رئيس مجموعة «برايم» لـ «الوطن»: هناك تباطؤ شديد فى قرارات «الوزراء».. وألوم «إسماعيل» لأن المحصلة «صفر»

كتب: صالح إبراهيم

رئيس مجموعة «برايم» لـ «الوطن»: هناك تباطؤ شديد فى قرارات «الوزراء».. وألوم «إسماعيل» لأن المحصلة «صفر»

رئيس مجموعة «برايم» لـ «الوطن»: هناك تباطؤ شديد فى قرارات «الوزراء».. وألوم «إسماعيل» لأن المحصلة «صفر»

قال المهندس تامر وجيه، رئيس مجموعة «برايم»، التى تضم نحو 12 شركة فى عدة قطاعات، إنه تقدم بمقترح للحكومة يمكن من خلاله توفير نحو 30 مليار دولار للدولة من خلال دواء فيروس «سى»، وأكد «وجيه» فى حواره لـ«الوطن» أن الفكرة الأساسية للمقترح تتمثل فى تطبيق نظام الصفقات المتبادلة مع 15 دولة تتعامل معها مصر تجارياً وتحتاج الدواء المصرى. موضحاً أنه عرض المقترح على وزيرَى الصناعة والتجارة والتعاون الدولى ورئيس مجلس الوزراء، وجميعهم أبدوا حماساً شديداً للفكرة، لكن المشكلة تكمن فى تباطؤ الحكومة وعدم الإسراع فى إنقاذ الاقتصاد المصرى من عثرته.. وإلى نص الحوار.

■ بداية حدثنا عن مجموعة «برايم» وفى أى القطاعات يتركز عملها؟

- الشركة بدأت فى 1995 فى مجال الإنشاءات أولاً، ثم توسعنا فى أكثر من مجال لتشمل الصناعات الغذائية من خلال «برايم فودز» فى 2001، ومجال المولات التجارية، ثم دخلنا قطاع الصناعات الدوائية فى 2013، من خلال شركة «برايم فارما»، التى تُعد شراكة مع شركة «فاركو فارما»، وهى إحدى كبريات شركات الأدوية، وبموجب الشراكة نقوم بالتصدير لصالح «فاركو». والهدف الأساسى من عمل المجموعة أن نحقق الربح لأربعة أطراف، منها الشركة، وزيادة الإيرادات الدولارية للدولة. وفى مجال المقاولات دخلنا شراكة أخرى مع شركة إسبانية فى مجال المقاولات والتشييد هى «كوبروزر برايم» وتمكنّا من جذب الشركة للدخول فى شراكة معنا منذ المؤتمر الاقتصادى فى مارس بشرم الشيخ، واستثمارات الشركة الحالية فى مصر من خلال العقود الموقعة معها بلغت 2.5 مليار جنيه، ستزيد فى الربع الأول من 2017 إلى 5 مليارات جنيه، ونعمل مع الشركة حالياً فى مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة. كذلك لدينا مشروعان من أكبر المشروعات فى العشوائيات نحو 50 عمارة فى كل مشروع، فى كل من منطقة الخيالة، ومنطقة الشهبة، ومن المتوقع الانتهاء من المشروعين فى بداية العام للأول ونهاية العام للمشروع الثانى، وقمنا كشركة بالتبرع بنصف الربح من المشروعين. ومجموعة «برايم» هدفها الأساسى التركيز على الأنشطة التى تسهم فى إدخال عملة صعبة للبلاد فى الوقت الحالى.

{long_qoute_1}

■ كم يبلغ عدد الشركات التابعة للمجموعة؟

- حوالى 12 شركة حالياً تقع تحت مظلة «برايم جروب».

■ وماذا عن «برايم فارما»؟

- لديها 3 أنشطة هامة، الأول نشاط تصدير الأدوية لصالح «فاركو فارما»، ونحن بالفعل نقوم بدور جيد فى هذا الإطار، ونعمل مع التمثيل التجارى بشكل كبير لبحث الفرص التصديرية لمنتج الدواء المصرى فى دول وأسواق هامة منها الأسواق الأفريقية. الآن نحن من يذهب إلى الحكومة ويطلب المساعدة والمساندة بقدر الإمكان، وللحق الحكومة تساعد بقدر سعى المستثمر للنجاح.

