هيكل: من المؤسف أن يعرض ممثل كندا في الأمم المتحدة التدخل لفض الاشتباك بين التيار الديني و"المدني"
أبدى الكاتب محمد حسنين هيكل أسفه لعرض ممثل كندا في الأمم المتحدة التدخل لحل أزمة الرئاسة والمعارضة في مصر في الوقت الحالي، باعتباره وسيطا دوليا، مشيرا إلى أن العالم بأثره يرى حالة الانقسام الذي نعاني منه.
وقال هيكل، في حواره في الحلقة الأولى من برنامج "مصر إلى أين"، إن "نحن أمام أزمة كبيرة جدا، ولا أحد يعرف حلها وهناك طرفان في هذه الأزمة؛ طرف الحكم لديه عقدة اضطهاد، وشعور أن الناس كلهم ضدهم من أول الرئيس نفسه ويطالبون بأن يكون الحساب في نهاية مدته الرئاسية، لكن المشكلة الكبرى أنه غير قادر على وصف مشكلته، وهذا الطرف يمثل التيار الديني لكل ما هو موروث، وما بين تيار مدني يمثل هذا العصر، والاثنان لا سبيل للقائهما إلا بناء على تشخيص جامع لكل ما نعانيه".
وأضاف الكاتب الكبير "ممثل كندا في الأمم المتحدة، قال لي ألا تحتاجون إلى وسيط دولي لأن لقاء هذين الطرفين في حالة استعصاء وكل طرف يشك في الآخر؟ فقلت له غير معقول، وبعد فترة قال لي أحد الأوروبيين ما رأيك في "ثاباتيرو"، رئيس وزراء إسبانيا السابق، لكي يلعب دور الوسيط الدولي، وهذا شىء مؤسف أن يرى العالم كله حالة الانقسام الحاد التي وصلنا لها ويرى أيضا أننا عاجزون عن التفاهم".
وفي سياق متصل، أكد هيكل أن سيناريو الفوضى والغضب وارتفاع معدلات العنف يقلقه، "لكن هذا هو التفاقم الطبيعي لمرض لم يعالج، فتراكمت تداعياته ومخاطره، فكل يوم يمر ونحن على هذا الوضع يعني أن المشكلات ستتفاقم، والأزمة الكبرى في أن الرئيس ولا الحكومة ولا الحزب الحاكم وصّفوا ما يحدث وأكثر ما يقلقني بالفعل حالة الاستقطاب الشديدة التى يشهدها البلد، ففى علم الاستراتيجيات ليست الخطوة الأولى هى المهمة، بل إن الفرق بين العاقل والمجنون يظهر في الخطوة الثانية؛ لأن كل شخص يستطيع أن يبدأ خطوة في اتجاه ما، لكن الخطوة الثانية هي ما تؤثر وهي الأهم".
وتابع "هناك ناس يقولون لي "مرسي لازم يرحل" مثلاً، إذا هذا حدث ماذا ستفعل المعارضة وماذا سيفعل الجيش، فنحن كل ما نفكر فيه مجرد تصرفات عصبية دون أن نعرف ماذا بعد وما الذي يواجهنا، وما الذي يمكن أن نفعله".