أسر شهداء وأهالي بورسعيد لمرسي: نريد القصاص منك ومن وزير داخليتك

كتب: هبة صبيح

 أسر شهداء وأهالي بورسعيد لمرسي: نريد القصاص منك ومن وزير داخليتك

أسر شهداء وأهالي بورسعيد لمرسي: نريد القصاص منك ومن وزير داخليتك

شن عدد من أهالي شهداء بورسعيد هجوما لاذعا على خطاب الرئيس محمد مرسي٬ مؤكدين رفضهم الجلوس معه قبل تقديم اعتذار رسمي على ما وصفوه باتهامه أهالي المدينة والشهداء بالبلطجية٬ والقصاص من قتلة الشهداء. وقالت أخت الشهيد عبدالحليم مهنى إن الخطاب جاء بعد فوات الأوان٬ مشيرة إلى أن معظم أهالي الشهداء رفضوا لقاء الرئيس٬ كما رفضوا خطابه لأنه تحصيل حاصل. وأضافت: "نريد القصاص من الرئيس قبل غيره٬ لأنه من أعطى الأوامر بقتل الشباب الأبرياء وقنصهم في الرأس حتى لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك٬ كما نريد القصاص أيضا من وزير الداخلية، ولن نفكر في غيرهما لأن كنوز الدنيا كلها لا تعوض ظفر من أظافر أخي". كما طالبت مهنى بمحاسبة وزير الصحة على ما وصفته بالإهمال في مستشفى الزقازيق٬ مشيرة إلى أنهم طالبوا طيلة خمسة أيام من إصابة شقيقها بنقله إلى مستشفى أفضل أو الاستعانة بأطباء خبراء بدلا من أطباء الامتياز بالعناية المركزة٬ وهو ما لم يتم حتى استشهاده. وسخرت إسراء عبدالمنعم٬ الطالبة بكلية التجارة٬ من الخطاب قائلة إن مرسي يعلم أن في بورسعيد تهريب ولذلك تحدث عنه٬ متسائلة: "لماذا لم يعرف درجة حالة الاحتقان بالمحافظة وحرقة قلوب أهالي الشهداء على أبنائهم؟". وأضافت أن ما زاد الطين بلة أن مرسي لم يصرح رسميا باعتبار ضحايا بورسعيد شهداء٬ وقرر انتظار التحقيقات٬ مؤكدة أنه كعادته "يصمت دهرا وينطق كفرا". ولفتت سامية عبدالعال٬ ربة منزل٬ إلى أنها قارنت بين مرسي والزعيم الراحل جمال عبدالناصر وقت سماعها خطاب مرسي٬ مضيفة أنه "لا يوجد وجه للمقارنة٬ فقط شعرت بغصة بعد تذكري كيف كان يتباهى عبدالناصر ببورسعيد أمام العالم بأنه شعب أراد الحياة وانتصر على دول العدوان بتحويل أجسام أبناء بورسعيد إلى فولاذ لا ينصهر أمام المدافع٬" مؤكدة أن مرسي لم يتعلم شيئا من تاريخ أو حاضر هذه المحافظة، ويستمر في توصيل رسالة بأنه رئيس لا يصلح لإدارة البلاد. وقال عبدالحميد متولي٬ الناشط السياسي٬ إن أهالي بورسعيد لن يقبلوا بأي مبادرات إلا بعد تنفيذ مطالبهم؛ وهي القصاص٬ خاصة أن القتلة معروفون بالصور والأسماء٬ وضم شهداء بورسعيد إلى شهداء الثورة رسميا٬ والاعتذار عن وصفهم بالمجرمين٬ والقصاص من الرئيس والداخلية. وحذر من ازدياد حالة الغضب بين أبناء المحافظة٬ مضيفا أن الشارع مستمر في عزل الإخوان والسلفيين والداخلية٬ وأنهم محرومون من السير في الشوارع حتى يتم إقالة المحافظ٬ خاصة أن الأهالي أعطوه الفرصة لتقديم استقالته لكنه لم يفعل٬ متهما إياه بأنه شريك في الجرائم التي تحدث لبورسعيد. وأشار محمد صادق، عضو حركة الاشتراكيين الثوريين، إلى أنه غير مقتنع بالخطاب٬ لأن مرسي متهم بقتل المتظاهرين عن طريق وزارة الداخلية، والمطلوب هو القصاص من القتلة وإقالة ومحاكمه وزير الداخلية ومحافظ بورسعيد ومدير الأمن، وإعادة فتح التحقيقات في أحداث "مجزرة بورسعيد"، وتقديم قيادات المجلس العسكري والحاكم العسكري ببورسعيد وقتها للمحاكمة.