سألنا المواطنين: يعنى إيه تعويم الجنيه؟.. فقالوا: هو كمان هيتعوّم!

كتب: إنجى الطوخى

سألنا المواطنين: يعنى إيه تعويم الجنيه؟.. فقالوا: هو كمان هيتعوّم!

سألنا المواطنين: يعنى إيه تعويم الجنيه؟.. فقالوا: هو كمان هيتعوّم!

«تعويم الجنيه».. العبارة الأكثر تداولاً فى الشارع المصرى وفى العالم الافتراضى، الكل أدلى بدلوه فى شأن اقتصادى ربما يصعب على العامة فهمه، برامج الـ«توك شو» ومواقع التواصل الاجتماعى لم تتوقف عن سيرة تعويم العملة الوطنية، وآثار ذلك على الاقتصاد المصرى وعلى المواطن، أما المواطن نفسه فقال صراحةً: «يعنى إيه تعويم الجنيه؟». {left_qoute_1}

«إيه ده؟! يعنى إيه تعويم الجنيه ده؟ مش فاهم والله، هو فيه حاجة اسمها كده»، وكأنه يعيش فى كوكب آخر، خرجت الكلمات من محمد عبدالفتاح، صاحب محل، ليثبت أنه غير مُلمّ بهذا الموضوع بل لم يسمع به من قبل، وأضاف ضاحكاً: «والله ما بهرّج بس أنا عمرى ما سمعت الكلمة دى؟ هو الجنيه أصلاً ممكن يتعوّم!».

مسعد رضوان، سائق تاكسى، سمع كثيراً عن نية الحكومة تعويم الجنيه، لكنه ليس مُلماً بالموضوع جيداً: «الحقيقة أنا سمعت عن التعويم بس ما أعرفش يعنى إيه، اللى أعرفه إنه قرار بتاخده الحكومة لهدف معين، إيه هو الهدف وإيه تأثير القرار؟.. الله أعلم».

وجُوم يخيّم على وجه عبدالله أمين، 64 عاماً، وهو يحاول الإجابة عن سؤال: «ماذا يعنى تعويم الجنيه؟»، ثم ينطلق فى الحديث مؤكداً أنها سياسة اقتصادية هدفها تخريب البلد: «البلد على وشك الإفلاس، بسبب القرارات دى، وده نفس اللى حصل فى بريطانيا ودول شرق آسيا، للأسف إحنا مش فاهمين ولا عارفين حاجة، وبنقول آمين وخلاص».

أما رمضان فتحى فقال إن «تعويم الجنيه» بمثابة إعلان من الحكومة بعدم قدرتها على تأمين غطاء الذهب للعملة: «أنا مش اقتصادى للأسف علشان أتكلم زى الناس اللى بتطلع فى التليفزيون، لكن لما البلد يبقى ما عندهاش فائض غطاء ذهب للعملة، بتضطر إنها تستخدم الاحتياطى بتاعها، ولما بتستنفده بتلجأ لتعويمه يعنى تحرير سعره».

الخبير الاقتصادى، شريف دولار، قال إن الدولة بصدد التفكير فى «تعويم الجنيه»، ومن الممكن صدور القرار خلال ساعات شارحاً معناه: «التعويم كلمة عامية مصرية تستخدم لوصف شىء تتركه للظروف، وهو ما ينوى البنك المركزى فعله أن يترك سعر الجنيه فى السوق خاضعاً لقانون العرض والطلب فقط، فإذا انخفض أمام الدولار أو ارتفع فلا توجد له أى مسئولية فى ذلك»، وأضاف «شريف» أن الهدف من ذلك هو زيادة الاحتياطى الأجنبى فى البنك المركزى بدلاً من اختفائه فى السوق السوداء: «ما سيحدث فى مصر هو تعويم مُدار، أى أنه فى النهاية سيخضع لإدارة البنك المركزى ومتابعته، وليس تعويماً بشكل كلى، وهو الأفضل للحالة المصرية».


مواضيع متعلقة