البنك الدولي: 200 مليون دولار لتوفير 250 ألف فرصة عمل بمصر
صرح المدير الإقليمي للبنك الدولي فى مصر واليمن وجيبوتى "هارتفيج سيفر" بأن البنك مول مشروع الطارئ للتشغيل كثيف العمالة بمبلغ 200 مليون دولار، الذى يعد أحد المشروعات الهامة بعد الثورة، إذ يوفر 250 ألف فرصة عمل من أجل الباحثين عن العمل والعمال غير المهرة فى المناطق التى ترتفع بها معدلات الفقر خاصة الصعيد.
وقال سيفر، خلال ورشة عمل عقدت اليوم تحت عنوان "تكافؤ الفرص و العدالةالاجتماعية فى مصر" وبالتعاون مع جامعة القاهرة ومركز الأبحاث والدراسات الاقتصادية، إن المشروع يستهدف مساندة المجتمعات المحلية التى تتعرض بشدة لتأثيرات الركود الاقتصادى، وذلك من خلال الاستثمار فى الاشغال العامة مثل تطهير القنوات، وإعادة تأهيل المدارس والطرق الريفية، إضافة إلى توفير فرص عمل خاصة وأن المشروع سيعيد تأهيل مرافق البنية التحتية الأساسية فى المجتمعات.
وأضاف أن البنك يسعى فى دعم الحكومة إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادى وايجاد البيئة الملائمة لأنشطة الأعمال اللازمة لاجتذاب الاستثمارات، وذلك بخلق فرص عمل للشباب والعاطلين عن العمل، فضلاعن تشجيع على مشاركة المواطنين فى التنمية وفى تنفيذ ومتابعة السياسات والبرامج الاقتصادية.
ونوه بتقديم المساعدة الفنية لتدعيم وترشيد برامج شبكة الأمان الاجتماعى المصرية بحيث تصبح أكثر فعالية فى جماية الفقراء والمستضعفين، فضلا عن تعزيز الفرص المتاحة أمام من هم أقل حظا فى الحياةمما يساعد على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية لايستثنى منها أحد.
وأوضح أن التحدث عن تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية توقيته مناسب تماما، خاصة وأن الشعارات الثلاثة التى جسدت روح الربيع العربى تمثلت فى "الخبز والكرامة والعدالة الاجتماعية"، منوها بأن المساواة فى اتاحة الفرص ليست الأساس فحسب للنزاهة والعدالة
الاجتماعية، بل أنها الأرضية التى تقوم عليها الكفاءة والتنمية الاقتصادية.
وأشار المدير الاقليمى بالبنك الدولى إلى التحديات التى تواجه الاطفال والشباب الذين يمثلون أكثر من ثلث سكان مصر، والتى تتمثل فى الحرمان من الحصول على الفرص الأساسية كالتعليم والخدمات الصحية، بسبب أن معدل الفقر سجل أعلى من المتوسط وذلك مقارنة بغيرهم من السكان.
ولفت إلى أن الهوة اتسعت بينهم كثيرا خاصة فى العقد الاخير من الزمن حيث من يولد من الأطفال ويعيش فى فقر سيصبح على الأرجح من البالغين الفقراء ولايستطيع كسر حلقة الفقر المفرغة، خاصة وأن أعدادا كبيرة من المصريين المنحدرين من أصول فقيرة الموارد للازمة للحصول على تعليم جيد وفرصة عادلة لإحراز النجاح فى الحياة.
من جانبها، صرحت هالة السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بأن الهدف من ورشة عمل تحليل أوجه التفاوت فى سوق العمل، مع التعرف على العوامل التى تؤثر على سوق العمل ومخرجاته، فضلا عن التعرف عن الأسباب الكامنة لتنامى العديد من التفاوت وأبعادها الاجتماعية عقب ثورة الربيع العربى.
وأكدت على افتقاد العنصر البشرى المصرى للتدريب، مما يعوق عملية الإنتاج ويؤثر سلبا على صناعة المنتجات المصرية مما يجعلها تفقد القدرة على المنافسة الدولية، منوهة بضروة الاهتمام بتأهيل العمالة المصرية وذلك بتكاتف صاحب العمل مع الدولة للنهوض بالعمالة
المصرية.
وأشارت السعيد إلى ضرورة تفعيل وتطبيق قانون الحد الأدنى والأعلى للاجور، والذى سيساهم فى الاهتمام بالعمل ويحفز العاملين على تطوير أعمالهم، مما يساعد على زيادة الانتاج وانتعاش الحياة الاقتصادية ،منوهة بان الأجور المناسبة تساعد على توزيع فرص العمل بالتكافؤ بين جميع أفراد الشعب، بعيدا عن المحسوبية والوسطة.