رئيس غرفة «صناعة الدواء»: لا توجد احتكارات فى السوق.. والدولار وراء اختفاء 200 صنف

كتب: صالح إبراهيم

رئيس غرفة «صناعة الدواء»: لا توجد احتكارات فى السوق.. والدولار وراء اختفاء 200 صنف

رئيس غرفة «صناعة الدواء»: لا توجد احتكارات فى السوق.. والدولار وراء اختفاء 200 صنف

قال الدكتور أحمد العزبى، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات إن أزمة نقص الدولار هى السبب الرئيسى لاختفاء نحو 200 صنف دوائى من الأسواق. وأكد، فى حواره مع «الوطن»، أن البنك المركزى غير قادر على توفير احتياجات قطاع الأدوية من العملة الصعبة، التى تصل إلى نحو 150 مليون دولار شهرياً. وأعرب عن تخوّف من استمرار أزمة نقص العملة التى أدت إلى توقف بعض خطوط الإنتاج، متوقعاً فى الوقت ذاته حدوث انفراجة فى أزمة نقص الأدوية بنهاية شهر أكتوبر أو مطلع نوفمبر المقبل على الأكثر، عقب الحصول على الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولى. ونفى «العزبى»، فى حواره وجود احتكارات فى سوق الأدوية، وقال إن الدواء من السلع التى يتم تسعيرها جبرياً، ولا يمكن أن تكون هناك تلاعبات من جانب الشركات، وإلى نص الحوار.

{long_qoute_1}

■ كم بلغ عدد الأدوية الناقصة بالسوق فى الوقت الحالى؟

- عدد نواقص الأدوية حالياً بلغ نحو 200 صنف دوائى، لها علاقة بجميع الأمراض، سواء كان السكر أو الضغط أو القلب أو غيرها من الأمراض.

■ ولماذا وصل النقص لكل هذا العدد، رغم قرار الحكومة تحريك أسعار الأدوية «المنخفضة»؟

- الأمر لا يتعلق بقرار الحكومة، على وجه التحديد، لكن هناك سبباً وحيداً، هو عدم استمرار توافر الدولار، المصانع تجد صعوبة بالغة فى فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد الأدوية أو الخامات الدوائية. هناك تأخر شديد فى فتح الاعتمادات نتيجة عدم القدرة على توفير الدولار. ولا يوجد رابط بين الأزمة الحالية وقرار الحكومة تحريك أسعار بعض الأدوية مؤخراً. وهناك اعتقاد خاطئ من جانب البعض مفاده أن الشركات تضغط من أجل زيادة أرباحها، لكن هذا غير صحيح، فأزمة نقص الدولار ازدادت، تزامناً مع قرار تحريك الأسعار.

■ لكن البنك المركزى أعلن مراراً أن الأولوية فى توفير الدولار دائماً لقطاع الدواء؟

- التوفير ليس على قدر احتياجات القطاع، هناك مشكلة كبيرة فعلاً فى الدولار، ونحن كصناعة اعتمادنا الأساسى على الدولار، القطاع لدينا منقسم بين استيراد الأدوية أو الخامات، وطالما لا توجد عملة، لن توجد خامات، ولن يكون هناك تصنيع، لا يوجد سبب آخر لنقص الدواء سوى الدولار.

■ بكم تقدر احتياجات قطاع الدواء من العملة الصعبة تقريباً؟

- نحو 150 مليون دولار شهرياً.

■ كم يوفر منها البنك المركزى؟

- لا يمكن حصر الرقم، لأن التوفير من جانب البنك المركزى غير منتظم، ولا يسير على وتيرة واحدة، ونحن كصناع نُقدّر وضع البلد والأزمة الاقتصادية التى نمر بها، لكن المشكلة أن سلعة الدواء تختلف عن غيرها، خصوصاً أنه لا يوجد بديل لتلك المنتجات الناقصة.

