"جبهة الضمير" تدعو إلى دعم ثقافة احترام الأحكام القضائية
قدَّرت "جبهة الضمير" صدور الحكم القضائي بشأن قضية "مجزرة بورسعيد" وعدم تأثر المحكمة وقضاتها بالظروف الضاغطة المحيطة، وإصرارهم على إصدار حكم قاطع واضح يعكس ما انتهت إليه المحكمة من رأي في تفاصيل القضية، بدون أن تهمل حق كل ذي مصلحة في الطعن فيما انتهى إليه الحكم بالطرق المقررة قانونا.
ودعت الجبهة، في بيان أصدرته اليوم، الأطراف كافة إلى دعم ثقافة احترام الأحكام القضائية وعدم التعرض لها سوى بالطعن بالطرق المقررة قانونا، ولو لم تتوافق مع ما يرجونه منها، مع إقرار أعضاء الجبهة بالحاجة إلى مزيد من الإجراءات لإصلاح مؤسسة القضاء، على أن تأتي عملية الإصلاح بمبادرة من داخل المؤسسة ذاتها، التي تعتبرها الجبهة قاطرة البلاد في مسيرة التحول الديمقراطي، وضمانة تحقيق دولة القانون التي يتساوى فيها الجميع.
وقال البيان إن الجبهة تابعت بقلق انسحاب بعض ضباط وأمناء وجنود الشرطة من أماكن عملهم وإغلاقهم لمقرات الأقسام أو مديريات الأمن، وتمنت على الجميع أن يتفهموا أن الشرطة بعد الثورة المجيدة هي جهاز حماية الشعب، ولا يجوز لأفراده أن ينسحبوا من العمل أو يمتنعوا عن القيام بتلك الخدمة الجليلة التي لا غنى للشعب عنها، وأن يتعاون كافة الأطراف لعلاج الخلل في أداء هذا الجهاز بما لا يخل بمبدأ وحدة الجهاز الشرطي وتبعيته للدولة وخدمته للشعب.
وأشارت جبهة الضمير إلى أنها تدارست الحال الذي وصل إليه الشباب الذين مثلوا عقل الثورة وقلبها من تفتت وتشرذم، بما أدى لجعل كثيرين منهم عرضة للاستغلال من محترفي الفتن وتمزيق المجتمع ودفعه للعنف، ودعتهم للعودة مرة أخرى ليكونوا طليعة للتحول الديمقراطي في الدولة المصرية ونموذجا للتماسك بين أبناء المجتمع الواحد. وأكدت أن واجب الدولة في هذه اللحظة التاريخية أن تطرح رؤيتها الواضحة لتمكين الشباب من المشاركة في بناء الجمهورية الثانية، ليملأ الفراغ القائم في المحليات وأجهزة الدولة، بما فيها الأجهزة الإدارية والقضائية والأمنية؛ لأن طموحات الشباب وأحلامهم وخيالهم هي بالضبط ما تحتاجه مصر في هذه اللحظة لتخرج من ارتباكها إلى انطلاقتها. وأوضحت أنها تعد لمؤتمرها الأول بشأن تمكين الشباب، داعية الجميع إلى أن يرسل للجبهة مقترحاته بهذا الشأن خلال الأيام القليلة المقبلة.