حمدى حمودة: «عبدالناصر» حمى الثورة بتأميم الصحافة.. وإجراءات تكميم الأفواه كانت ضرورية وقبله كانت الحريات ضائعة
حمدى حمودة: «عبدالناصر» حمى الثورة بتأميم الصحافة.. وإجراءات تكميم الأفواه كانت ضرورية وقبله كانت الحريات ضائعة
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن
رأسٌ شاب عن آخره، ليجعل وجهه أكثر بياضاً، فيظهر بوضوح سواد عينيه الغائرتين، التى يضعها خلف نظارته ذات الطراز القديم، حال أصبح عليه الكاتب الصحفى «حمدى حمودة»، الذى لا يلفظ اسم عبدالناصر إلا وهو مقرون بلقب الزعيم «بداية نضجى الفكرى ومعرفتى بقيمة الزعيم عبدالناصر الحقيقية كانت وأنا فى الجامعة»، أربعة أعوام قضاها «حمودة» فى أواخر ستينات القرن الماضى داخل قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة عين شمس، مزج خلالها بين دراسة الفلسفة والعمل الصحفى الذى رأى أن كلاً منهما مكمل للآخر، وكان محباً لمهنة المتاعب بقدر حبه للفلسفة، ليبدأ أول تجربة حقيقية له فى العمل الصحفى من خلال جريدة التعاون التى كان يرأس تحريرها حينها الكاتب الصحفى سليمان مظهر.
{long_qoute_1}
لم تحمل قرارات عبدالناصر تجاه الصحف فى مصر عقب ثورة يوليو تأثيرات سلبية من وجهة نظر «حمودة»، فهو لا يرى فى تاريخ الصحافة المصرية ما قبل عبدالناصر غير أنه تاريخ شائك، واجه الكثير من المصاعب والتقييد، التى مارسها الملك وحاشيته بتوصيات من الاحتلال الإنجليزى ضد الصحافة وقتها «لو حاجة اتنشرت ما عجبتش الملك، كانت النتيجة إن الجريدة تغلق شهوراً أو الأعداد تتصادر.. وهذه ليست حرية»، فصحافة الملك فى أعين «حمودة» كانت مبعثرة فى أيادى السلطات ولا صلة لمالكيها بها، وبمجرد الحديث عن هذه الحقبة من الزمن تتبدى علامات الغضب واضحة على وجه الكاتب السبعينى، الذى لا يقبل أبداً أن تترجم قرارات الرئيس الراحل عبدالناصر على أنها قرارات ديكتاتورية، فتعلو نبرة صوته المبحوح، وتظهر تجاعيد جبهته بوضوح، ويمد يده المرتعشة فيتناول نظارته من أعلى أنفه، ويضعها على مكتبه الخشبى من أمامه «ناصر بعد الثورة كان لازم يكون جانبه حاجتين مهمين جداً، وهما الجيش والصحافة، ولو كان الإعلام الموجه هو صفة الديكتاتورية العسكرية فالإعلام الديمقراطى هو من صنع الاستعمار».
رأيٌ كوّنه وآمن به الكاتب الصحفى حمدى حمودة، تجاه كل قرار اتخذه الرئيس الراحل عبدالناصر، فهو لا يرى من نفسه مدافعاً عنه أو عن قراراته المختلفة، وإنما يؤمن إيماناً كاملاً أن لكل مرحلة ظروفها، ولكل ظروف حزمة القرارات التى تناسبها، فنشأة «حمودة» داخل أسرة مصرية بسيطة مثله مثل الكثيرين من أبناء جيله، جعلته ممتناً لثورة يوليو التى ساعدته فى إتمام تعليمه الجامعى، فضلاً عن حصوله على درجة الماجستير فى فلسفة التربية من جامعة كنسنجتون الأمريكية «قبل ثورة يوليو كانت الحريات ضائعة، وكان المصريون يعامَلون كالعبيد، وكان القصر والباشوات والإقطاعيين حاطين إيديهم على كل حاجة فى البلد، ولولا الثورة أنا ما كنتش اتعلمت فى الجامعة ولا كنت عرفت أشتغل فى الصحافة»، ولم ينكر «حمودة» على عبدالناصر أنه فرض قيوداً قد يعتبرها البعض «تكميماً للأفواه»، وإنما رأى أن ما قام به ناصر كان ضرورياً لفترة من الزمن، تتيح له أن يحقق ما قامت ثورة يوليو من أجله.
لم يكن تعامل الحكام المصريين مع الصحافة والصحف المصرية ممن تعاقبوا بعد عبدالناصر هو التعامل الأفضل من وجهة نظر «حمودة»، وإنما يرى أن عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو بداية لوصمة عار لحقت بالصحافة المصرية وظلت مرافقة لها حتى الآن، فما رآه الكاتب الصحفى من تعامل عبدالناصر مع الصحافة كظروف طارئة حتمت عليه اتخاذ بعض الإجراءات للخروج بنتيجة إيجابية فى صالح المجتمع فى نهاية الأمر، لم يكن هو ما ذهب إليه السادات فيما بعد - حسبما يرى: «السادات مسك مصر بعد نكسة وكان كل همه إنه يسخر كل حاجة فى البلد لخدمته، وأكبر دليل على ده إنه أول ما أطاح، أطاح بهيكل، غيّر مجلس قيادة الثورة اللى رفضوا كلهم العمل معاه»، ولم يختلف رأيه كثيراً عن الصحافة فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فلا يرى فى عهد مبارك إلا أنه زاد الصحافة تكبيلاً، بل وأنه قضى عليها تماماً، ليصبح الإعلام الآن لا يخدم إلا أصحابه فقط «الإعلام دلوقتى ما بيعملش حاجة غير التطبيل بالرغم من أن الرئيس السيسى مش محتاج تطبيل وطلع قال الكلام ده».
«على أيامنا كان فيه حاجتين بنستنى نسمعهم، أغانى أم كلثوم وخطابات عبدالناصر»، لم يكن حب الكاتب الصحفى حمدى حمودة، للرئيس الراحل عبدالناصر، وامتنانه لثورة يوليو، التى رأى أنها كانت نقطة فاصلة فى تاريخ مصر، مجرد شعارات لا يطبقها على واقعه الذى يعيشه، ولعل هذا يظهر جلياً فى اختياره لزوجته التى شاركته سنين عمره الطويلة، «أنا لما حبيت أتزوج، تزوجت من امرأة كانت ماسكة أمانة المرأة فى الاتحاد الاشتراكى من وهيّ عندها 18 سنة»، فهى من أسرة ناصرية الأصل، اتخذت من «صالة» بيتها مقراً لصورة كبيرة الحجم، يقبع داخلها زعيمهم «لو حد دخل عندنا البيت وزوجتى حست إنه بيكره عبدالناصر ممكن تطرده».
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن
- أسرة مصرية
- أم كلثوم
- أمانة المرأة
- أنور السادات
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك
- الرئيس السيسى
- آداب
- آمن