ضربة البداية بـ«التعليم والصحة والأسعار»

كتب: ولاء نعمة الله

ضربة البداية بـ«التعليم والصحة والأسعار»

ضربة البداية بـ«التعليم والصحة والأسعار»

ملفات ساخنة على طاولة البرلمان فى دور الانعقاد الثانى، قد تكشف مدى رقابة النواب على الحكومة، خصوصاً أن دور الانعقاد الأول لم يشهد تفعيل كثير من الأدوات الرقابية، نظراً إلى ازدحام خريطة العمل.

تتربّع قضايا «التعليم، والصحة، وارتفاع الأسعار، والتنمية» على رأس أولويات الأجندة البرلمانية فى دور الانعقاد الجديد. وقال النائب ياسر عمر، الذى كان وكيلاً للجنة تقصى حقائق فساد توريد القمح قبل انتهاء عملها: إن دور الانعقاد الجديد سيشهد زخماً كبيراً فى الاستجوابات وطلبات الإحاطة، التى سيتقدم بها النواب لمراقبة أعمال الحكومة، خصوصاً أن الشارع المصرى يشهد حالة من الغليان، بسبب ارتفاع الأسعار المستمر.

{long_qoute_1}

وأكد «عمر» لـ«الوطن» أن مشروع قانون إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء، الذى أعلنت عنه الحكومة هو خطوة على طريق الإصلاح، خصوصاً فى ضوء التحديات التى شهدتها سوق الغذاء المصرى فى الفترة الأخيرة، وأبرزها عملية الغش الغذائى. وأوضح أنه سيتقدّم باستجواب للحكومة بسبب إهدار أموال الدعم لفئات غير مستحقة له. وقال: «أموال الدعم ملك للمواطنين محدودى الدخل، وليس للأغنياء»، مشيراً إلى ضرورة مراجعة هذه المنظومة ومراجعة المستفيدين من بطاقات التموين من أصحاب الدخول الكبيرة، وذلك حتى يصل الدعم إلى مستحقيه.

وتوقع «عمر» عدم تشكيل لجان تقصى حقائق جديدة فى بداية دور الانعقاد، لافتاً إلى أن «الحكومة مفتحة عينيها قوى، وتشكيل لجنة لتقصى الحقائق يجب أن يكون بناءً على قضية فساد كبرى بجميع معلوماتها، حتى لا يصبح عمل اللجنة تحصيل حاصل».

من جانبها، قالت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان، إن ملفات «التعليم والصحة والتنمية» بوجه عام يجب أن تكون على أجندة النواب فى دور الانعقاد الجديد. وأكدت أن لديها استجواباً كاملاً بالمعلومات عن وضع الصحة فى مصر، ستتقدم به مع بداية دور الانعقاد الثانى، لافتة إلى أن «الصحة» من القطاعات الحيوية التى تحتاج إلى تدخُّل وعلاج من الحكومة والبرلمان.

وأشارت إلى أن لديها رؤية متكاملة عن تطوير ملف التعليم فى مصر، ستطرحه على لجنة التعليم لمناقشته فى المرحلة المقبلة.

وأكد النائب مدحت الشريف، أحد مؤسسى تكتل «الإرادة المصرية»، لـ«الوطن» أن اللجنة الاقتصادية، وهو أحد أعضائها، كانت قد تبنّت فى دور الانعقاد الأول تشكيل لجنة تقصى حقائق حول أموال الصناديق الخاصة، إلا أن ضيق الوقت لم يُسعف هذه اللجنة فى أداء عملها، ولذلك سيتقدم بالطلب نفسه مرة أخرى. وقال: «لدىّ مجموعة من الوثائق والمستندات تكشف كثيراً من الحقائق بهذا الملف المهم». وأشار إلى أن تكتل الإرادة المصرية الذى يضم نحو 50 نائباً، من أبرزهم ياسر شيبة وجلال عوارة، سيتبنى عدداً من مشروعات القوانين التى يحتاج إليها المجتمع، ومن أبرزها مشروع قانون «حماية المبلغين والشهود»، وتعديلات قانون «تضارب المصالح»، إضافة إلى مشروع قانون متكامل لـ«حرية تداول المعلومات».

وشدّد على أن «التكتل» لديه استراتيجية كاملة لمكافحة الفساد تتماشى مع تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى مقدمتها تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وعقد دورات تدريب بالتعاون مع الحكومة لمحاربة الفساد بجميع أشكاله داخل مؤسسات الدولة. وقال: إن الحكومة لم تُحقق أهدافاً حقيقية فى هذا الملف حتى الآن.

كما طالب الحكومة باستكمال حصر وجرد كميات الأقماح فى 125 مركزاً، لم يتم التفتيش عليها من قِبَل لجنة تقصى الحقائق البرلمانية، مع ضرورة سحب عينات من الأقماح، للتأكد من سلامتها ومصادرتها حال ثبوت عمليات خلط القمح المصرى بالمستورد.

بجانب هذا الحراك، أمام البرلمان تحدٍّ أكبر فى أولى جلسات انعقاده اليوم، وهو تطبيق الحكم الصادر من محكمة النقض بإبطال عضوية النائب أحمد مرتضى منصور، واعتبار الدكتور عمرو الشوبكى نائباً عن دائرة العجوزة والدقى.


مواضيع متعلقة