البرلمان الأوروبى يهدد: احترام المواطنين مقابل 5 مليارات يورو
دعا البرلمان الأوروبى لحجب المساعدات عن مصر، ما لم يحدث تقدم ملموس فى مجال احترام حقوق الإنسان والديمقراطية، وقال فى بيان رسمى أمس إنه سيضع شروطاً واضحة للموافقة على مساعدة مصر، منها احترام حقوق المرأة والأقليات وضمان حريات المواطنين، ووقف العنف غير المبرر ضد النشطاء السياسيين، قبل الموافقة على تمرير حزمة مساعدات تبلغ قيمتها ما يقرب من 5 مليارات يورو، مشروطة بتنفيذ مصر لهذه الإصلاحات.
وأعرب البرلمان عن «القلق العميق الذى يشعر به الأعضاء تجاه تزايد الاستقطاب فى المجتمع المصرى واستمرار العنف، خاصة ضد المرأة، ولا سيما المتظاهرات والناشطات، مؤكدا وجوب تقديم الجناة فى هذه الوقائع إلى العدالة، وإلغاء القوانين التى تسمح بإطلاق يد الشرطة وقوات الأمن فى استخدام العنف غير المقيد ضد المدنيين».
وفى السياق ذاته، قال مصدر مسئول بمجلس الوزراء إن الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء أجرى العديد من الاتصالات مع البرلمان الأوروبى، فى محاولة لإقناعه بالتراجع عن قرار حجب المساعدات، مشددا على أن الحكومة ستعمل خلال الفترة المقبلة على إقرار عدة قوانين لتوطيد دعائم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن مشكلة العنف فى الشارع «طبيعية» فى فترات ما بعد الثورات.
وقال مصدر رئاسى إن اتصالات دبلوماسية على أعلى مستوى تجرى حاليا مع قادة الاتحاد الأوروبى، لمعرفة أسباب التوجه لوقف المساعدات المالية، دون إعطاء المزيد من التفاصيل بشأن هذا الموضوع، مشيراً إلى أن سفر الدكتور عصام الحداد، مساعد الرئيس للشئون الخارجية، إلى العاصمة الألمانية برلين لا علاقة له بما أثير عن وقف الاتحاد الأوروبى حزمة المساعدات التى كان يعتزم تقديمها لمصر.