غضب برلمانى مصرى ومطالب بإسقاط «الحصانة السيادية» عن الأمريكان

كتب: محمد يوسف وهبة أمين

غضب برلمانى مصرى ومطالب بإسقاط «الحصانة السيادية» عن الأمريكان

غضب برلمانى مصرى ومطالب بإسقاط «الحصانة السيادية» عن الأمريكان

تصاعدت ردود الفعل البرلمانية فى مجلس النواب المصرى حول الأزمة «السعودية- الأمريكية» بعد تصويت «الكونجرس» الأمريكى بأغلبية كاسحة، الأربعاء الماضى، ضد حق النقض (الفيتو) الذى استخدمه الرئيس الأمريكى باراك أوباما لعرقلة قانون 11 سبتمبر الذى يسمح بمقاضاة السعودية على دورها المزعوم فى الهجمات التى وقعت قبل 15 عاماً. وهاجم أعضاء مجلس النواب قرار «الكونجرس». وقال طارق رضوان، وكيل لجنة العلاقات الخارجية: تفاجأنا بالتصويت الكاسح غير المسبوق فى مجلسَى الشيوخ والنواب الذى أطاح بـ«فيتو» الرئيس الأمريكى باراك أوباما ضد التشريع الذى يتيح لأقارب ضحايا هجمات الحادى عشر من سبتمبر عام 2001 رفع دعاوى قضائية ضد الحكومة السعودية للمطالبة بتعويضات، فضلاً عن سرعة التصويت لإجهاض هذا «الفيتو» أولاً، والأغلبية الساحقة وغير المسبوقة من الأصوات ضده ثانياً.

وتابع «رضوان»: «المملكة العربية السعودية تحتكم إلى ترسانة من الوسائل التى تكفل لها رد الفعل، ومن ضمنها تجميد الاتصالات الرسمية وسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأمريكى وإقناع أشقائها فى مجلس التعاون الخليجى بالحذو حذوها واتباع نفس الوسائل التى قد تشمل تجميد التعاون فى مجال مكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادى، وعدم السماح للقوات المسلحة الأمريكية باستخدام قواعد المنطقة العسكرية، ومن ناحية أخرى فإن حجم الأصول الرسمية السعودية فى الولايات المتحدة بين 500 مليار دولار وتريليون دولار، مما يجعل منها المستثمر رقم 15 فى لائحة مالكى أصول الخزانة الأمريكية، الأمر الذى قد يؤثر بالسلب على العلاقات السعودية- الأمريكية إذا اضطرت السعودية لسحب استثماراتها أو إعادة توجيهها إلى دول أوروبا أو وجهات استثمارية أخرى لدى دول الجوار».

وأضاف «رضوان»: «يمكن للسعودية أن يكون رد فعلها غير مباشر وإنما من دول مرتبطة بها أو تجمعها بها علاقات استراتيجية، سواء كانت هذه الدول فى مجلس التعاون الخليجى أو قوى إقليمية تؤثر على السياسة الأمريكية». وقال النائب مصطفى بكرى إن قرار الكونجرس خطير، ويعنى أنه أصبح من حق أسر الضحايا البالغ عددهم نحو 3 آلاف قتيل و6 آلاف جريح طلب التعويضات المناسبة من السعودية والمقدرة بنحو 3.3 تريليون دولار. وأضاف «بكرى»: قيمة الودائع والاستثمارات السعودية فى أمريكا تبلغ حوالى 750 مليار دولار، منها 119 مليار سندات خزانة، بما يعنى أن تسديد بقية المبالغ المطلوبة يمكن أن يتم عن طريق رهن النفط السعودى مقابل هذه التعويضات، بما يؤكد أن المؤامرة ما زالت مستمرة وأن الدور جاء على السعودية تجسيداً لمقولة «جيمس ويلسى»، مدير المخابرات المركزية الأمريكية الأسبق، عندما قال عام 2003 بأن العراق هدف تكتيكى، والسعودية هدف استراتيجى ومصر هى الجائزة الكبرى.

وطالب «بكرى» البرلمانيْن العربى والمصرى بالقيام بدور قوى وفاعل للرد على ذلك، ودعا جامعة الدول العربية للاجتماع واتخاذ قرار عاجل، مضيفاً: «يجب إسقاط أى حصانة سيادية أو قضائية عند التعامل مع مواطنى أمريكا ومسئوليها، عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل، فضلاً عن التحرك لرفع قضايا أمام المحاكم المحلية لطلب التعويضات من أمريكا جراء قتل وتشريد ملايين العرب والمسلمين فى العراق وسوريا وليبيا وفلسطين وأفغانستان وغيرها، ومحاكمة من ارتكبوا هذه الجرائم وتسببوا فيها».


مواضيع متعلقة