بعد العمل بالتوقيت الميلادي.. خبراء: السعودية تحاول تصحيح مسارها

كتب: مها طايع

بعد العمل بالتوقيت الميلادي.. خبراء: السعودية تحاول تصحيح مسارها

بعد العمل بالتوقيت الميلادي.. خبراء: السعودية تحاول تصحيح مسارها

بدأت الوزارات والأجهزة الحكومية في المملكة العربية السعودية، أمس، العمل بالتقويم الميلادي بديلا للهجري، وفقا لقرارات مجلس الوزراء، حيث ظل العمل بالتقويم الهجري في جميع مفاصل الدولة والتعاملات البنكية ورواتب الموظفين بالتقويم الهجري منذ إنشاء المملكة قبل نحو 86 عامًا.

وقال أحد كبار الموظفين بالدوائر الحكومية السعودية، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك"، إنه باعتماد "التقويم الميلادي سيخسر كل موظف ما يقارب أجر نصف شهر من راتبه السنوي".

فبدأ العمل بالتقويم الهجري في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد بعث سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كتابا إلى والي البصرة آنذاك "أبو موسى الأشعري" في السنة السابعة عشرة للهجرة ومؤرخ بشهر شعبان، فرد الأشعري على أمير المؤمنين قائلا: "إنه يأتينا من أمير المؤمنين كتب فلا ندري أهو شعبان الذي نحن فيه أم شعبان الماضي"، وأدرك حينها أمير المؤمنين أهمية وضع تقويم موحد للعالم الإسلامي يعتمد على القمر وليس على الشمس لأنه يرتبط بالمواعيد والعبادات والمناسبات الإسلامية، فاتفق الصحابة على أن يكون يوم هجرة الرسول من مكة إلى المدينة بداية للتقويم القمري الإسلامي، والذي وافق 20 سبتمبر لعام 622 ميلاديًا، ويعد ذلك اليوم الموافق للأول من محرم للعام الهجري.

فواجهت المملكة عقبات لاستخدامها التوقيت الهجري الذي كان يبعدها عن الاقتصاد العالمي، وفقًا لما قال الكاتب الصحفي خالد منتصر، موضحًا أن الارتباط بالاقتصاد والبورصة العالمية يتوقف على التوقيت الميلادي، الأمر الذي أدركته السعودية بقرارها، حيث كانت السعودية بعيدة عن المناسبات والاحتفالات العالمية نتيجة عملها بالتوقيت الهجري الذي يمثل فارقًا واضحًا في التوقيتات بين الدول.

وأضاف منتصر، في تصريحات لـ "الوطن"، أن التوقيت لا بد ألا يرتبط بالعقائد والأديان السماوية، مؤكدًا أنه لا يجوز التخطيط بشكل مستقبلي بالاعتماد على التوقيت الهجري، نظرًا لفارق الأيام التي يضعها أمام السعودية.

وقال الدكتور شريف دولار، الخبير الاقتصادي، إن السعودية واجهت مشكلات حقيقة بارتفاع أزمة البترول، الأمر الذي أدى إلى زيادة العبء على موازنة الدولة، لذلك قامت السعودية بالعمل بالتوقيت الميلادي حتى تتمكن من التعامل بشكل دولي أسهل، ومواصلة التعاون مع العالم في الاقتصاد، حيث سيعمل على تذليل العقبات الاقتصادية للدولة السعودية.

وأكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي الدولي، أن السعودية تحاول تصحيح مسار الدولة عقب إرساء خطة (20- 30) الاقتصادية التي افترضت 30 دولارا لسعر برميل النفط، لمواجهة أزمة البترول، موضحًا أن السعودية أرادت إلا تعتمد على البترول في خطتها الاقتصادية، وذلك بتغير التوقيت بها إلى الميلادي.

وأشار عبده لـ"الوطن" إلى أن السعودية أدركت أنها منعزلة عن العالم في خططها الاقتصادية، فلذلك حاولت مواكبة العالم من الناحية الاقتصادية بتغيير التوقيت، الأمر الذي سيعمل على  تسهيل الاستثمارات السعودية، إلى جانب جعلهم جزءا من الاحتفالات السنوية العالمية.


مواضيع متعلقة