مصادر: شركات المحمول تسعى للإطاحة بـ«القاضى» وتوريطه أمام الحكومة

كتب: محمد السعدنى

مصادر: شركات المحمول تسعى للإطاحة بـ«القاضى» وتوريطه أمام الحكومة

مصادر: شركات المحمول تسعى للإطاحة بـ«القاضى» وتوريطه أمام الحكومة

قالت مصادر رفيعة المستوى، لـ«الوطن»، إن شركات المحمول الثلاث، «فودافون وأورنج واتصالات»، اتفقت فيما بينها على تنفيذ مخطط للإطاحة بالمهندس ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من منصبه، ووضعه فى ورطة أمام الرئاسة ومجلس الوزراء، على خلفية رفض الشركات الحصول على رخصة الجيل الرابع. {left_qoute_1}

من جهته، أكد أيمن عصام، المستشار القانونى لشركة أورنج، أنه لا يوجد أى مخطط للإطاحة بالوزير، نافياً وجود فكرة المؤامرة، لافتاً إلى أن شركته رفضت رخصة الجيل الرابع بسبب تحفظات أرسلتها رسمياً إلى رئيس الوزراء، التى نشرت «الوطن» صورة لها أمس الأول، ونفى أيضاً مسئولون بشركتى «فودافون» و«اتصالات»، طلبوا عدم نشر أسمائهم، فكرة المؤامرة، مؤكدين أن المسألة ليست شخصية ولا تتجاوز الخلاف التجارى بين الشركات والوزارة.

كانت المهلة، التى حددها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لشركات الاتصالات الأربع، وعلى رأسها «المصرية للاتصالات»، للمشاركة فى رخصة الجيل الرابع، انتهت فى 22 سبتمبر الماضى، حيث حصلت «المصرية للاتصالات» على الرخصة فى 31 أغسطس الماضى، فيما رفضت شركات المحمول الثلاث بدعوى وجود تحفظات لديها فى شروط الترخيص.

وقالت المصادر إن مخطط شركات المحمول للإطاحة بوزير الاتصالات بدأ باتفاقهم على رفض المشاركة فى رخص الجيل الرابع، بعد أن وعد الوزير الرئاسة ومجلس الوزراء بإنعاش خزانة الدولة بما يقرب من 22.5 مليار جنيه، 50% منها بالدولار، من عائدات طرح رخص الجيل الرابع، وبالتالى إظهار فشل «القاضى» فى مهمته أمام الحكومة، مشيرة إلى أن الرئاسة ومجلس الوزراء أفشلا هذا المخطط ولم يستجيبا له، مؤكدة أن «القاضى» تلقى دعماً غير مسبوق من الجهتين للتعامل وفق الضوابط التى سبق وحددها مع شركات المحمول، وأن الحكومة لن تستجيب لضغوط المستثمرين الأجانب.

ولفتت إلى أن وزير الاتصالات عاد مؤخراً من «أبوظبى»، بعد حضوره اجتماع مجلس وزراء الاتصالات العرب، ويستعد لعقد اجتماع مهم ومرتقب فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات يوم 12 أكتوبر الحالى، لدراسة السيناريوهات المقترحة؛ لإعادة طرح رخص الجيل الرابع، بما يضمن وجود مشغلين آخرين لخدمات الجيل، بجانب الشركة المصرية للاتصالات، التى تملك الحكومة 80% من أسهمها.

وأكدت المصادر أن «القاضى» التقى، خلال وجوده فى «أبوظبى» الأسبوع الماضى، العديد من شركات الاتصالات الخليجية، التى أبدت رغبتها فى دخول سوق الاتصالات المصرية، على أن تسدد هذه الشركات 100% من أسعار الترخيص بالدولار، وهو ما يميل إليه «القاضى»، وفق المصادر، لإنعاش خزينة الدولة.

وأبدت مصادر بشركات المحمول، رفضت نشر أسمائها، رغبتها فى إعادة التفاوض مع الحكومة حول رخص الجيل الرابع، مع تحسين الشروط التى منحها «تنظيم الاتصالات» فى الترخيص السابق، مضيفة أن شركات المحمول ترغب فى الحصول على تسهيلات فى السداد كتلك التى حصلت عليها الشركة المصرية للاتصالات، كذلك الحصول على تعهد كتابى من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بتوفير الترددات الكافية فى مدى زمنى محدد.

وتابعت: «لم نتفق فيما بيننا على رفض المشاركة فى رخص الجيل الرابع، وكل شركة رفضت وفق أولوياتها؛ لأننا فى النهاية متنافسون»، وطالبت الشركات بضرورة تخارج الشركة المصرية للاتصالات من حصتها فى «فودافون»، والبالغة 45%، مبررة ذلك بأنه «من غير الممكن أن تصبح الشركة الوطنية منافساً جديداً فى سوق المحمول، وفى الوقت نفسه شريكاً فى شركة منافسة».

وقالت مصادر بوزارة الاتصالات، لـ«الوطن»، إن المهندس ياسر القاضى أكد للمقربين منه أنه لا تفاوض مع شركات المحمول قبل أن تعتذر عن عدم المشاركة فى الرخصة التى انتهت مدتها، وكذا التقدم بطلب رسمى للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لإعادة التفاوض بشأن رخص الجيل الرابع، على أن يتولى الجهاز دراسة تلك الطلبات، وأضافت المصادر أن وزير الاتصالات وضع 3 سيناريوهات لطرح رخص الجيل الرابع؛ الأول يتمثل فى الموافقة على العرض المقدم من الشركة المصرية للاتصالات لشراء الترددات التى رفضتها شركات المحمول، والثانى يتمثل فى طرح مناقصة عالمية تشارك بها شركات الاتصالات العالمية لدخول السوق المصرية، والثالث يتمثل فى جمع الترددات التى رفضتها شركات المحمول وطرحها فى مناقصة لشركة عالمية واحدة تمهيداً لدخول مشغل خامس إلى سوق الاتصالات المصرية.

وأكد المهندس هشام العلايلى، الرئيس التنفيذى السابق للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، أن حل أزمة رخص الجيل الرابع كان موجوداً منذ ٢٠١٤ ضمن ما عرف وقتها بالرخصة الموحدة والكيان الموحد.


مواضيع متعلقة