بدون إمكانيات.. الشباب نظموا أكبر حدث تقيمه «ناسا» فى الإسماعيلية

كتب: حسن عثمان

بدون إمكانيات.. الشباب نظموا أكبر حدث تقيمه «ناسا» فى الإسماعيلية

بدون إمكانيات.. الشباب نظموا أكبر حدث تقيمه «ناسا» فى الإسماعيلية

على أرض الإسماعيلية أقيمت مسابقة وكالة «ناسا» لعلوم الفضاء، الأسبوع قبل الماضى، ونظمها شباب جامعة قناة السويس بأقل الإمكانيات، وحصل فريق مصرى على المركز الأول على مستوى 36 فريقاً مصرياً مشاركة فى المسابقة، وكان المشروع الفائز بالمركز الأول فى المسابقة عبارة عن ابتكار صاروخ من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث أطلق عليه الطلاب «Print my rocket»، ويساعد هذا المشروع فى إنشاء صاروخ بالكامل من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويتم اختباره من بدلاً من أن تقوم «ناسا» بتصنيع صاروخ حقيقى يكلفها ملايين الدولارات لاختباره، وذلك بحسب نورهان وحيد ونرمين سيد، الطالبتين بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة قناة السويس.

{long_qoute_1}

وكرّم الدكتور ممدوح غراب، رئيس جامعة قناة السويس، الطلاب المتفوقين، الذين أكدوا لـ«الوطن» دعم الجامعة لهم ولجميع الطلاب المتفوقين والمتميزين. يقول إبراهيم محمد، الطالب بكلية الهندسة جامعة قناة السويس وأحد أعضاء الفريق الذى نظم المسابقة: «هذه المسابقة تقوم بتنظيمها وكالة ناسة الفضائية سنوياً، واستضافتها جامعة النيل العام الماضى، وكانت جامعة قناة السويس ضمن الفرق الموجودة بالمسابقة، وحقننا مركزاً متقدماً العام الماضى، وقررنا أن تكون جامعة قناة السويس هى الجامعة التى تستضيف المسابقة العام المقبل».

وتابع: «بالفعل وضعنا استضافة الحدث فى جامعتنا، فتابعنا الموقع الرسمى لوكالة ناسا الفضائية بشكل مستمر، وبمجرد الإعلان عن تنظيم المسابقة واختيار المدن التى يجب أن تنظم المسابقة تقدمنا ضمن عدد كبير جداً من الجامعات فى معظم مدن العالم من خلال البريد الإلكترونى الرسمى للوكالة، وانتظرنا الرد، الذى يستغرق فى الغالب حوالى شهر، ولكن خلال ساعتين فقط تلقينا رداً من الوكالة».

أضاف «إبراهيم»: «تقدم لتنظيم هذه المسابقة حوالى 200 مدينة حول العالم، من ضمنها مدينة الإسماعيلية، متمثلة فى جامعة قناة السويس، وكنا نتوقع أننا سننجح فى اقتناص فرصة تنظيم هذه المسابقة، ولكن لم نكن نتوقع أننا سننجح بهذا التفوق وأن تضع وكالة ناسا لعلوم الفضاء الأمريكية ثقتها فينا بهذا الشكل الكبير».

وواصل «إبراهيم»: «تمت الموافقة على قيام مدينة الإسماعيلية بتنظيم الحدث ممثلة فى جامعة قناة السويس، وكانت هناك بعض المعوقات التى واجهت التنظيم، مثل توفير الإنترنت بسرعات عالية لمدة يومين، بالإضافة إلى توفير السيولة المالية لتغطية تكاليف هذه المسابقة، وكان أهم سؤال للمسئولين فى وكالة ناسا هو: من أين ستأتون بأموال، وكيف ستقومون بتوفير إنترنت بسرعات عالية لمدة يومين للمتسابقين، خصوصاً أن مصر ليس بها سرعات إنترنت عالية؟». وعن حلول المشاكل قال «إبراهيم»: «تغلبنا على مشكلة التمويل من خلال البحث عن راع رسمى للحدث يتكفل بكل مصاريف إقامة المسابقة، ووجدنا تعاوناً من الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، بالإضافة لهيئة قناة السويس».

أما عن توفير «إنترنت» بسرعات عالية للمتسابقين، فتقول بسمة علاء الأباصيرى، إحدى المشاركات فى التنظيم: «قمنا بتوصيل عدد كبير من خطوط الإنترنت الموجودة فى الجامعة، بالإضافة إلى أننا اشترينا عدداً كبيراً من شرائح الموبايل إنترنت ووضعناها فى أجهزة واى فاى وموبايل (هوت سبوت)». وتابعت «بسمة»: «فضلنا أيام من غير نوم، ونجح تنظيم المسابقة فى مصر، وهذا نجاح يُحسب لجامعة قناة السويس والقائمين على هذه المسابقة التى قمنا بعمل حملة كبيرة على السوشيال ميديا للإعلان عنها، وتقدم لنا ما يزيد على 300 متسابق من كافة الجامعات المصرية، لكن لأن الإمكانيات كانت ضعيفة للغاية لم نتمكن من استضافة هذا العدد الكبير من المتسابقين، فقط استطعنا أن نستضيف 150 متسابقاً».

ويقول أحمد خفاجة، من منظمى المسابقة: «أكبر نجاح يُحسب للفريق الذى قام بتنظيم المسابقة هو فكرة تحدى الإمكانيات الضعيفة، خصوصاً أننا فى مدينة مثل الإسماعيلية ولا تمتلك الإمكانيات الكبيرة الموجودة فى القاهرة أو الإسكندرية مثلاً»، مشيراً إلى تمكن الفريق المنظم من تصميم تطبيق على الموبايل يساعد جميع المتسابقين على معرفة كافة التفاصيل الخاصة بالمسابقة.

وتابع: «هناك تعاون كبير تم بين الطلاب المنظمين للمسابقة وبين عدد كبير من العلماء من ضمنهم الدكتور فاروق الباز، لأننا قمنا بمخاطبته ليكون ضمن الحضور، وبالفعل أرسلنا له دعوة للحضور على بريده الإلكترونى ليكون ضمن المتحدثين فى المسابقة، لكنه اعتذر لانشغاله الكبير بعمله خارج مصر».


مواضيع متعلقة