زاد عدد البرامج السياسية بعد ثورة 25 يناير، والتى لعبت دوراً حيوياً فى إنعاش الحس السياسى فى الشارع المصرى. وتقدم هذه البرامج مجموعة من المذيعين اللامعين، يحاول كل منهم أن يجذب المشاهدين إليه، خاصة أن معظم البرامج يومية وفى توقيتات متقاربة.
هنا تحلل الدكتورة منى صادق، أستاذ الأداء والإلقاء بالمعهد العالى للفنون المسرحية، الأداء التمثيلى لعدد من أشهر مقدمى البرامج وكيف يؤثر هذا على المشاهدين.
منى الشاذلى:بعيدة عن التكلف
بعيدة عن التكلف، وتتسم بالانتباه لذاتها ومتطلبات عملها، فيبدو تحكمها واضحاً فى تعبيرها الحركى وفى إدارة حواراتها، وهى من القليلات اللائى يتحدثن الفصحى بدرجة معقولة، وإن كانت فى حاجة إلى ترتيب وتهدئة الجمل والعبارات.
إبراهيم عيسى: ينفعل"على راحته"
يبدو من حيث التعبير الجسدى الانفعالى على راحته تماماً، فباليدين والعينين والذراعين يطلق العنان لإيماءاته وإشاراته وحركات جسمه دون ضابط أو رابط، ويدخل فى مضمار التشخيص الهزلى والتفكه والسخرية مما لا يتفق مع توجهاته الجادة فى برنامجه الرزين.
وائل الإبراشى: معتدل.. ولا يبالغ
فى وسط هذا الزخم من الإيماءات والإشارات والحركات والاستعراضات لبعض مقدمى البرامج.. يبدو معتدلاً، لا يتزيد ولا يبالغ، لكنه يفقد هذا الاعتدال وقت الانفعال.
لميس الحديدى: أداء"حازم"
كثيرة الإيماءات عند انفعالها أو تفنيدها لرأى مخالف أو تأكيدها لقناعة تتبناها، وهى تحتاج إلى الاسترخاء إلى منطقة هدوء، أما أداؤها الصوتى فهادئ أحيانا وحازم فى أحيان أخرى.
معتز الدمرداش:طيبة.. وذكاء
يمتلك وجهاً مصرياً تلفه غلالة من الطيبة الممزوجة بالذكاء والتلقائية، وصورته على الشاشة طبيعية، وإيماءاته تتسم بالرصانة والبساطة والبعد عن المبالغة.
مجدى الجلاد:هدوء.. واتزان
هادئ ومتزن ويمتلك ثقافة الاستماع واحترام الرأى الآخر، وفى حواراته يبتعد عن الانفعالات الفجة والتدخلات المزعجة، لا يشغل عينيك كثيراً بحركات وإشارات لا معنى لها، فكل ما يصدر عنه فى الحدود الطبيعية والبساطة التى تغلفها ابتسامة دائمة.
خيرى رمضان: بلا مبالغة
ردود أفعاله عادية، لا يتزيد إلا فى مواقف قليلة، وإيماءاته وإشاراته طبيعية ومقبولة، وبلا مبالغة.
عماد أديب: مسحة من الطيبة
مُريح الطلة، تغلف قسماته مسحة من الطيبة والذكاء، مع تكوينه الجسمانى، وذلك الحس المصرى المتأنى، فصوته يصنع مساحة من الود والصدق والاحترام بينه وبين المشاهد، أما عن انفعالاته على حركاته وتعبيراته الجسدية، فتأتى فى صورة طبيعية لا تصنّع فيها.
باسم يوسف: اللعب بالعبارات
هو مزيج من الإيحاءات والإيماءات والإشارات واللعب بالعبارات والمعانى، مع أداء تهكمى مناسب لبرنامجه، مما يجعله فرجة تشخيصية هزلية، فهو طوال الوقت يشكل بوجهه ويديه وكتفيه وضحكاته إطارا لبرنامجه الناجح.
ريهام السهلى: لاتعرف "التصنع"
أداؤها معتدل ولا تلجأ كثيراً إلى التعبير الحركى أو التصنع، تبدو منتبهة لأدائها، وانفعالاتها تتسم أحياناً بالهدوء، ويبدو واضحاً أنها تعى ضرورة أن تظهر دوماً بشكل لائق كصورة ومضمون مما يجعلها مقبولة لدى المشاهد.