■ هذا فيما يتعلق بالتصدير، فما النشاط الآخر؟

- لدينا فى «برايم فارما» نشاط آخر، يتمثل فى برنامج السياحة العلاجية أو «Tour N cure»، وهذا البرنامج هدفه معالجة السائح من فيروس «سى». نحن الدولة رقم واحد فى علاج مرضى فيروس «سى» ولدينا أدوية أسعارها تقل بكثير عن أسعار مثيلاتها فى الخارج.

{left_qoute_1}

■ وماذا عن التعاقد الآخر؟

- تعاقدنا بالفعل مع أحد كبار النجوم المشهورين للترويج للحملة، وسنكشف عن الأمر برمته فى احتفالات أكتوبر المقبلة، وما أريده هنا هو مساعدة الدولة، لأننا لن ننجح، ولن يتمكن أى مستثمر مصرى من النجاح فى الداخل أو الخارج دون مساعدة الدولة، فلدينا منتج مصرى جيد جداً وهدفنا الأساسى الترويج له فى الخارج بما يعود على سمعة المنتج المصرى بالنفع.

■ هل المنتج يختلف عن «السوفالدى»؟

- هو المنافس الرئيسى للسوفالدى، وهذا المنتج لو مصر قامت باستغلاله الاستغلال الأمثل فى التصدير لصالحها، فلن تحتاج إلى شىء آخر.

■ وماذا عن النشاط الأخير؟

- هذا مربط الفرس، وهو الأهم بالنسبة إلينا وللبلد على ما أعتقد، النشاط الأخير الذى نحاول تنفيذه يتعلق بالصفقات التجارية المتكافئة.

■ بمعنى؟

- تحدثنا عن التصدير فى البداية، وهذا النشاط يجلب عملة صعبة للبلاد، لكن ليس بالقدر الكافى، وبالتالى اللجوء للفكرة التى أتحدّث عنها سيسهم بشكل كبير فى حل جزء كبير من أزمة العملة الصعبة، وهى فكرة الصفقات المتكافئة، أنا كشركة «برايم فارما» لدىّ دواء لعلاج فيروس «سى» وهذا الدواء يمكن استغلاله بشكل كبير فى إجراء صفقات متكافئة لسلع استراتيجية مع دول خارجية. والصفقات المتكافئة بشكل عام تشمل أربعة منتجات، هى الأسلحة، والدواء، والغذاء، والمنتجات البترولية، مثلما كانت تفعل مصر مع القطن المصرى فى وقت سابق. فمصر انقطعت عن العمل بنظام الصفقات المتكافئة لأنه لم يكن لدينا منتج متميز يكافئ المنتجات أو السلع الاستراتيجية لدى الدول الخارجية مثل القمح أو السلاح أو البترول، لكن نحن كشركة قمنا بعمل دراسة مستفيضة، ودرسنا فكرة استغلال الدواء الذى نقوم بتصديره إلى الخارج، الخاص بفيروس «سى»، بحيث يكون أداة مع دول أخرى لعمل صفقات متكافئة.

{long_qoute_2}

■ وما تفاصيل الدراسة؟

- الأمر باختصار أننا قمنا بدراسة وتحليل بيانات نحو 15 دولة منها دول عربية وأخرى أجنبية نرتبط معها بعلاقات تجارية جيدة، واخترنا تلك الدول بعينها لأنها تشترك معنا فى 3 أشياء، الأول أننا نتعاون تجارياً كما قلت، والثانى أن تلك الدول تستورد الدواء المصرى، والثالث أن إجراءات تسجيل الدواء المصرى فى تلك الدول تتسم باليسر والسهولة ويسمح بها القانون الدولى. وهذه الدول بها معدلات فيروس «سى» غير قليلة.

■ هل يمكن أن تضرب لنا مثالاً؟

- مثلاً لديك دولة روسيا، وفقاً لبيانات تلك الدولة، وجدنا أن قيمة احتياجات روسيا من دواء فيروس «سى» فقط تصل إلى 2.8 مليار دولار سنوياً، فى حين أن حجم واردات مصر من روسيا لكافة السلع يصل إلى 2.9 مليار دولار، وبالتالى لو تمكنا كمصر من تصدير دواء فيروس «سى» لروسيا بقيمة مليار دولار فقط فهذا سيعنى أننا تمكنا من توفير مليار دولار، أو بمعنى أدق تخفيف العبء عن الدولة بقيمة مليار دولار، من خلال عمل توازن فى الميزان التجارى وتخفيف الاستيراد.

