فى اليوم العالمى للمستهلك.. مصر تطلق حملة ضد «الجشع»
جاءا بالتناقض مع ما تشهده أرض المحروسة، من انتهاك لكافة حقوق المرأة، وفى ظل عدم وجود أى حماية لحقوق المستهلك، هما اليوم العالمى للمرأة، الذى احتفل به العالم فى 9 مارس، واليوم العالمى لحماية حقوق المستهلك المقرر الاحتفال به فى 15 مارس الجارى، اللذان جاءا فى توقيت تشهد فيه مصر انتهاكات فى حقوق المرأة والمستهلكين، ليشاء القدر أن يحتفل العالم وتقف مصر موقف المتفرج.
جاء اليوم العالمى للمرأة فى ظل معاناة المرأة المصرية من إلغاء نظام الكوتة فى مجلس الشعب ومحاولات بعض القوى الإسلامية تغيير القوانين المنصفة للمرأة، وتنامى ظاهرة التحرش الجنسى الجماعى لمنع النساء من المشاركة فى المظاهرات، وهو ما وصفته د. كريمة الحفناوى الناشطة الحقوقية، ببداية سلب حقوق المرأة عن طريق هجوم الفكر الظلامى والأفكار المتشددة التى تطالب بعزلها والتأكيد على أنها لا تصلح لأى منصب، مما جعل الاحتفال باليوم العالمى للمرأة يوما للمطالبة بالمكاسب التى تم سلبها منها بعد وصول الإسلاميين إلى الحكم، حيث تم استبعادها من وضع الدستور، والجمعية التأسيسية معلقة: «كأننا عدنا بالزمن لعام 1919 فالعالم كله يحتفل إلا المصريات اللاتى يطالبن بحقوقهن العادية».
المفارقة نفسها يشهدها المستهلك المصرى الذى يعانى من فوضى ارتفاع الأسعار فى مختلف السلع الغذائية دون أى تدخل من الحكومة بل على العكس هى التى تسعى حاليا لرفع بقية الأسعار من خلال زيادة الضرائب مثل الاتصالات والمشروبات والسولار.
«زمان كنت أعتقد أن أحمد نظيف هو أسوأ رئيس وزراء مر بتاريخ مصر لكن بعد أن رأيت د. هشام قنديل تأكدت أننى كنت مخطئا» محمود العسقلانى، الناطق الرسمى باسم حركة «مواطنون ضد الغلاء»، يتحدث عن المستهلك المصرى الذى هضمت الحكومة المصرية كافة حقوقه لدرجة دفعت الحركة لأول مرة فى تاريخها لتنظيم حملة «ضد جشع الحكومة» فى اليوم العالمى للمستهلك الذى صار يردد جملة واحدة فى سره «يا ليت الحكومة تذهب إلى الجحيم».