قرروا أن يغيروا وجوه الأشياء، القبيح يحولونه جميلاً مبهجاً، والحزين يجعلونه سعيداً، هم أعضاء فريق «مجددون»، الذين حملوا على عاتقهم حلم تحويل شوارع مصر إلى جنة، كريم الشيمى، عضو مؤسس، قال إن مبادراتهم لا تتوقف عند حدود تنظيف الشوارع من القمامة التى تغطيها، بل صار أطفال اليتم على قائمة اهتماماتهم.. «محدش بيفتكر اليتامى غير يوم فى السنة، إحنا قلنا لازم نكون جنبهم طول الـ365 يوم»، يتحدث كريم طالب كلية الهندسة بجامعة القاهرة، عن تطور فكرته بزهو، مشيراً إلى أنه يحلم بتطور مشروعه ليجعل من مصر «جنة» حسب وصفه، معتبراً أن مشروعه القادم هو تنمية الأحياء والقرى الفقيرة بالعلم وليس بمجرد المساعدات المادية التى ينقضى أجلها بعد أيام من الزيارة للمحتاجين.
لم تكن الظروف السياسية الحاصلة فى البلاد بمعزل عن «مجددون» الذى شارك أعضاؤه وجيلهم فى الثورة غير أنهم أحبوا أن يحيوا الجانب المضىء فى الثورة: «قُلنا الناس اللى ماشية مغمومة بسبب اللى بيحصل فى البلد كل يوم نحرك قلوبهم وننعشها».. نزلوا إلى الميادين العامة حاملين بعض عبوات الحلوى مغلفة بورقة تعلوها كلمة «ابتسم»، الأمر الذى يجعل من شباب لم يتجاوز الـ18 عاماً مساعداً على رسم البسمة على شفاه المهمومين. أكثر ما يسعد «كريم» هو انتشار الفكرة للدرجة التى جعلت بعض شباب المحافظات يتواصلون معه لتعميم الفكرة وعمل تطورات عليها لتلف نجوع وقرى مصر.