«الشورى» فى فبراير.. مجلس«رفع الأيدى» بالموافقة

كتب: هدى رشوان ومحمود حسونة

«الشورى» فى فبراير.. مجلس«رفع الأيدى» بالموافقة

«الشورى» فى فبراير.. مجلس«رفع الأيدى» بالموافقة

رصدت وحدة الدراسات والبحوث البرلمانية والأكاديمية بالمعهد المصرى الديمقراطى، أداء مجلس الشورى خلال شهر فبراير الماضى، الذى عقد 7 جلسات عامة، 6 منها عادية، وواحدة طارئة عُقدت فى 21 من فبراير الماضى لمناقشة تعديلات المحكمة الدستورية على مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، ووصلت مدة انعقاد الجلسات العامة فى شهر فبراير إلى ما يقارب 16 ساعة. من جهتها، قالت إيمان عاطف مديرة الوحدة، إن عملية الرصد واجهت مشكلات تمثّلت فى عدم رفع جلسات كاملة على موقع قناة «صوت الشعب»، وعدم النداء على الأعضاء بأسمائهم الكاملة، ففى بعض الأحيان، ينادَى على الأعضاء وفقاً للاسم الأول، مما يتسبب فى مشكلة كبيرة لمعرفة الاسم الكامل للنائب وانتمائه الحزبى، كما أن مضابط الجلسات لم ترفع على موقع «الشورى»، إضافة إلى وجود أخطاء فى تصنيفات بعض النواب، فمثلاً صُنف أعضاء حزب الحضارة على أنهم مستقلون.[Quote_1] واستعرض المجلس تقارير لعدد من اللجان المشتركة ناقشت مشروعات القوانين المقدّمة من قِبل الحكومة، كمشروع قانون بشأن إعفاء المنشآت والمؤمّن عليهم من المبالغ الإضافية، وآخر خاص بتحويل مدينة بورسعيد إلى منطقة حرة، كما تضمّنت المشروعات طلب الموافقة على اتفاقيات دولية ذات طابع اقتصادى وتمويلى مثل: اتفاقية قرض مشروع تزويد مدينة نصر بمياه الشرب الموقّعة بين مصر والصندوق السعودى للتنمية، واتفاق مظلة بين مصر والاتحاد الأوروبى، بشأن التنمية المجتمعية، واتفاقية قرض مشروع الصوامع الأفقية لتخزين الحبوب، وأضافت: «يلاحظ على الدور التشريعى للمجلس خلال فبراير أنه لم يقدّم أى مقترح بمشروع قانون للمجلس من قِبل الأعضاء، فى حين قدّمت الحكومة 9 مشروعات بقوانين، 3 منها لوضع قوانين جديدة و6 مشروعات لتعديل قوانين قائمة». ووافق المجس نهائياً على 3 منها هى: «قانون إعادة المنطقة الحرة لبورسعيد، وقانون زيادة المعاشات العسكرية، والقانون الخاص بتعديل بعض مواد مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب». ورصد التقرير إحالة المجلس 6 مشروعات إلى اللجان المختصة وهى «مشروع قانون بشأن الحق فى التظاهر السلمى فى الأماكن العامة، ومشروع قانون بحماية الشهود والمبلّغين، ومشروع قانون بشأن إعفاء أصحاب المنشآت والمؤمن عليهم، ومشروع قانون بشأن تعديل قانون 157 لسنة 2007 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يتسلمها، ومشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 والإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950». وأشار التقرير إلى عرض المجلس 5 اتفاقيات دولية للموافقة عليها، غلب عليها الطابع الاقتصادى، وافق المجلس نهائياً على 4 منها، هى انضمام مصر إلى اتفاقية الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد، واتفاقية مشروع تزويد مدينة نصر بمياه الشرب الموقّعة بين مصر والسعودية، واتفاق مظلة بين مصر والاتحاد الأوروبى وبنك الاستثمار الأوروبى بشأن برامج التنمية المجتمعية، واتفاقية قرض مشروع الصوامع الأفقية لتخزين الحبوب بين حكومة جمهورية مصر العربية والصندوق السعودى للتنمية الموقّعة فى القاهرة بتاريخ 3 ديسمبر الماضى، كما وافق المجلس من حيث المبدأ على اتفاقية صندوق النقد الدولى لإصلاح المجلس التنفيذى للصندوق.