■ هل ينطبق الأمر ذاته على باقى الدول الأخرى؟

- بكل تأكيد، وكما قلت لك، دراستنا على الدول الـ15، كشفت عن أن احتياجات تلك الدول من دواء فيروس «سى» سنوياً تصل إلى أكثر من 30 مليار دولار، فى حين أن إجمالى قيمة واردات مصر من تلك الدول سنوياً يصل إلى 21 مليار دولار، بما يعنى أنك قد تتمكن من تحقيق فائض فى الميزان التجارى.. لو فقط تمكنت من استغلال دواء فيروس «سى» وقمت بإبرام صفقات متكافئة مع تلك الدولة ستتمكن من توفير مليارات الدولارات لمصر.. تطبيق تلك الفكرة وتعاون الدولة معنا فيها سيوفر للبلد نحو 30 مليار دولار قيمة واردات. وأؤكد لك لو البلد ساعدتنا فى تطبيق هذا المقترح وكانت النتيجة هى الفشل فسأكون المسئول الأول والأخير عن هذا الفشل وليس أى مسئول آخر.

{long_qoute_3}

■ وهل عرضت تلك الفكرة على وزارة التجارة والصناعة؟

- فعلاً، تحدثت مع وزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، وتحمس جداً للفكرة، لكنه قال لى إنها أكبر منه، ثم جلسنا مع رئيس الوزراء لعرضها، وأبدى حماسة شديدة أيضاً، ووزيرة التعاون الدولى هى الأخرى أبدت ترحيبها بالفكرة، لكن حتى الآن أشعر أن هناك تباطؤاً من جانب الحكومة فى الأمر. وأشكر الوزراء ورئيس الوزراء على الاهتمام، لكن الأمر لا يمكن أن يتوقف عند الاهتمام فقط. أعتقد أن تفعيل الفكرة سيعود على الاقتصاد المصرى بنفع أكبر مما يتصور البعض.

■ وهل يمكن تعميم الفكرة بحيث تشمل قطاعات أخرى؟

- بالتأكيد، فقد عرضت الفكرة على أكبر رجال أعمال فى حوالى 20 قطاعاً صناعياً وتصديرياً، وجميعهم أبدوا استعدادهم للمساهمة حال موافقة الحكومة على تنفيذها، ليس فقط فى مجال الأدوية، وأعتقد أن هناك 20 شركة مصرية كبرى ستدخل معنا لتطبيق تلك الفكرة. وأنا فعلاً ألوم الحكومة بسبب التباطؤ الشديد فى تطبيق المقترح، المحصلة الحالية بعد اجتماعاتى مع أكثر من وزير صفر.

■ لكن تطبيق المقترح يتطلب أن تدخل الحكومة كطرف فى الصفقات؟

- بالضبط، لذلك عرضنا الفكرة على مجلس الوزراء، بحيث تكون الحكومة هى الطرف الذى سيتعاقد بالمشاركة معى، أو مع غيرى، كشركة على شراء المنتج والاتفاق مع الدولة المستوردة. الأمر بشكل مبسط أن دولة مثل روسيا تحتاج علاج فيروس بقيمة 100 مليون دولار، فى حين أن مصر تحتاج من روسيا قمحاً بنفس القيمة تقريباً، أنا هنا كشركة سأتعاقد مع الحكومة مثلاً على تصدير كمية الدواء المطلوبة إلى روسيا، فى حين تتسلم الحكومة كمية القمح التى ستكافئ كمية الدواء. ثم يتم عمل مقاصة بينى وبين الحكومة. وللعلم، المقترح يتضمن أن أتقاضى مقابل الصفقة بالجنيه المصرى وليس بالدولار، وبالتالى أكون نجحت فى تحقيق الربح لى بالجنيه المصرى، ووفرت على الدولة 100 مليون دولار كانت ستعمل على تدبيرها لاستيراد القمح.

■ ولماذا لم تستجب الحكومة للمقترح حتى الآن؟

- لا أعلم بصراحة سبب التباطؤ، أنا لا أشتكى بقدر ما أحاول أن أدق جرس إنذار للحكومة، نحن دولة لديها أزمة فى الدولار طاحنة، ولدينا أفكار لتخفيف تلك الأزمة، أو حلها، لكن رد الفعل ليس على المستوى المطلوب، أنا لا ألوم أحداً سوى رئيس الوزراء على هذا التأخير، كما قلت لك هذا المقترح لو تم تفعيله سينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصرى، وعلى المنتج أيضاً.


مواضيع متعلقة