«الوطن» ترصد ساعات الفرحة بالانتقال من «غيط العنب» إلى «بشاير الخير»

كتب: أحمد ماجد

«الوطن» ترصد ساعات الفرحة بالانتقال من «غيط العنب» إلى «بشاير الخير»

«الوطن» ترصد ساعات الفرحة بالانتقال من «غيط العنب» إلى «بشاير الخير»

نظرة وداع «فرحة» ألقاها الحاج أشرف عابدين على أنقاض مسكنه القديم فى منطقة «غيط العنب» العشوائية بالإسكندرية، بعدما قضى من عمره 25 عاماً فى مساحة لا تتجاوز الـ20 متراً، ثم واصل نقل الحقائب مع باقى أفراد الأسرة إلى مسكنهم الجديد فى مشروع «بشاير الخير 1»، أمس، بعد يوم واحد من افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لأعمال تطوير المنطقة، التى تستفيد منها 1600 أسرة.

{long_qoute_1}

«الوطن» شاركت أسر «غيط العنب» احتفالاتها بالانتقال إلى الوحدات السكنية الجديدة، والمجهزة بالأثاث والأجهزة الكهربائية، وعبر الحاج أشرف عابدين عن فرحته قائلاً، «حلم عمرى تحقق أخيراً، فأقصى ما كنت أطمح إليه هو مسكن مستقل، حتى لو غرفتين وحمام، لكن شقة كبيرة من 3 غرف، ومفروشة بالكامل، فهذا ما كان مستحيلاً بالنسبة لى، حتى تحقق بالفعل، فالسكن القديم كان غرفة، تجاورها 5 أسر فى غرف أخرى، ويجمعنا حمام ومطبخ مشترك».

أكمل الحاج «أشرف» حديثه، بينما كان يحمل ترابيزة إلى شقته الجديدة فى الدور الـ11 بعمارة الحمد 1، «كنا نعيش وسط مستنقع من الأمراض، وافتقدنا طوال السنوات الماضية أى مظاهر للحياة الآدمية، لكننا الآن انتقلنا إلى حياة متكاملة من الأمان والنظافة والتطور، والأهم فى هذا المشروع أننى سأتمكن من تربية أولادى فى مكان آدمى، حتى يمكنهم أن يفيدوا بلدهم».

أما الطفلة سلمى محمد، ذات الـ13 عاماً، التى جلست على مائدة الإفطار مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، أثناء افتتاح المشروع، فقالت «عندما جلست مع الرئيس كنت أريد أن أقول له شيئاً واحداً، وهو شكراً لأنه أنقذنى من الحياة فى حوش مع 4 أسر، لأننى كنت أشعر بالحرج من مغادرة الغرفة، لأننا نعيش مع أسر أخرى كاملة، يضم كل منها 4 أفراد».

وتتذكر «سلمى» معاناتها قائلة، «العيشة كانت صعبة، بالتأكيد لم أكن قادرة على النجاح والتركيز فى دروسى ومستقبلى، مثلما أنا الآن، بعدما أصبح لى غرفة مع أختى، لأذاكر فيها، وأستطيع النوم وأنا مطمئنة، وباب الشقة مغلق علينا»، مضيفة «سألنى الرئيس عن أحلامى، فقلت له إننى أتمنى أن أصبح مهندسة لأتمكن من توفير شقق للناس دون أن يدفعوا أى فلوس، مثلما حدث معى».

الطفلة إنجى محمد، ذات الـ9 سنوات، التى جلست بجانب شقيقتها «سلمى» على مائدة الإفطار مع الرئيس، قالت «الآن أصبحت قادرة على أن أرفع رأسى وسط أصحابى فى المدرسة، وأقول لهم إننى أسكن فى شقة، بعد ما كنت أسكن فى غرفة مع أهلى»، مضيفة «أنا فرحانة، فالآن يمكننى أن ألعب فى حديقة مجاورة لبيتى، ويمكننى الذهاب إلى مكتبة لأقرأ فيها».

بعد زغرودة طويلة، قالت ربة المنزل فتحية السيد «الرئيس حقق لنا حلم العمر، وسترنا»، مضيفة «حتى الآن لا نصدق أن الحلم تحقق، ولو بإيدينا نبنى كل شىء فى مصر، حتى يشعر جميع الناس بنفس سعادتنا»، ثم تابعت «فتحية» بعينين دامعتين «العيشة كانت صعبة، فيومياً كنا معرضين لانهيار المبنى المتصدع فوق رؤوسنا، وقبل النوم كنا نتشهد، لأننا كنا نعتقد أن الصباح لن يأتى علينا ونحن أحياء».

فور وصول الحاج محمد عطية إلى سكنه الجديد فى «بشاير الخير»، حضن اثنين من أحفاده المقيمين معه، ثم حمل حقائبه فى الطريق إلى شقته الجديدة، قائلاً «الرئيس والقائمون على المشروع أنقذونا أنا وأولادى وأحفادى من الموت البطىء، ففى المسكن القديم أصبنا بالأمراض نتيجة الإقامة وسط الصرف والقمامة»، موضحاً «أحد أحفادى، الذى كان يعيش معى فى المسكن القديم، أصيب بأمراض مزمنة نتيجة تراكم القمامة، والتعامل مع الحيوانات الضالة، واللعب وسط برك الصرف الصحى، أما الآن فيمكننا أن نعالجه ونعيش فى أمان».

أحد المشاهد اللافتة فى مشروع «بشاير الخير»، تحوله إلى مزار لأعداد كبيرة من أهالى الإسكندرية، الذين لم يكتفوا بزيارة المكان، وإنما تساءلوا عن كيفية توزيع الشقق، لرغبتهم فى الحصول على وحدات فى المشروع، كما تساءلوا عن طرق الحصول على محال تجارية فى المشروع، والمقرر أن يبدأ تسليمها إلى أصحابها خلال الأيام المقبلة، وتوقيع عقود إيجار لأصحاب المشروعات الصغيرة التى تمت إزالتها فى «غيط العنب».

يبدأ مشروع «بشاير الخير» ببوابة أمن لمتابعة الحركة الوافدة إلى المنطقة، ثم شارع بعرض 20 متراً، على أحد جانبيه مستشفى، ووحدة للتعليم المهنى، ومحال تجارية، ومجمع استهلاكى، بينما تم تقسيم الشوارع بشكل منظم، وإطلاق اسماء شهداء من القوات المسلحة والشرطة على كل شارع، كما ضم المشروع حديقة للأطفال مزودة بمكتبة وألعاب، بالإضافة إلى حديقة صغيرة لكل عمارة.

ومن المقرر تخصيص وحدات فى المشروع للأعمال الخيرية، بينها دار أيتام، وحضانة، وجمعية لذوى الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى مكاتب للشهر العقارى، والبريد، والصيانة، كما يشمل المشروع سوقاً تجارية، وعدداً من الورش الصناعية، ومركز تدريب مهنى، وفصولاً تعليمية، وورش إنتاج تعليمية، ومكاتب الإدارة، وقاعة اجتماعات، وغرفاً للفنيين والإداريين.

 


مواضيع متعلقة