرعة الشرطة، الأمر الذى دفع وفدا من سيدات المنصورة أن يجمعن مع بعضهن البعض ويتوجهن إلى بيت الشهيد لمواساة والدته وزوجته والخروج بعدها فى مسيرة نسائية من أمام منزله للتأكيد على ضرورة القصاص للشهيد وكل الشهداء ضحايا الظلم.
مع دقات الرابعة مساء تجمع النساء عند مدخل القرية وتوجهن فى مسيرة نحو منزل الشهيد، «مايحسش بقلب الأم ولا الزوجة المكلومة غير واحدة ست زيها» بهذه الكلمات تحدثت داليا الإتربى صاحبة الفكرة، التى رأت أنه لا يمكن أن يشعر أحد بالأم التى فقدت شابا فى الثامنة والعشرين من عمره غير أم مثلها، كما أنه ما بين يوم وليلة أصبحت كل أم معرضة لأن تكون مكانها.
الاستعداد للزيارة بدأ قبلها بيوم بإخطار عائلة الشهيد بأن حوالى ثلاثين سيدة سيقمن بزيارتهم فى المساء، وبعد تأكد العائلة من هوية الزائرات وأنهن لسن إخوان ولا تابعات لأى حزب سياسى، بل مجرد سيدات من أهالى القرية والقرى المجاورة، وافقت على الزيارة التى امتدت لأكثر من ساعة مع أم الشهيد وزوجته وابنته الصغيرة ذات العام ونصف العام.
تقول داليا: فى البداية قابلنا الرجال الموجودين فى المنزل ثم جلسنا مع نساء البيت: إحساس مختلف كأمهات وزوجات قدرنا نفهم نظرات الأم والزوجة وعيون الطفلة اللى كانت بتقول لنا «أبويا فين؟».. كانت زيارة قاسية جدا تعبتنا قوى.