رئيس «الأعمال المصرى الشرق أفريقى»: أحمّل «رشيد» مسئولية تأخر الوصول للأسواق الأفريقية

كتب: أيمن صالح

رئيس «الأعمال المصرى الشرق أفريقى»: أحمّل «رشيد» مسئولية تأخر الوصول للأسواق الأفريقية

رئيس «الأعمال المصرى الشرق أفريقى»: أحمّل «رشيد» مسئولية تأخر الوصول للأسواق الأفريقية

قال مصطفى الأحول، رئيس مجلس الأعمال المصرى الشرق أفريقى والشركة المصرية الأفريقية للتنمية والاستثمار، إن تحرك مصر نحو أفريقيا بطىء جداً، ويفتقد الرؤية بعيدة المدى، خاصة لدولة الجوار السودان، كما يفتقد أيضاً استراتيجية حقيقية لبناء علاقات قائمة على الثقة، لا تتعامل بمبدأ المصلحة المطلقة أو استغلال طرف لآخر، وأضاف «الأحول»، فى حواره لـ«الوطن»، أن الجميع يعوّل على اللقاء المرتقب بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره عمر البشير، رئيس جمهورية السودان، عقب افتتاح معبر أرقين، فى توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

{long_qoute_1}

■ بداية، أين تقف مصر اليوم من الملف الأفريقى بصفة عامة، والسودان بصفة خاصة؟

- مصر اكتفت أو اختارت لنفسها دور المتفرج على الملعب الأفريقى، خاصة على المستوى السياسى، فأين دور الخارجية المصرية من الشأن الأفريقى؟ وأين دور وزارات الاستثمار والصناعة والتجارة من مناجم الاقتصاد الأفريقى؟ لا شىء يذكر، وبعد أن كانت مصر صاحبة اليد العليا فى جميع أنحاء أفريقيا، وقفنا نتابع ونشاهد هذا النهم الدولى على الاستثمار وفتح قنوات اتصال مع الاقتصاديات الأفريقية دون تحرك منا.

■ لكن ألا ترى أن افتتاح معبر أرقين بين مصر والسودان بداية للتحرك مجدداً نحو أفريقيا؟

- وهل أفريقيا هى السودان فقط؟ ومع ذلك، فإن أرقين سيساهم فى تنمية حركة التجارة بين البلدين، إضافة إلى دول أفريقية أخرى بشرط أن تستغل مصر الفرصة على المستوى الاقتصادى، ونرى جميعاً قوافل التجارة إلى بلدان أفريقيا مجدداً، أما بالنسبة للسودان فهى الأخرى ستستفيد بشكل كبير، خاصة أن الطريق الجديد يعمل على تقصير المسافة وتقليل التكلفة التصديرية للمنتجات السودانية والوصول إلى ميناء الإسكندرية الذى يعد الأقرب من اتخاذها طريق السويس وعبور قناة السويس. {left_qoute_1}

■ وما مدى قدرة المنتجات المصرية للنفاذ إلى السودان ومن ثم إلى أفريقيا بعد افتتاح المعبر؟

- التجارب تؤكد أننا نفرط فى الفرص بسهولة، لعل الجميع يتذكر حين أعلنت السودان عن تخصيص 2 مليون فدان لمصر لزراعتها ولكن لم نستفد من الفرصة وفرطنا فيها بسهولة، حتى إن دولاً أخرى اقتنصت بل خطفت الفرصة بالسودان وغيرها من البلدان الأفريقية مثل السعودية والصين وإسرائيل، ويقومون الآن بالزراعة هناك ونحن ما زلنا نقف متفرجين.

■ إذا ما دور الشركة التى تأسست خصيصاً لاقتحام السوق الأفريقية، الشركة المصرية الأفريقية للتنمية والاستثمار؟

- هذه شركة بدأت فكرتها عملاقة، وتقزمت فجأة للظروف التى مرت بها مصر خلال السنوات الخمس الماضية، ودعنى أذكرك أن تلك الشركة تضم عدداً من صقور الاستثمار والاقتصاد المصرى، ويبلغ رأسمالها نحو 20 مليون دولار، ويساهم فيها بنكا مصر والأهلى بحصة قدرها 15% من رأس المال، إضافة إلى شركة ميدى تريد، والأهلى للتنمية العقارية، ومكتب ECG، وشركة أوك وود، وحصص أخرى، ولكن الظروف السياسية والاقتصادية حالت دون التوسع أفريقياً، لكن فى القريب العاجل سيتم الإعلان عن عدد من المشروعات الكبرى لتلك الشركة هناك.

■ وهل الأرقام والمعلومات الواردة لنا من مكاتب التمثيل التجارى والسفارات هناك كافية لتشجيع المستثمرين؟

- هذا سؤال جيد، خاصة أن 80% من مكاتب التمثيل التجارى والملاحق الاقتصادية بالسفارات المصرية داخل أفريقيا تعمل بفكر الستينات والسبعينات، وهذا لا يليق بالتحركات الدولية نحو أفريقيا، خاصة من الدول المصنفة أنها تعمل ضد مصلحة مصر، إضافة إلى أن إغلاق معظم مكاتب التمثيل التجارى فى أفريقيا فى عهد رشيد محمد رشيد، وزير الصناعة والتجارة الأسبق، دون مبرر، أثر كثيراً على دعم الصادرات المصرية فى تلك الأسواق الواعدة، وأنا أحمله المسئولية الجزئية عن تراجعنا فى أفريقيا، لذلك أقترح إطلاق قنوات تليفزيونية تخاطب الدول الأفريقية، وتعرض ثقافتها ومشاكلها، لتكون مرشداً لرجال الأعمال المصريين حول طبيعة الشعوب للتوصل إلى طرق مثلى تبنى العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، لعل هذه الفكرة تكسر الحركة البطيئة لمصر نحو أفريقيا.

■ هل تعتبر ذلك حلاً كافياً يعوض غياب الرؤية نحو الأسواق الأفريقية؟

- قطعاً لا، فغياب الرؤية الحكومية للتعامل مع الدول الأفريقية، خاصة دولة الجوار السودان، أدى لدخول لاعبين جدد مثل الصين، والسعودية، وإسرائيل، وإقامة مشروعات تنموية خدمية لصالح شعوب تلك الدول، ما جعلهم أصحاب الحظ الأوفر فى التربح وتحقيق المكاسب الاقتصادية، وبالتبعية السياسية داخل بلدان أفريقيا.

■ أخيراً، وبعد التحرك الملحوظ نحو أفريقيا، والبداية من السودان، وبعد افتتاح معبر أرقين، كيف ترى المشهد؟

- دعنى أولاً أوجه الشكر إلى وزارة الدفاع المصرية التى خصصت 1.25 مليون متر مربع لوزارة النقل فى منطقة أرقين جنوب مصر، ولولا القرار لما افتتح المعبر، ما يدفع التعاون مع السودان إلى طريق جديد، ومسار تنموى نأمله جميعاً، وهذا يشجع المستثمرين المصريين للتفكير مجدداً فى السوق السودانية، خاصة أن الحكومة السودانية وافقت على تخصيص 34 فداناً للشركة المصرية للتنمية والاستثمار الأفريقية، لإقامة مشروع زراعى باستثمارات 70 مليون جنيه، بالمساهمة مع مستثمرين سودانيين، وهذه بداية مشجعة رغم تأخرها.


مواضيع متعلقة