صورة اليوم| في باكستان.. الطيور تدفع ثمن العنصرية

كتب: عمرو عز الدين

صورة اليوم| في باكستان.. الطيور تدفع ثمن العنصرية

صورة اليوم| في باكستان.. الطيور تدفع ثمن العنصرية

تقف السيدة المسنة في جلبابها الفضفاض وحجابها المنزلي البسيط، وسط أطلال منزل بمدينة لاهور الباكستانية، أتت عليه النيران، وتركت، قبل أن ترحل، تذكارا من السخام والخشب المحترق والرماد، مثله كمثل بيوت عديدة في حي "بادامي باج" المسيحي بالمدينة، أضرمت فيها النيران بدايات الأسبوع الحالي، في حادث يتصل بقانون مكافحة ازدراء الأديان المثير للجدل، والذي قال عنه ناشطون حقوقيون إنه يستخدم على نطاق واسع ضد الأقليات الدينية، ومنهم المسيحيون والأحمديون والشيعة، وعادة ما يكون بذرائع واهية. لم تكن السيدة المسنة في جلبابها الفضفاض، تنظر إلى الأرفف الخشبية التي تكاد تتهدم. لم تكن تنظر إلى أشيائها التي احترقت. لم تكن تبحث عن صورها أو صور أبنائها وذكرياتها التي ذهبت. فقط نظرت بعين الحسرة إلى طائرها الأليف، الذي رقد على ظهره داخل قفصه الصغير المعلق على الجدار، جسدا هامدا سكتت زقزقاته، التي ربما كانت الأصوات التي تؤنس وحدتها في وقت ما، ليدفع ثمن العنصرية التي ما عرفها في حياته، بينما عرفها الإنسان، فكان ظلوما جهولا.