«قفاية».. «زحلقنى».. «أهل الحتة»: انتفاضة شبابية فى وجه السلطة
لم يتعجب من تدشين حركة «قفاية» أسوة بحركة «كفاية»، ولم يستوقفه اندماج كتيبة «الأناركية المصرية» مع كتيبة «المشاغبين» وبلاك بلوك بالمنصورة، تحت مسمى «كتيبة الأشباح»، بل لم يفاجأ تماماً بالاتهامات التى تلاحق ائتلاف «زحلقنى»، بأنه يهدف إلى توريط ثوار الإسكندرية فى تصعيدات غير سلمية، فالمواطن المصرى اعتاد على متابعة أخبار تدشين الحركات السياسية الجديدة فى صمت، يائساً من انفراج الأزمة.
الدكتور نبيل عبدالفتاح، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، يرى أن جزءا من تطورات العالم ما بعد الحديث، هو بروز النزعة الساخرة، والسخرية من القادة وبعض الأفكار، وقد ساعد على انتشار تلك التحولات أنها جاءت فى بيئة ساخرة بطبيعتها، فالنكتة والسخرية سلاح فى أيدى المصريين فى مواجهة الحكام الظالمين، ومن هنا سوف نشهد الكثير من الكيانات الجديدة بتلك المسميات.
«الشعب الغلبان»، حركة جديدة تم تأسيسها فى محافظة البحيرة، رفضا لما آل إليه حال المواطن من الإخوان والمعارضة، حاملة على عاتقها مهمة الدفاع عن الشعب الذى يعانى من ارتفاع الأسعار وزيادة البطالة ويواجه مستقبلاً مجهولاً، وهى تشبه فى عملها القريب من المواطن حركة «أهل الحتة»، التى تم تدشينها فى محافظة قنا، بهدف نبذ العنف والطائفية والتعصب القبلى.
السؤال المُلح فى رأى عبدالفتاح هل هذه التكوينات، حركها فشل القيادة السياسية الحالية فى إدارة شئون البلاد، أم أنها تعبير عن تشكيلات لها جذور اجتماعية، ولديها رؤية لكى تتحول إلى كيانات سياسية فيما بعد؟ وهو ما أجاب عنه الدكتور نبيل زكى، المتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، بأنه فى ظل الانفصال الكامل بين الشعب ونظام الحكم، وانتهاء سيادة القانون فى هذا البلد، من الطبيعى أن تنتهى قيم عزيزة على الشعب المصرى، مثل التسامح وقبول الآخر، وبالتالى تظهر هذه الحركات الغريبة، كنوع من الانفلات الذى لا تحكمه ضوابط سياسية أو أخلاقية.