مفاجأة: «الوكيل».. أكبر مستورد للسكر عضو لجنة «تغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك»

كتب: وائل سعد

مفاجأة: «الوكيل».. أكبر مستورد للسكر عضو لجنة «تغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك»

مفاجأة: «الوكيل».. أكبر مستورد للسكر عضو لجنة «تغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك»

«أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، وأحد أعضاء اللجنة المسئولة عن وضع البرامج التى تكفل تغطية الفجوة بين الإنتاج واحتياجات الاستهلاك من السكر، هو صاحب أكبر شركة مستوردة للسكر الخام فى مصر».. كانت هذه مفاجأة واحدة من مفاجآت عديدة كشفتها مصادر حكومية مطلعة، لـ«الوطن»، حول أسباب وخفايا أزمة السكر فى مصر.

فى الأول من يوليو 2016، أصدر المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، قراراً بتشكيل لجنة لتداول السكر، تكون مهمتها وضع البرامج التى تكفل تغطية الفجوة بين الإنتاج واحتياجات الاستهلاك من السكر ومتابعة أسعار ما يتم استيراده من السكر الأبيض أو الخام وتكلفته الاستيرادية، والكميات المستوردة للتأكد من الالتزام بالبرامج الموضوعة ووضع برامج تسليمات السكر من الإنتاج المحلى وتنفيذها، فضلاً عن تلقى إخطارات شركات الإنتاج والمستوردين وشركات الجملة والتعبئة وأسعار بيعها فى كل حلقة من حلقات التداول.

{long_qoute_1}

مصادر بوزارة التموين أوضحت، لـ«الوطن»، أن صدور قرار تشكيل اللجنة جاء بناءً على توصيات مؤتمر متابعة موجودات السلع الغذائية والأصناف التموينية المنعقد بالأمانة العامة لوزارة الدفاع بتاريخ 8 يونيو 2011 بشأن تشكيل لجنة لمتابعة تداول السكر، فضلاً عن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1500 لسنة 2011 بتشكيل لجنة لمتابعة تداول السكر، وبناء على ما عرضه وزير التموين والتجارة الداخلية فى هذا الشأن.

وكشفت المصادر أن اللجنة الجديدة التى تم تشكيلها كان يتولى رئاستها الدكتور خالد حنفى، وزير التموين المستقيل، وأن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، هو أحد أعضاء اللجنة رغم أنه صاحب أكبر شركة مستوردة للسكر الخام فى مصر، تسمى «ويكالست»، كما يمتلك شركتين أخريين إحداهما للأرز وأخرى للمواد الجافة، وتضم اللجنة فى عضويتها كذلك نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية، ورئيس قطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين، ورئيس مصلحة الجمارك أو من يفوضه وممثل عن وزارة التجارة والصناعة وآخر عن وزارة الزراعة.

أضافت المصادر أن اللجنة تضم كذلك ممثلى شركات إنتاج السكر وهم: ممدوح عبدالفتاح رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ومحمد عبدالرحيم رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية، والدكتور عبدالحميد سلامة رئيس شركة الدلتا للسكر، والمهندس أحمد غريب رئيس الشركة المتحدة «صافولا»، والمهندس عبداللطيف فرجانى رئيس شركة الدقهلية للسكر، والمهندس أحمد بكرى رئيس شركة الفيوم للسكر، والدكتور مدحت خطاب رئيس شركة النوبارية للسكر، والمهندس إمام بريك المدير التنفيذى لشركة النيل للسكر.

{long_qoute_2}

وبحسب المصادر نفسها، تضم اللحنة الحكومية ممثلى مستوردى السكر عن شركات النوران، وكارجيل، والبيان إنترتريد، والبدر، وممثلاً عن الشركة العامة لتجارة الجملة، وممثلاً عن الشركة المصرية لتجارة الجملة، ورئيس جهاز حماية المستهلك، ورئيس الإدارة المركزية للدراسات وتنمية التجارة الداخلية بصفته رئيس مجموعة العمل التى تقوم بمتابعة تنفيذ قرارات اللجنة.

وتنعقد اللجنة بمقر وزارة التموين والتجارة الداخلية، ويوقع رئيس اللجنة وأعضاؤها على محضر اجتماعها، ويكون نافذاً من تاريخ التوقيع عليه دون الحاجة إلى اعتماده من سلطة أخرى، ويرسل رئيس اللجنة تقريراً شهرياً عن أعمال اللجنة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لعرضها على رئاسة الجمهورية.

وأكدت المصادر أنه فى فبراير من العام الحالى أعلن المهندس محمد عبدالرحيم، رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية بالحوامدية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، أنه تم بيع مخزون السكر بالكامل وبدأت الشركة فى إنتاج السكر الجديد من قصب السكر المورد من المزارعين والتجار هذا العام.

