من شباب الثورة إلى الضباط: لـ«هيبة الدولة» شرطة تتاجر بها
«هيبة الدولة» التى أسقطت عشرات الشهداء فى اشتباكات بهدف الحفاظ عليها -حين حاول المتظاهرون اقتحام وزارة الداخلية- هى نفسها التى تضيع على يد الضباط أنفسهم بعدما تحولوا إلى متظاهرين، وهو الاتهام الذى يرفضه الضباط، «اللى بيهزوا هيبة الدولة هما اللى عايزين يعملوا كيانات بديلة للشرطة»، قالها الرائد فهمى بهجت -المتحدث باسم النادى العام لهيئة الشرطة- غاضباً، مشيراً إلى أن اعتصام الداخلية كان نداءً إلى الشعب للالتفات حول الشرطة «إحنا بنواجه ناس شايلين آلى وإحنا معانا قنابل غاز وفى الآخر يقولك دول متظاهرين»، يعتبر «فهمى» وقفة رجال الشرطة البالغ عددهم، حسب وصفه، نحو 400 ألف صرخة فى وجه النظام لتسليحه قبل أن تصبح مصر فى فوضى عارمة «من كام يوم حرقوا نادى الشرطة وبيحرقوا الجرايد، بكره يحرقوا بيتى وبيوت الغلابة»، «هيبة الدولة» من وجهة نظر رائد الأمن المركزى تتمثل فى الثقة بين رجل الشرطة والمواطن، موضحاً بحسرة: «الظباط بيقلعوا هدومهم الميرى فى الأقسام وبيروحوا بملابس عادية وكأننا عايشين فى غابة»، فالأزمة كما يراها تكمن فى «حشر» رجال الأمن فى العملية السياسية «ناس عايزين يسقطوا نظام وإحنا الضحية».
إبراهيم خالد، أحد شباب الثورة والمرابط باستمرار فى ميدان التحرير يعتبر أن ما يردده ضباط الشرطة محض استعطاف فى غير محله، مشيراً إلى أن هيبة الدولة تتحقق فى الحفاظ على أرواح المواطنين وليس بإراقة دمائهم، ويعتبر الشاب العشرينى الذى يعمل مهندساً أن إضرابات رجال الداخلية مجرد صراع على السلطة مع الحزب الحاكم «هما خايفين من أخونة الداخلية وميهمهش البلد»، قبل أن يوضح أن طلبات التسليح التى ينادى بها الضباط ستتسبب فى زيادة وتيرة العنف «وساعتها بقى فعلا مش هيكون هناك لا دولة ولا هيبة».