السياسة تُفسد المصريين.. والفن لا يُصلح ما تفسده السياسة

كتب: إنجى الطوخى

السياسة تُفسد المصريين.. والفن لا يُصلح ما تفسده السياسة

السياسة تُفسد المصريين.. والفن لا يُصلح ما تفسده السياسة

ما تفسده السياسة لا يمكن إصلاحه بالفن، ملخص مسرحية «العلاج بالموسيقى»، التى يقدمها فريق «زوايا» المسرحى حالياً على خشبة مسرح «السادات» بالإسكندرية، العرض المأخوذ عن نص لـ«جورج برنارد شو» يحمل الاسم نفسه، قدم الحبكة الأوروبية للكاتب الإنجليزى، بعد تمصيرها لتناسب الواقع المصرى الحالى. تدور أحداث المسرحية حول أحد شباب السياسيين، الذى يضارب بأموال الحكومة كلها فى البورصة، أملاً فى إصلاح حال البلد، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، تخسر الحكومة عملية المضاربة بالكامل، ويشعر الشاب بالحسرة، ثم يمرض نفسياً لإحساسه بأنه السبب الأول فى ضياع أموال الشعب.

العلاج بالموسيقى، هو الطريقة التى يتبعها الطبيب النفسى فى علاج الشاب، ويطلب مساعدة عازفة موسيقية أيضاً، ولكن يفشل العلاج بالكامل، خصوصاً بعد اكتشاف أن العازفة والطبيب أيضاً مصابان بحالة نفسية، وهى الاغتراب، نفس الحالة التى يعانيها السياسى، «النص جديد لم يقدم كثيراً فى المسرح المصرى، وحاولنا تمصيره ليلائم الواقع الحالى من خلال نهاية مأساوية، وهى الفشل فى علاج الشاب واكتشاف مرض العازفة والطبيب، على عكس نهاية النص الأصلى حيث يعالج الشاب والعازفة ويتزوجان»، كلمات على عثمان مخرج العرض، مؤكداً أنه يقدم رسالة مهمة، وهى أن المصريين حالياً يعانون من أوجاع نفسية كامنة تحتاج إلى الإفصاح عنها والإيمان بأهمية علاجها: «السياسة أفسدت الكثير فى نفوس المصريين، وهو ما ظهر فى العرض فى حياة الشاب الصغير الذى دمرت السياسة حياته، وعندما حاول العلاج باستخدام الموسيقى فشل، وهو ما نود قوله إنه لا يمكن علاج ما أفسدته السياسة بالفن، بل بالاعتراف بتلك الأوجاع».


مواضيع متعلقة