[Quote_2] وقالت نيفين محمد، الباحثة فى الوحدة، إن أهم القرارات التى خرج بها المجلس خلال شهر فبراير الماضى، قرار بقبول استقالة بعض من أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان وترشيح عدد من الأسماء خلفاً لهم، وقرار بالموافقة على التجديد العام الثانى عشر لموارد صندوق التنمية الأفريقى. وحول أداء الأعضاء فى الجلسات العامة بالمجلس، قالت «نيفين» إن التقرير واجه صعوبات فى رصد جلسة 23 فبراير، لعدم رفعها كاملة على الموقع الخاص بقناة «صوت الشعب»، حيث لم يُرفع سوى جزء قصير من الجلسة. وأضافت: «توزّعت الكلمات كالتالى: 5 كلمات ومداخلات للنائبات، مقابل 216 كلمة مداخلة للنواب الذكور، مما يعنى أن نسبة مشاركة السيدات 2.2% من إجمالى الكلمات، وهى نسبة متدنية، وتوزعت الكلمات كالتالى: 122 كلمة للأعضاء المعينين، مقابل 99 كلمة للأعضاء المنتخبين، مما يعنى أن الأعضاء المعينين أكثر نشاطاً من المنتخبين، فنسبة مشاركاتهم وصلت إلى 55.2%». وعن نشاط الأحزاب داخل مجلس الشورى، رصد التقرير مشاركة حزب الحرية والعدالة فى الكلمات والمداخلات 51 مرة من إجمالى 221 بما يمثل 23%، وحزب النور شارك 32 مرة بنسبة 14.4%، وحزب الجيل الديمقراطى شارك 20 مرة بنسبة 9%، وحزب الوسط شارك 17 مرة بنسبة 7.6%، وحزب الوفد شارك 11 مرة بنسبة 5%، وحزب البناء والتنمية شارك 9 مرات بنسبة 4%، وحزب غد الثورة شارك 8 مرات بنسبة 3.6%، وحزب العمل الجديد شارك 6 مرات بنسبة 3%، وأحزاب شاركت بأقل من 6 مرات وهى: «الحرية، ومصر الحديثة، والإصلاح والتنمية، والأصالة، والتيار المصرى، والسلام الديمقراطى، والعربى للعدل والمساواة، والمصرى الديمقراطى، والمصريين الأحرار وحزب مصر»، وجاء مجموع مشاركاتها 38 مرة، أما المستقلون فشاركوا 29 مرة وهو ما يمثل 13%. وأوضح التقرير أن حزب «الحرية والعدالة» جاء فى المركز الأول يليه «النور» ثم المستقلون، من حيث نصيب الأحزاب من الكلمات، وأن حزب الجيل الديمقراطى أكثر الأحزاب نشاطاً إذا ما قورن بنسبة تمثيله فى «الشورى» التى تبلغ مقعداً واحداً، حيث حصل على نسبة 9% من الكلمات والمداخلات، واستمرار نشاط الأعضاء المستقلين، حيث بلغ نصيبهم من الكلمات 13% فى حين أن نسبة تمثيلهم فى «الشورى» لا تتعدى 15.5%، وشارك 18 حزباً فى الكلمات والمداخلات من أصل 21 حزباً، فهناك 3 أحزاب لم تشارك بأى كلمة أو مداخلة، وهى «الكرامة والخضر المصرى والحضارة». وأشار التقرير إلى أن النائب ناجى الشهابى يُعتبر من أكثر الأعضاء تحدّثاً، ومشاركة، حيث تحدث 21 مرة، ومن حيث جودة المشاركة فهناك 12 كلمة كانت بمثابة كلمات مهمة تمثل إضافة فى مقابل 9 كلمات كانت بمثابة كلمات تقليدية لم تعكس أى إضافة إلى النائب، يليه النائب عصام العريان الذى تحدث 15 مرة. ورصد التقرير استمرار ظاهرة المقاطعات لكلمات الأعضاء، مما أدى إلى حدوث مشادات بين الأعضاء مثل المشادة بين صبحى صالح وناجى الشهابى بسبب مقاطعة الأخير المتكررة له، وانخفاض فى حضور الأعضاء فى بعض الجلسات، واستمرار ظاهرة انصراف الأعضاء بين الجلسات، وظاهرة اعتصام النواب، حيث ظهرت حالتان، الأولى لعضو عن حزب الوفد أعلن اعتصامه اعتراضاً على قانون الانتخابات، كذلك أعلن عضو عن حزب الوسط اعتصامه حتى يتأكد بنفسه من استعداد الداخلية ليوم 9 مارس (وهو اليوم المقرر فيه صدور الحكم المتعلق بمذبحة بورسعيد).