وأوضحت أنه فى 12 يونيو 2016 عقدت لجنة تداول السكر أول اجتماع لها برئاسة الدكتور خالد حنفى، وزير التموين، وبحثت اللجنة فى الاجتماع رفع كفاءة وخفض تكلفة إنتاج السكر ووضع استراتيجية ورؤية واضحة لصناعة السكر بهدف وصول السلعة للمستهلك بسعر مناسب والحفاظ على زراعة وصناعة السكر والعاملين فيها.

واستعرضت اللجنة المخزون الاستراتيجى من السكر والذى تبين أنه يكفى لمدة عام مقبل كما تم بحث كافة المشاكل والمعوقات التى تواجه صناعة السكر، سواء المنتج من قصب السكر أو البنجر، وطالبت اللجنة بوضع محفزات سعرية للمزارعين والعمل على تعظيم عائد المنتجات التكميلية، ومنها المولاس والعلف، واقترحت عمل عبوات حجم نصف كيلو وربع كيلو من السكر. وقبيل شهر رمضان الماضى، قام «حنفى» بشراء 250 ألف طن سكر من شركات السكر المحلية بسعر 4050 للطن بهدف توفير السيولة المالية لهذه الشركات.

وكشفت مصادر مسئولة بوزارة التموين أن مصر تستهلك نحو 3 ملايين و100 ألف طن سكر سنوياً تنتج منها شركة السكر والصناعات التكاملية، التابعة لوزارة التموين، نحو مليون و100 ألف طن من قصب السكر، بينما تنتج نحو 400 ألف طن سكر مكرر بالمشاركة مع بعض الشركات، كما يقوم القطاع الخاص بإنتاج كميات كبيرة من سكر البنجر.

وأوضحت المصادر أن وزارة التموين توفر كامل احتياجات البطاقات التموينية والمجمعات الاستهلاكية من منتجات شركة السكر والصناعات التكاملية ولا تتعامل مع شركات القطاع الخاص إلا بقرار من وزير التموين، ولفتت إلى أن شركة السكر والصناعات التكاملية هى شركة حكومية تضم 8 مصانع بالإضافة إلى مصنع خاص بتكرير السكر؛ وهى مصانع كوم أمبو، وإدفو، وأرمنت، ودشنا، ونجع حمادى، وجرجا، وأبوقرقاص، وقوص، وأن هناك شركات تساهم فيها الدولة والبنوك وشركات التأمين وهى النوبارية للسكر، والفيوم، والدقهلية، والدلتا، وهناك 3 شركات قطاع خاص هى النيل، وتتبع رجل الأعمال نجيب ساويرس، والإسكندرية، وصافولا مصر.

وأشارت المصادر إلى أن هناك مخططاً لتدمير تلك الصناعة المهمة، موضحة أن مصنع التكرير التابع لشركة السكر للصناعات التكاملية المملوكة للدولة لم يعمل طوال العام الماضى سوى 140 يوماً فقط، وباقى شهور السنة لا يعمل ويحصل فيه الموظفون الذين يبلغ عددهم 1500 عامل على مرتباتهم وحوافزهم كاملة، ما أدى إلى تكبد الدولة خسائر كبيرة فضلاً عن تحمل ميزانية الدولة لمرتبات هؤلاء العاملين دون استفادة، ولفت إلى أن مصانع التكرير التابعة للشركة فى المحافظات لا تعمل سوى 6 أشهر فقط بعد توريد محصول القصب وتظل لمدة 6 أشهر أخرى دون عمل، وكذلك تصرف أرباحها.

ولفتت المصادر إلى صدور تعليمات من وزارة التموين بمنع توريد أى كميات من السكر لشركتين تابعتين للدولة، بسبب وجود تلاعب فى إعادة قيام تلك الشركات بتوريد الكميات لشركات القطاع الخاص وتعبئتها فى أكياس خاصة بها، وتضمنت التعليمات اقتصار التوريد لشركات النيل والأهرام للمجمعات الاستهلاكية فقط.

وأشارت إلى أن إحدى الشركات استوردت حوالى 400 ألف طن سكر خام وقامت بتكريره وتصديره «سكر أبيض» بالمخالفة لقرارات التصدير للاستفادة بفارق السعر، حيث إن الدولة تفرض غرامة ألف جنيه على تصدير كل طن، إلا أن المستوردين يدفعون الغرامة لأن مكسب التصدير أكبر.

المصادر أوضحت أن شركات ساويرس وصافولا مصر وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، تعتبر أكبر مستوردى السكر فى مصر، فيما كشفت أن شركة السكر الحكومية غارقة فى الديون، ولم تحصل على متأخراتها لدى وزارة التموين والتى تبلغ 4 مليارات جنيه، ورغم ذلك قامت بدفع 1٫5 مليون جنيه للمشاركة فى دورى الشركات الذى كان مقرراً انطلاقه فى 16 سبتمبر الماضى فى بورسعيد والإسكندرية.


مواضيع متعلقة