سوف يموت كل شىء إلا الكلمة.. ستبقى خالدة.. وسيذهب كل من حاول قتلها إلى مزبلة التاريخ.
هذا ردنا على الرسالة التى حاولت «جماعة» ظلامية إيصالها إلى «الوطن» بحرق مقرها والاعتداء على صحفييها وتدمير وإتلاف مكاتبها.. وإليكم الرسالة.. وتفاصيل وأسرار الواقعة.. وأطرافها..!
لم تكن هجمة عشوائية، كما أراد البعض أن يصورها.. كانت مدبرة ومخططة بإحكام، لتصل رسالة التهديد والإرهاب لجريدة «الوطن».. المعلومات التى توافرت لدينا الآن تؤكد أن قيادة بارزة جداً فى هذه «الجماعة» عقدت اجتماعات واتصالات سرية ببعض أفراد الهجوم وكلفتهم بالاعتداء على «الوطن» وإشعال حريق محدود فى المبنى وإتلاف الأجهزة، دون التعرض للأرواح أو إحراق المبنى المكون من 10 طوابق بالكامل.. وحين سأله أحدهم عن الهدف.. أجاب: لأننا نريدها هذه المرة رسالة فقط.. وإن لم يرتدعوا ويتراجعوا فسوف تكون المرة المقبلة مدمرة وقاضية..!
رسم القيادى وأحد مساعديه الخطة لأفراد الهجوم، وهو ما نفذوه حرفياً، ولكن الرجل خانه ذكاؤه لتصبح «دقة الخطة» دليلاً على عدم عشوائية أو تلقائية الهجوم.. كانت الخطة تقضى بوصول 300 شخص فى أوتوبيسات بدون أرقام.. ثم إحراق إطار على مقربة من «مقر الوطن» للفت نظر الموجودين فى المكان عن الهدف الأصلى، بعدها قام أفراد الخطة بمحاصرة المبنى، وتولى 25 منهم اقتحامه.. ولأنها مدبرة بإحكام، قاموا بالصعود إلى الطابقين الأول والثانى، وحطموا محتوياتهما، ثم أفرغوا طفايات الحريق، وأشعلوا النيران فى الطابق الأرضى، وانصرفوا جميعاً فى لمح البصر..!
الرجل، الذى دفع مبلغاً مالياً كبيراً لتنفيذ الهجوم، خانه ذكاؤه الحاد، لأن أى هجوم تلقائى غاضب، لا يستقل أعضاؤه أوتوبيسات بدون أرقام، ولا يصلون فى لحظة واحدة، ثم إن تفريغ طفايات الحريق قبل إشعاله يؤكد أن التعليمات تقضى بعدم منح الموجودين فى الجريدة والجيران فرصة إطفاء الحريق. والأكثر من ذلك، أن الرجل «وجماعته» اختاروا التوقيت برؤية سياسية وأمنية لا يجيدها التلقائيون: إحراق وتدمير مقر «الوطن» فجر يوم صدور الحكم فى مجزرة بورسعيد، لتضيع الجريمة وسط أحداث الساعات التالية..!
الرجل و«الجماعة» والمنفذون، لم يتحسبوا لوجود كاميرات مراقبة فى المبنى.. هذه الكاميرات التى التقطت التفاصيل بالكامل، وسجلت وجوهاً وملامح دقيقة للمنفذين.. وتسلمت النيابة نسخة من الشريط.. وإنّا لمنتظرون.. ولكننا لن نترك القضية دون حساب..!
هل وصلت الرسالة لـ«الوطن»؟!.. للأسف لم تصل.. ولن تصل مهما توالت رسائل الإجرام وطرود الإرهاب.. هذا هو ردنا على رسالة «الجماعة» وقياداتها ورئيسها وكوادرها.. هم يعرفون أننا نعرف أنهم وراء هذه الجريمة.. وهم يعرفون أيضاًً أن «الكلمة الحرة» لا ترضخ للإرهاب، ولا تستسلم أمام قوى الظلام والتآمر على مصر..!
..يا أيها المدبر والمخطط والمحرض.. نحن فى انتظار المزيد من الرسائل.. لن نساوم، حتى لو مررتم على جثثنا.. لن نرفع سلاحاً.. فاليد التى ترسم طريق المستقبل بمداد من تراب الوطن، لا تريق الدماء.. اليد التى تبنى، لا تهدم.. والكلمة شرف لا تباع ولا تشترى.. وكان غيركم «أشطر»..!