أصدرت محكمة جزائرية اليوم، أحكاما بالسجن لشهرين بحق أربعة عاطلين عن العمل وبرأت 13 آخرين من تهمة التجمهر غير المرخص بعد توقيفهم في احتجاجات منذ أيام أمام وكالة للتشغيل بمدينة "الأغواط" بالجنوب.
وقال رشيد عوين عضو المكتب الوطني للجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين "أصدرت محكمة الأغواط صباح اليوم، حكما بالسجن لشهرين في حق 4 عاطلين وبرأت 13 آخرين كانوا موقوفين ووجهت لهم تهم التجمهر غير المرخص وتحطيم أملاك الغير".
وأوضح أن هؤلاء الشباب من العاطلين عن العمل "كانوا نظموا منذ أيام وقفة احتجاجية أمام وكالة للتشغيل بمدينة الأغواط للتنديد بسياسة التوظيف غير الشفافة قبل أن يتدخل الأمن لتفريقهم وتوقيف البعض منهم".
وأوضح المتحدث، أن الشبان الذين أدينوا بالسجن سيغادرون بعد أيام بحكم أنهم قضوا جزءا من العقوبة خلال الفترة الماضية.
ومن شأن هذا الحكم أن يزيد من حالة الغليان التي يشهدها الجنوب في الجزائر قبل مظاهرة "مليونية" مقررة الخميس.
وفي رد فعل "لجنة العاطلين" على الحكم، قال عوين "نحن نعتبر المحاكمة في حد ذاتها تعسفا في حق هؤلاء العاطلين عن العمل الذين أصبحوا بين مطرقة وكالات التشغيل التي تسير بطرق ملتوية وسندان المتابعات القضائية والأمنية عندما يخرجون للشارع للتعبير عن مطالبهم المشروعة".
وأشار رشيد عوين، إلى أن "لجنة العاطلين متمسكة بتنظيم مسيرة مليونية الخميس المقبل بمدينة ورقلة جنوب البلاد للشباب العاطل عن العمل ونشطاء حقوقيين للمطالبة برحيل الحكومة وإنهاء سياسة التهميش في مجال التوظيف بالمنطقة".
ونفى المتحدث وجود نية لإلغاء هذا المسيرة مشددا على أن "من يخرجون عبر فضائيات جزائرية وحتى صحف لإعلان إلغاء المسيرة لا يمثلون العاطلين عن العمل وهم مجرد أشخاص تستعملهم السلطات لتكسير هذا التحرك.
وكشف عوين أن "أعضاء بالبرلمان وأعيان بالمنطقة يقومون بتحركات كبيرة خلال هذه الساعات لثني الشباب عن الخروج في هذه المسيرة لكن هناك غليان في الشارع لا يمكن إخماده".
وأضاف "وصلتنا أصداء من عدة مناطق من الجزائر لشباب وشخصيات وطنية قررت المشاركة في المسيرة".