محمد القعب: إدانى أرض ما ورثتهاش ولولاه كان زمانى باشحت
محمد القعب: إدانى أرض ما ورثتهاش ولولاه كان زمانى باشحت
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر
يقف فى أرضه ممسكاً بعصاه التى يهش بها على غنمه، بعيونه اللامعة ووجهه الأسمر، وشعره الذى يكسوه الشيب، يستيقظ الحاج محمد القعب من نومه مع قرآن الفجر، يتوضأ ثم يذهب إلى المسجد لإقامة الصلاة، يعود إلى منزله فيجد زوجته قد حضّرت له «الفطور»، ليخبرها بأنه لن يستطيع الأكل فى هذا التوقيت، ويطلب منها أن تلحق به عند بزوغ الشمس على الغيط، وبمرور الوقت ترتفع درجة حرارة الشمس فيستريح تحت ظل شجرة الكافور التى يعود عمرها إلى أكثر من 40 عاماً.
ينتهى يوم القعب مع غروب الشمس ليعود إلى بيته القابع فى قرية الناصرية بمحافظة الشرقية ليستريح من عناء يوم شاق قضاه فى أرضه التى ورثها عن أبيه، بدوره حصل على قطعة الأرض بمقتضى قانون الإصلاح الزراعى الذى أقره الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عقب ثورة 1952 مباشرة.
«عبدالناصر ده جدى، أبويا دايماً كان يقول عبدالناصر إدانى الأرض اللى أبويا ما أداهاش لى» يقولها القعب وهو يمد بصره لقطعة الأرض، فى نظره «عبدالناصر أبو الغلابة»، لا يرى القعب غلابة سوى الفلاحين، الذين يسخرهم أصحاب الأراضى لخدمتهم، ولذلك فهو يعلن حبه للرجل الذى رفعه من مصاف الغلابة إلى أصحاب الأراضى «لولاه كان زمانى دلوقتى بشتغل تحت إيد الناس، أو باشحت، أنا بحبه أكتر من جدى ويمكن أكتر من أبويا».
فى لمح البصر يعود القعب 46 عاماً كاملة إلى الوراء «يوم وفاة عبدالناصر كان يوم ثلاثاء، أنا فاكر اليوم ده كأنه إمبارح، وفاكر كل تفاصيله، كان عندى 17 سنة، وكنت رايح المدرسة الصبح بدرى، ولما وصلت لقيت الأستاذ عاصم المدير وكل المدرسين بيعيطوا كأن فيه مصيبة حصلت، وفى طابور الصباح، ألقى مدير المدرسة نعى عبدالناصر وقال: مات زعيم الأمة، أنا فاكر كويس إن المدير ما قدرش يكمل النعى من كتر ما كان بيعيط، وفيه مدرس أخد منه الورقة وكمل الكلام، بعدها تم تنكيس العلم، وفضلت البلد فى حداد لمدة ثلاثة أيام حزناً على وفاة عبدالناصر، وفى الحقيقة البلد كلها لغاية النهارده لسه حزينة على الزعيم عبدالناصر».
من خبر الوفاة إلى الجنازة «فاكر إننا طلعنا على المركز عشان اتعمل هناك صوان عزا عبدالناصر، وأعتقد أن كل بلد فى مصر كانت عاملة كده، وصلنا العزا ولقيت الناس كلها موجوده هناك». لم يعلم الشاب الصغير وقتها أن جميع الحضور لن يتركوا المكان قبل انتهاء أيام الحداد الثلاثة على روح الزعيم «كنت فاكر إننا هنروح العزا اللى اتعمل فى المركز ونرجع تانى على طول، لكن اللى حصل كان غير كده خالص، اللى حصل إن الصوان فضل منصوب 3 أيام، وكان فيه مشايخ من أهل البلد فضلت تقرأ القرآن، وفى ناس تانية كانت بتعمل شاى وتوزع على الناس».
من الذاكرة يقفز المشهد الغريب طازجاً كأنه وقع للتو «كنت واقف فى العزا، شوفت ست كبيرة عندها أكتر من 50 سنة، جاية العزاء وعمالة تصوّت كأن اللى مات ده أبوها أو أخوها، الحقيقة الصوت والعياط والحزن على عبدالناصر شىء عادى، لكن الغريب فى الأمر إنها مشيت على رجلها أكتر من 5 كيلو علشان تيجى العزا بالرغم من أنها ماشية على عكاز بسبب بتر فى ساقها».
يدير القعب بصره فى الأراضى الزراعية الواسعة التى تمتد أمامه: «عبدالناصر حرر الفلاحين من عبودية الإقطاع، بعد ما أصدر قراراً بقانون الإصلاح الزراعى، القانون اللى خلّى الفلاح حر من بعد استعباده على مر العصور من أيام الفراعنة حتى قيام ثورة 1952، وهو اللى حوّل الطبقة التى كانت تعيش فى فقر مدقع إلى طبقة متوسطة تحافظ على توازن المجتمع».
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر
- الأراضى الزراعية
- الإصلاح الزراعى
- جمال عبدالناصر
- حرارة الشمس
- درجة حرارة
- زعيم الأمة
- طابور الصباح
- غروب الشمس
- فقر مدقع
- فى لمح البصر