{long_qoute_2}

■ ما رأيك فى مقترحات بعض نواب البرلمان بشأن تشكيل لجنة تقصى حقائق حول اختفاء بعض الأدوية؟

- المسألة لا تحتاج إلى لجنة تقصى حقائق، فكما قلت لك المشكلة معروفة وأسبابها معلومة للجميع، ولا تزال قائمة حتى الآن.

■ هل هناك توقف لأى خطوط إنتاج فى مصانع الأدوية على خلفية نقص الدولار؟

- نعم هناك بعض خطوط إنتاج بعض الأدوية توقفت فعلاً، فصناعة الأدوية لها طبيعة خاصة، إذ إن خطة الإنتاج لدى أى مصنع تتماشى بالأساس مع خطة احتياج المريض إلى المنتج، والمصانع حالياً لم تعد تفعل ذلك، وأصبحت تقوم بالإنتاج حسب مدى توافر المادة الخام، فلو كانت هناك مادة خام متوافرة يتم الإنتاج والعكس صحيح.

■ هل تواصلتم كغرفة مع البنك المركزى للتدخل؟

- نحن على تواصل دائم مع البنك المركزى، لكن هناك أزمة فعلية وحقيقية فى العملة الصعبة، ونحن نتفهّم ذلك تماماً.

■ ومتى تتوقع انتهاء تلك الأزمة؟

- أتوقع أن تكون هناك انفراجة فى آخر شهر أكتوبر أو مطلع نوفمبر، مع إتمام قرض صندوق النقد الدولى، وما سيتبعه من انفراج أزمة الدولار نسبياً.

■ وماذا عن فكرة إنشاء مصانع لإنتاج الخامات الدوائية؟

- الفكرة لا تزال قائمة، وهناك مجموعة من المنتجين تعمل بالفعل على هذا الملف، وأتصور أنه خلال السنوات الثلاث أو الخمس المقبلة، سيكون لدينا شركات لإنتاج المواد الخام لصناعة الأدوية، وأتوقع أن تتحول مصر إلى دولة رائدة فى مجال تصنيع المواد الخام، وألا يتم استيراد سوى 30% من تلك المواد.

{long_qoute_3}

■ قبل أيام أحالت النيابة العامة 4 شركات أدوية منها شركة «مالتى فارما» المملوكة لك إلى المحكمة الاقتصادية نتيجة قيامها بممارسات احتكارية، ما تعليقك؟

- القضية الآن تُنظر أمام القضاء، ولا يمكننى التعليق عليها، ونحن فى انتظار حكم المحكمة.

■ لكن ألا توجد احتكارات فى سوق الدواء أدت إلى اختفاء بعض الأصناف؟

- بكل تأكيد لا يوجد احتكار فى الدواء، لأن المنتج الدوائى يختلف عن غيره، فى أنه يتم تسعيره جبرياً، ولا يمكن لأى شركة أن تقوم بزيادة الأسعار وفقاً لأهوائها.

■ لكن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية أثبت وجود اتفاق بين الشركات بما يضر المنافسة فى السوق؟

- كما ذكرت لك، القضية برمتها منظورة أمام القضاء، ونحن فى انتظار الحكم النهائى.

■ الأمر لا يقتصر على السعر.. ألا يمكن أن تقوم شركة بمنع طرح منتج لخلق أزمة، ألا يُعد ذلك احتكاراً؟

- لا طبعاً، لا يمكن أن تقوم شركة بمثل هذا الإجراء، لأنها فى تلك الحالة ستخسر كثيراً. وأؤكد لك، من المستحيل أن تقوم شركة بإجراء كهذا، لأنها ببساطة سوف تخسر حصتها السوقية، من المستحيل أن تمنع شركة منتجاً دوائياً عن المريض.

■ إذاً لا يوجد رابط بين وجود أى ممارسات احتكارية فى السوق، وأزمة نقص بعض الأدوية؟

- كما قلت، الأزمة كلها سببها عدم استمرارية توفير الدولار للشركات.


مواضيع متعلقة